دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 2/7/2019 م , الساعة 3:20 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

السعودية تهبط للمركز الثالث بإنتاج النفط الخام

السعودية تهبط للمركز الثالث بإنتاج النفط الخام

بقلم / ممدوح الولي :

يمثل النفط العماد الرئيس للاقتصاد السعودي، حيث يمثل النسبة الأكبر بالصادرات السلعية وإيرادات الموازنة، وكانت فوائضه هي العامل الحاسم للفائض بالميزان التجاري السلعي، والذي يستوعب العجز المزمن بالميزان الخدمي وبميزان التحويلات، بحيث يتبقى فائض بميزان المعاملات الجارية وكذلك بالميزان الكلي للمدفوعات، يتجلى في تراكم الاحتياطيات من العملات الأجنبية.

ويظهر أثر النفط السلبي كذلك عندما تتراجع أسعاره فينخفض الفائض بالميزان التجاري، بحيث لا يتمكن من استيعاب عجز الخدمات وعجز التحويلات، ليلحق العجز بميزان المعاملات الجارية، ونفس حالة العجز تنتقل إلى الموازنة.

وهذا ما حدث فعلياً مع انخفاض أسعار النفط في منتصف عام 2014، لتتحول الموازنة السعودية من حالة الفائض المستمر لسنوات طويلة، إلى تحقيق عجز منذ عام 2014 والسنوات التالية، وحتى العام الماضي، مع توقع صندوق النقد الدولي استمرار العجز بالموازنة السعودية حتى عام 2024 بلا انقطاع، وبنسب كبيرة تصل إلى 6.4 في المئة عام 2024.

ولا غرابة في ذلك، حيث أشارت بيانات صندوق النقد العربي إلى استحواذ الإيرادات البترولية على نسبة تفوق 90 في المئة من إجمالي إيرادات الموازنة السعودية، ما بين عامي 2010 و2012. ورغم تراجع النسبة قليلاً خلال السنوات التالية، إلا أنها ظلت تتخطى نسبة 85 في المئة، ثم تتخطى نسبة 60 في المئة في أقل السنوات.

وتشير بيانات مؤسسة النقد السعودي إلى بلوغ النصيب النسبي لصادرات النفط الخام والمكرر 79 في المئة، من إجمالي قيمة الصادرات السعودية في العام الماضي، إلا أنه بإضافة نصيب صادرات البتروكيماويات البالغ 14 في المئة، تصبح النسبة حوالي 93 في المئة من إجمالي الصادرات السعودية، وهو أمر متكرر منذ سنوات طويلة.

ومن هنا، فإنه مع تراجع سعر النفط الخام السعودي من 106.5 دولار للبرميل عام 2013، إلى 97 دولاراً في العام التالي، ثم إلى أقل من 50 دولاراً عام 2015، وإلى 41 دولاراً عام 2016، وأقل من 53 دولاراً عام 2017، فقد انعكس ذلك على قيمة الصادرات السلعية السعودية، لتتراجع من 376 مليار دولار عام 2013 إلى 342 مليار دولار بالعام التالي، ثم إلى 204 مليارات دولار عام 2015، وإلى 184 مليار دولار عام 2016. ومع تحسن سعر البرميل خلال عامي 2017 و2018 فقط، انعكس ذلك على قيمة الصادرات السعودية، لترتفع إلى 218 مليار دولار عام 2017، ثم إلى 299 مليار دولار عام 2018.

لكن قيمة الصادرات السعودية لم تعد إلى أرقامها خلال الفترة من 2011 وحتى 2013، والتي شهدت أسعاراً نفطية تخطت خلالها المئة دولار للبرميل.

ورغم محاولات خفض الواردات السلعية السعودية، فقد انعكس انخفاض سعر النفط على تراجع الفائض في الميزان التجاري السلعي السعودي، من 233 مليار دولار عام 2011، حتى بلغ 29 مليار دولار عام 2015، ثم تحسن في السنوات التالية نتيجة عودة أسعار النفط للصعود.

إلا أن انخفاض أسعار النفط قد ترك بصماته السلبية في شكل حدوث عجز بميزان المعاملات الجارية، للمرة الأولى خلال سنوات طويلة، بنحو 57 مليار دولار عام، تلاه عجز قيمته 24 مليار دولار بالعام التالي، وهو ما ظهر أثره في السحب من احتياطيات النقد الأجنبي وتراجع أرصدتها.

وبالتعرف على مكانة السعودية بسوق النفط الدولية، فقد ظل السباق خلال السنوات العشر الأخيرة بينها وبين روسيا على احتلال مكان القمة بالنسبة لإنتاج النفط الخام، والذي غالباً ما كانت روسيا تحسمه لصالحها. فحسب بيانات أوبك وخلال السنوات العشر من 2008 وحتى 2017، فقد تفوقت روسيا خلال ثماني منها، بينما احتلت السعودية مكان الصدارة بإنتاج النفط عامي 2015 و2016 فقط من السنوات العشر.

لكنه خلال السنوات الثماني الأخيرة كان هناك مُنتِج آخر يشق طريقه سريعاً نحو القمة، متمثل في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قفز إنتاجها من الخام من أقل من 6 ملايين برميل يومياً عام 2011، إلى ما يقرب من 11 مليون برميل يومياً في العام الماضي، لتحتل مكان الصدارة للمرة الأولى بفضل إنتاجها المتزايد من النفط الصخري، مع استمرار سعيها لزيادة الإنتاج.

وهكذا أصبحت الصدارة في إنتاج الخام عالمياً للولايات المتحدة تليها روسيا ثم السعودية في المركز الثالث، للمرة الأولى، وهو أمر له تبعاته على الاقتصاد السعودي، منها تقليل الولايات المتحدة حجم واردتها النفطية من السعودية، حتى إن واردات الولايات المتحدة من السعودية من النفط الخام والمشتقات لم تمثل سوى نسبة 9 في المئة من مجمل وارداتها النفطية في العام الماضي.

نقلاً عن موقع «عربي 21»

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .