دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 18/7/2019 م , الساعة 3:57 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

إذا كنت «وسطياً» فقدرك التصدّي !

إذا كنت «وسطياً» فقدرك التصدّي !

بقلم / أ.د. عمر بن قينه - كاتب جزائري :

قدر «الوسطي»: لا إفراط ولا تفريط، خير الأمور أوسطها، مبدؤه الاستقلالية، لا تبعية لجهة ولا لتيار، موضوعي متواضع، مرن متسامح، إلا إذا استفزته مظالم، أو يمين جاهل أرعن أو يسار انتهازي.

«الوسطي» حريص على التموقع للدفاع عن الحق والحقيقة وردع الظالمين بالتي هي أحسن، فإن لم يجد فبالأعنف لفظاً، لا جلداً بعصا ولا قذفاً بحجارة أو رصاص، هذه لغة الطغاة الجبابرة، استعارها منهم يمين متطرّف، تمسح جناح منه عندنا بالإسلام بهتاناً، فاستخدم حتى الخنجر ذبحاً، هو نهج الأنظمة واليسار- الشيوعي- الاستفزازي عينه، ذي العمالة المباشرة للشيوعية، مباشر أو عبر أتباعها الذيول في الغرب.

كلا المتناقضين يسعى إلى مآربه الفئوية، متخندقاً وراء شعارات (يمين) أو( يسار) يعرف الناس أن الأول جاذب لأمة تطغى فيها الأمية والجهل بالدين الذي هو قاعدتها؛ فتنخدع بمعسول كلام المنافقين، لطبيعة حبها دينها، فيجهر المدلّسون بما لا يؤمنون؛ فمآربهم مادية خفية وراء طنين الكلام! أما الثاني فيستغل عوزاً وما يعرفه الإنسان من نقص حاجات ومعاناة مظالم، فيبتزّهم بالشعارات للخداع والنفاق، فتحتلّ الشعارات الماركسية والقومية اليسارية الواجهة فيه، حتى يأذن الله بيوم يفضح فيه المخادعين الظالمين، والله خادعهم لسوء نيّاتهم وقبح أفعالهم» ومن يُضلل اللهُ فلن تجد له سبيلاً»(النساء:88) «فمن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلاً».(الإسراء:72)»فاشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً فصدّوا عن سبيل الله»،( التوبة:9) و» من يهن اللهُ فما له من مكرم» (الحج:18) في النهاية!

انتهازيان ضالان، يوغل الأول في (اليمين) ويوغل الثاني في اليسار؛ فيشتدّ تطرّفهما، لصعوبة الظفر العاجل بمطالبهما المادية وحاجاتهما الخفية، وقد امتطيا معاً شعارات براقة للتضليل، وأقنعة إبليسية تمدّهما بالقدرة على الاستفزاز والوقاحة دون خجل! الشعارات ذات الألوان الزاهية (ماكياجهم) الذي يتفوّقون في (طلي الوجوه) به وإطلاق الألسنة (الآلية) بألفاظ زخرفية: بأسلوب مذيعات القنوات المتبرّجة!

العُجب الإبليسي قاسم مشترك بينهم، فهم لا يخجلون، لأن العُجب ثمرة جهل أعمى يغري الغوغاء ويخفي مقاصد القادة الانتهازيّين! اليمين المتطرّف عندنا التصق بالإسلام فألحق الأذى الكبير بصورة المسلم، بشخصية المؤمن، حتى في عيون «الآخرين» خارج فضائه، شرع يشوّه حياة الأمة منذ ثمانينيات القرن العشرين بعد الأذى الماحق الذي ألحقه بها اليسار الشيوعي ومدعوّ القومية في ستينيات القرن الماضي وسبعينياته!.

رأينا كيف (استغول) هذا اليسار الانتهازي (سياسياً وثقافياً وإعلامياً) تحت حماية أنظمة عربية تتمسّح بالاشتراكية، فبدت صورته الوسخة في (أشباه متعلّمين): شعراء وكتاباً وإعلاميين، تقرّبهم السلطات ككلاب سمينة نابحة و»الكلب هو الحيوان الوحيد الذي ليس عليه أن يعمل لكسب عيشه «كما قال الخبير الأمريكي (ديل كارنيجي) لكن (النباح) صار عملاً مربحاً!

ما إن بدأت الأوضاع تتغيّر حتى بدأت الكلاب تغيّر جلودها، فمنها من (تمسلم) نفاقاً لحاجته للفضاء (الإسلامي) المتنامي يغزوه التشوه من كل جانب، زحفاً إلى مغانم، ومَن فشل دون الاقتحام قنع بحصاد (النباح) وهو (الاشتراكي) الكادح الذي صار (ملياردير) يحوز العقارات ويشيّد المصانع ويتفسّح في (القارات) حصاد (التمثيل)! يا للنّذالة!.

لم تختلف عنه فيالق ذلك اليمين الانتهازي، فما أن أصيب بالتخمة والتّورّم حتى أطلق أصحابه مشاريعهم التجارية، فنوّعوا فيها وعدّدوا، كما أمعنوا في تعدّد الزوجات!.

زجّ الضالون يمينيون ويساريون وأتباع حكام بالأمة في التيه، مستغلين جهلها وضعف وعيها؛ فعاش (الوسطي) مقاوماً الزيف والبهتان، صامداً للتضييق عليه وحصاره من التيارين الإرهابيين زيادة على إرهاب أنظمة! حتى الحرب عليه، لأنه انحاز لضميره في صفوف أمته المستهدفة من الأطراف الثلاثة! أمة غافلة حتى عن (الرِّدّات) في صفوف التيارين، وبيع ذممهم للأنظمة، هكذا رعت نماذج في الجزائر‘ ومصر التي أنجبت الشاعر (أمل دُنقُل) مثالاً في الردة، نشأ في بيت علم، حتى صار خطيب جمعة، ثم ارتدّ فصار يعاقر الخمر ويدمن المخدّرات، يسبّح بحمد الشيطان الذي رفض أمر الله بالسجود». كتاب (الثبات) د. محمد بن حسن الشريف.

هو الزيغ الذي «حال دون المكانة المنشودة» لأمتنا! قالها (الشيخ الغزالي)؛ فالشعوب تدفع أثمان طيش الأنظمة، وعبث كلابها بالشعوب! زجّوا بها في الغلوّ، فنال (الاعتدال) منها رهقاً، حتى في العبادات نفسها! اللهمّ عليك بالظالمين أجمعين!.

                       

beng.33@hotmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .