دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 23/6/2019 م , الساعة 4:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قطر تهزم الإمارات 15 /1

قطر تهزم الإمارات 15 /1
بقلم - فيصل الدابي :

هناك ثلاثة أنواع من القضايا التي ترفع أمام أي محكمة مختصّة تتمتع بالحياد والنزاهة وهي قضية كسبانة كسبانة، وقضية خسرانة خسرانة، وقضية متأرجحة بين الكسب والخسارة !.

القضية الكسبانة كسبانة هي القضية التي تتوفر فيها أدلة قاطعة تثبت ارتكاب المدعى عليه أفعالاً ظالمة ألحقت ضرراً واضحاً بالمدعي ولم يرد عليه المدعي باعتداء مماثل، المتوقع أن يكسب المدعي القضية حتى لو استعان المدعى عليه بجيش من أبرع المحامين في العالم!، والقضية الخسرانة خسرانة وهي قضية ضربني وبكى، وسبقني واشتكى! فالمدعي يكون هو المعتدي الوحيد لكنه يقوم برفع دعوى كيدية ضد الطرف المظلوم، المتوقع أن يخسر المدعي قضيته لأن دعواه لم تقم على أساس قانوني عادل! أما القضية المتأرجحة بين الكسب والخسارة فهي من القضايا المعقدة التي يصعب توقع حكمها النهائي بسبب وجود اعتداءات متبادلة وهي قد تنتهي بالكسب أو الخسارة لأي طرف من طرفيها أو قد تنتهي بالتعادل القانوني إذا تم إجراء صلح رضائي بين الطرفين!

الملاحظ أن التصنيفات المذكورة أعلاه قد تنقلب رأساً على عقب إذا لم تكن المحكمة محايدة ونزيهة وعندها قد يكسب الظالم ويخسر المظلوم وتنطبق عليه الحكاية العربية التراثية الطريفة التي مفادها أن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب وأكلها، فانطلقا يختصمان إلى الضب، فقالت الأرنب: يا أبا حسل (كنية الضب)، قال: سميعًا دعوت، قالت: أتيناك لنختصم إليك، قال: عادلًا حكَّمتما، قالت: فاخرج إلينا، قال: في بيته يؤتى الحكم، قالت: إني وجدت تمرة، قال: حلوة فكليها، قالت: فاختلسها الثعلب، قال: لنفسه بغى الخير، قالت: فلطمته، قال: بحقك أخذت، قالت: فلطمني، قال: حر انتصر لنفسه، قالت: فاقض بيننا، قال: قد قضيت!

بتاريخ 11 يونيو 2018، رفعت قطر دعوى ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية بسبب انتهاكها لبنود الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري وطالبت باتخاذ تدابير مؤقتة لحماية المواطنين القطريين لحين الفصل النهائي في القضية، وبتاريخ 23 يوليو 2018، صدر القرار لصالح قطر وقضى بتنفيذ ثلاثة تدابير رئيسية وهي لم شمل الأسر الإماراتية - القطرية، وحق القطريين في مواصلة تعليمهم في الإمارات، وضمان حق القطريين في التقاضي أمام المحاكم الإماراتية، وبتاريخ 22 مارس 2019، قدمت الإمارات طلباً للمحكمة وطالبت باتخاذ تدابير مؤقتة بذريعة حماية حقوقها، مدعيةً أن قطر صعدت النزاع بتحريك شكوى ضدها أمام لجنة مكافحة كافة أشكال التمييز العنصري ونشرت أخباراً مضللة عن الإمارات، وبتاريخ 14-06-2019، وبأغلبية 15 صوتاً مقابل صوت واحد، رفضت محكمة العدل الدولية الشكوى الإماراتية!

لعلّ السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما تصنيف الدعوى الفرعية الإماراتية المرفوضة من قبل محكمة العدل الدولية؟ المؤكد أنها تدخل في خانة القضية الخسرانة خسرانة بل أن رفض الدعوى الإماراتية هو أقوى مؤشر قانوني على أن القضية الأصلية التي رفعتها قطر ضد الإمارات هي قضية كسبانة كسبانة لأن قطر لم تتخذ أي إجراءات تمييزية ضد أي مواطنين إماراتيين وأن أي مطالبات بالتعويض تتقدم بها قطر لاحقاً ستستجيب لها محكمة العدل الدولية التي لا يستطيع أحد أن يطعن في حيادها ونزاهتها حيث لا يُوجد في عضويتها أبا الحسل ولا يحزنون! بل بإمكان كل دول العالم الأخرى، التي تعرّض مواطنوها والمقيمون في قطر لنفس الأضرار التي تعرض لها القطريون، أن ترفع دعاوى كسبانة كسبانة ضد الإمارات وتطالب بتعويضات مماثلة، فلماذا لا تقوم دولة الإمارات وغيرها من دول المقاطعة والحصار بحل الأزمة الخليجية بصورة ودية بدلاً من ممارسة هواية رفع القضايا الخاسرة والتعرّض للهزائم القانونية الساحقة؟!

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .