دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 14/7/2019 م , الساعة 3:36 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ماذا عن المستقبل في ظل استمرار الإرهاب وعدم القضاء عليه

ماذا عن المستقبل في ظل استمرار الإرهاب وعدم القضاء عليه

بقلم - صالح الأشقر

 الجواب عن السؤال الذي تضمنه عنوان هذه المقالة خطير جداً ومعقد جداً، وربما يحتاج إلى خبراء في السياسة وعلم الاجتماع لمحاولة الوصول إلى حقيقة ما يصنع ويخطط الإرهاب للأمة العربية أولاً، والعالم ثانياً بعد إعلان أحد قادته وهو أيمن الظواهري عن التوسع الإرهابي في شبه القارة الهندية، مُعرباً عن طموحات الإرهاب على أعلى المستويات العالمية للمزيد من التوسع

وقبل عدة سنوات كانت أخبار الإرهاب نادرة وكانت عملياته كذلك، ووجوده ليس بالمستوى الذي أصبح عليه الآن من الانتشار في معظم وسائل الإعلام اليومية وعملياته تكبر ويزداد عددها، ويؤكد ذلك ما أعلنه زعيم القاعدة مؤخراً من أنه سوف يغطي شبه القارة الهندية من خلال نشره فيها المزيد من جماعاته.

ومع بعض المتابعة لتطورات مسيرة الإرهاب العالمي يبدو أن هذا المارد الخطير إذا ازداد قوة وانتشاراً على مستوى العالم أو حتى على مستوى بعض المناطق والقارات، فإن الأضرار التي سوف تنعكس ستكون مدمرة وبمنتهى الخطورة على الإسلام وأهله في كل العالم ما يحتم بذل ما يمكن من الاستعداد لمواجهة هذا المرض الخطير والمتنامي. ويبدو أن أمر الإرهاب وتطوره لم يعد بالبساطة القديمة، ولكنه اليوم أصبح يُشكل خطراً عالمياً كبيراً بعد إعلان زعيم القاعدة أيمن الظواهري عن نشر فرع للقاعدة في شبه القارة الهندية بزعامة أحد قادة القاعدة الكبار، وهو الباكستاني الملا عاصم عمر، لدرجة أن الهند أعلنت بعد هذا القرار القاعدي وضع عدد من ولاياتها في حالة تأهب وفي الوقت الذي أعلن مصدر من أجهزة الاستخبارات الهندية أن ما أعلنه الظواهري أُخذ على محمل الجد ولا يمكن تجاهله.

وعلى اعتبار أن عدد المسلمين في الهند كبير وعلى خلفية هذه التطورات التي أعلنها الظواهري، فإن ذلك سيزيد من عزلة المسلمين والابتعاد عن التعامل معهم في الهند، وغيرها من منظور أن نشر الإرهاب في الهند سيكون من الجانب المسلم الهندي.

وأكد الظواهري في شريط فيديو أن الكيان الجديد في الهند يُقام ليحطم الحدود المصطنعة التي تقسم الشعوب المسلمة في المنطقة، وكأن الظواهري أصبح زعيم العالم الإسلامي وليس رئيس منظمة سرية منبوذة عالمياً تمثل مجاميع من الإرهابيين إضافة إلى أن المسلمين أقلية في الهند مقارنة بغيرهم.

وتأتي هذه التطورات الإرهابية في الهند في الوقت الذي يوسع تنظيم «داعش» نفوذه في سوريا والعراق، ويعلم الله في المستقبل إلى أين يتجه «داعش» وما هي خططه المستقبلية في المنطقة العربية، خاصة أنه يسعى إلى قيام كيان قوي وكبير في المنطقة.

ولعل وعسى باستطاعة الأمة العربية والإسلامية إيجاد الحل الصائب الذي يبعد عنا مثل هذا الحشد المتواصل والمتزايد المرعب الذي مع الأيام يزداد الخوف منه، خاصة بعد وضوح بعض ملامحه وحقيقة المؤشرات الجديدة المتعلقة بما يتعرض له مستقبلنا من المخاوف والامتحان الصعب.

مستقبل معظم دول الأمة العربية التي بُليت مؤخراً بمرض الخراب الشامل الذي ينشر الجماعات الإرهابية بشكل لا يختلف عن الأمراض الوبائية المعدية وبسرعة لا تقاوم مهما كانت احتياطيات المجتمع من الوعي الفكري والصحي. ورغم أن زمن الهجوم بالقوة وبث أو نشر ما يشتهي القوي في الأزمنة القديمة قد ولى .. إلا أن أيمن الظواهري الزعيم الحالي للإرهاب يعلن تهديده بأنه سوف يتوسع في الإرهاب من خلال إنشاء جناح جديد في شبه القارة الهندية انطلاقاً من حاجة الدولة الإسلامية إلى التوسع وزيادة حجمها.

ولست أعلم ما هو موقف الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تزعم أنها سوف تقضي على الإرهاب في كل زمان ومكان بعد قتل أسامة بن لادن، وفي الوقت الذي يتوعد الظواهري بالتوسع والانتشار غير مكترثٍ بأي تهديدات دولية ونحن كمواطنين عاديين لا نعلم إلى أين تسير القافلة الإسلامية بعد اتهامها بالقرابة لما يُسمى الإرهاب، وذلك بقصد التشويه الذي يتبناه العديد من دول العالم غير المسلم.

ومأساة الإسلام الراهنة أن قيادات الجماعات الإرهابية تُعتبر وجود أو قيام كل جماعة إرهابية لدعم قوة الإسلام وإعادته إلى مجده، في حين تؤكد الدول الخيرة ومعها العديد من دول العالم أن استقرار العالم وتطوره يقتضيان القضاء على الإرهاب نهائياً في كل بقاع العالم ودون أي اعتبارات لمزاعم قياداته.

أقولها بأسف إن أعمال العنف المأساوية والدموية التي اعتنقتها وآمنت بها الجماعات الطائفية القريبة من الإرهاب ستظل قائمة إلى أجل لا يعلم مداه إلا الله في المنطقة العربية وغيرها، وذلك تنفيذاً للتوجيهات التي هي الآن بصدد تفتيت وشرذمة العديد من الدول العربية لينتهي بذلك ما يُسمى بالأمة العربية الواحدة ذات المستقبل الواحد أو على الأقل التضامن العربي الواحد القوي.

الظاهر على السطح أن زمن فرض قوة القوي على الضعيف كما كان في الماضي البعيد قد انتهى ولم يعد يُسمح لأحد باستخدامها ولكن إعلان الظواهري مؤخراً نشر الإرهاب في شبه القارة الهندية وهو يتوعد أنه سوف يمضي في فتوحاته لنشر الإرهاب في مختلف مناطق الأرض وهو على استعداد كذلك لمواجهة كل الاحتمالات إن حرباً أو سلماً.

واستناداً إلى توجيهات الظواهري حول نشر الإرهاب في شبه القارة الهندية، فإن ذلك يضعنا أمام السؤال الكبير والصعب حول كيفية توسع الإرهاب في مختلف مناطق العالم من حيث توفير الإمكانات المعيشية والتسليحية والحركة والتجنيد ومن مختلف الأعمار له.

ومع كل هذا العزم الإرهابي المرعب في المجاهرة بالتوسع والانتشار في مختلف مناطق العالم، خاصة في المنطقة العربية والإسلامية حيث المنبع الغزير لانتشار هذه الآفة الخطيرة المتمثلة بالإرهاب يظل السؤال الهام والكبير المطروح حالياً على الأمة حاضراً ومستقبلاً، وهو: من الممول مادياً ومن المدرب عسكرياً والملقن معنوياً لآفة الإرهاب الآخذة في التكاثر والانتشار؟.

كاتب قطري

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .