دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 6/6/2019 م , الساعة 8:04 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

سيسي السودان

سيسي السودان

بقلم : سامي كمال الدين(إعلامي مصري) ..

وضع المجلس العسكري في السودان الجيش في مواجهة مع الشعب بفض اعتصام القيادة العامة الذي خلَّف 60 شهيداً من أبناء شعب السودان -حسب لجنة أطباء السودان المركزية- لتتوقف المفاوضات بين المجلس العسكري وقوي التغيير، ودعا إلى انتخابات مبكرة خلال تسعة أشهر، تحت إشراف دولي، وبذلك تكون كل المفاوضات السابقة كأنها لم تكن.

يتباعد الحل التوافقي للوصول إلى صيغة مناسبة تجعل السودان يعبر أزمته الحالية، فهو نفس الصراع الذي دار في مصر بين المجلس العسكري والقوى الثورية، ولم يسلم المجلس العسكري السلطة، ويدعو لإجراء انتخابات مبكرة، إلا بعد مجزرة شارع محمد محمود بالقرب من ميدان التحرير، في 19 نوفمبر 2011 والتي راح ضحيتها حوالي 1200 شهيد.

يبدو أن كتالوج العسكر في البلاد العربية لا يتغير، في محاولاته المستميتة للاستيلاء على السلطة، حتى يستطيع تمرير مشروعاته الاقتصادية، ويحكم قبضته على البلاد.

حتى تصريحات الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري جاءت مشابهة لبيانات المجلس العسكري في مصر بعد المجازر التي ارتكبت في عهده، فخرج البرهان في البداية ينفي قتلهم للثوار، ويؤكد انفتاحهم للتفاوض من أجل إعلاء مصلحة الوطن، متعهدا بمحاسبة القتلة، الذين قتلوا أمام وزارة الدفاع في وسط الخرطوم، ثم ردد جملا مثل الاحتكام إلى إرادة الشعب، وتسليم السلطة بانتخابات، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن الأحداث المؤسفة.

النتيجة المستقبلية لن يحاسب أحد، وستضيع دماء الشهداء، طالما أن العسكر هو المتحكم في مقاليد الأمور، فالهدف من فض اعتصام وزارة الدفاع القضاء على الثورة، وسيطرة المجلس العسكري على الحكم في البلاد حتى يأتوا بالشخص المناسب منهم ليؤدي دور البشير، ومن ثم فنحن نطالب من القاتل أن يحاكم نفسه على جريمة ارتكبها..!

لقد انتهز البرهان الفرصة ليوقف كل المفاوضات مع تجمع المهنيين السودانيين، وهذا ما دعا لتجمع المهنيين لإعلان العصيان المدني، فبعد خيانة البرهان وحميدتي للثورة ومحاولة القضاء عليها، يجب عدم الثقة في المجلس العسكري الذي يناور ويسعى بكل الطرق، بالعنف أوالمداهنة للقضاء على الثورة وسرقة مكتسباتها، ويقود ثورة مضادة كما حدث في مصر وليبيا واليمن ليقضى على الثورة، وهذه الطريقة سوف تقود البلاد إلى الفوضى، وتقسم المجتمع السوداني إلى فرق متناحرة، لذا يجب على قوى التغيير وتجمع المهنيين الانتباه جيدا لما يخطط له المجلس العسكري، مذكرنا بجملة مبارك الخالدة أنا أو الفوضى، وعلى الجيش السوداني أن ينتبه جيدا لما يحاك للوطن، وألا ينجر وراء مجموعة من الجنرالات لقتل شعبه، فيجب أن يكون الجيش شريكا في الثورة، لكن ليس على الطريقة التي أعلنها الجنرالات في السودان، وهي ذات الطريقة التي أعلنها المجلس العسكري في مصر عبر العديد من بياناته بأن الجيش شريك في الثورة، ثم انقلب على الثورة بعد ذلك وقتل من قاموا بها!

إعمال القتل في حق الثوار جريمة إنسانية يتحملها المجلس العسكري، الذي لم يحترم إرادة الجماهير، والتظاهر السلمي وسعى بكل الطرق للانقضاض على ثورة شعب السودان بدعم إقليمي، ولم ينحز إلى إرادة الجماهير، وإنما انحاز إلى الاستبداد والسيطرة وقتل الشعب.

٦٠ شهيدا ومئات الجرحى خلفتها جريمة المجلس العسكري الذي ظن بذلك بأنه سيقضي على الثورة كما فعل السيسي عقب مجزرة رابعة، وليدخل الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس العسكري على سيناريو مصر فيقول «أصحاب الأجندات رفضوا طريق نجاة البلد»، وأنه ليس لديه رغبة في الحكم، وأظن أن حميدتي هو سيسي السودان، الذي يردد نفس جمله وعباراته عن الحكم والسلطة، وأن بقاء الوطن آمنا مستقرا أهم عنده من حكم مصر.

حميدتي هو من سيلعب الدور الأخطر في المرحلة المقبلة، وسيترشح للانتخابات ليلعب دور السيسي في مصر، وسوف يقوم بمجازر كبيرة للقضاء على ثورة السودان، وسيقود الثورة المضادة للقضاء على الثورة، لذا يجب على تجمع المهنيين وثوار السودان ألا ينخدعوا بالشعارات الكاذبة والحيل التي سيقوم بها حميدتي للسيطرة على البلاد والعباد.

                   

samykamaleldeen@

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .