دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
إثارة كبيرة في منافسات السوبر ستوك والسيارات السياحية | قطاع التصنيع يؤثر سلباً على الاقتصاد الأوروبي | وزير المالية التركي: الاستقرار المالي أمن قومي | النفط عند 60 دولاراً للبرميل | لاجارد: المركزي الأوروبي لايعمل بنظام آلي | رئيسا المفوضية والمجلس الأوروبي يوقعان على بريكست | ترامب يتأهب لإعلان «صفقة القرن» ويصفها ب «العظيمة» | بنك أوف أمريكا:صناديق السندات تستقطب 25 مليار دولار | الشيخ عكرمة صبري يكسر حظر الاحتلال ويدخل الأقصى | الفلبين المركزي: التضخم أقل من 4 % | صالح: الشعب العراقي مُصر على «سيادة الدولة» | قطر والوكرة يتمسـكان بالمنطقة الدافئة | وزير الداخلية اللبناني: الحكومة الجديدة حظيت بغطاء سياسي واسع | ارتفاع أسعار المستهلكين في اليابان | حكيمي لا يعرف مستقبله | نزوح 38 ألف مدني من شمال غرب حلب | إنتر ميلان يضم إريكسن | القادسية في صدارة الدوري الكويتي | بومشقاص | حلبة آمنة للقيادة في سيلين قريباً | مؤسسة قطر تعرض العمل الفني «سيروا في الأرض» | صلاح في متحف الشمع | حققنا فوزاً صعباً نهديه للمدرب فاريا | تشافي يواصل سياسة «التدوير» مع السد | الريان والسيلية مهددان بعدم التأهل لدوري الأبطال | قطر جاهزة لاحتضان نسخة مثالية لكأس العالم | الأفارقة في قمة الحماس للانطلاق إلى قطر 2022
آخر تحديث: الأحد 21/7/2019 م , الساعة 3:22 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

النائبة «سرقيوة» وسقوط ورقة التوت

النائبة «سرقيوة» وسقوط ورقة التوت


بقلم / السنوسي بسيكري:

 

نائبة من المفترض أنها تتمتّع بحصانة برلمانيّة، وعضو في أعلى سلطة في البلاد وفق المنظومة المعمول بها اليوم، تنتهك حقوقها بأبشع الطرق، فهل لا يزال لدعوى أن الجيش حامي الدولة ومؤسساتها والضامن للاستقرار وتحقيق الانتقال الديمقراطي أي معنى أو قيمة؟!

يقع الاعتداء وتحاول مفرزة من الشرطة التقصي فتواجه بوابل من الرصاص من الكتيبة المقتحمة لبيت النائبة، فهل لا يزال لأنصار الجيش حجة في استمرار الدفاع عنه وهو يسلك سلوك الميليشيات؟. فما وقع لسرقيوة شاهد إثبات لا يقبل النقض أن الفعل كان ميليشياوياً بامتياز، وأنه لا حرمة لمرأة أو بيت أو مكانة سياسيّة واجتماعيّة لمن يُخالف حفتر ويُعارض مشروعه.

النائبة سرقيوة انتقدت آليات إدارة الخلافات في جبهة طبرق في شق الدور المصري في النزاع الليبي وفي الحرب الدائرة على حدود طرابلس، ومارست حداً أدنى من صلاحياتها كنائبة ومسؤولياتها كممثل عن الشعب، لكن هذا لا يروق لحكم الفرد وسلطة العسكري وجبروت الحاكم النافذ، فكانت الواقعة دليلاً قاطعاً على نهج حفتر المصادم لدولة القانون والمؤسسات والحريات.

لا أعتقد أن أنصار الجيش من النخبة الواسعة الذين أيدوا عملية الكرامة بدعوى أنها عملية عسكرية تهدف إلى استعادة الوطن وتحريره من قبضة الإرهاب والميليشيات، يستطيعون تبرير واقعة اختطاف سرقيوة والاعتداء على حرمة بيتها والعدوان على أفراد أسرتها، إلا إذا تحوّلوا إلى جوقة وبوق ينسج على منوال نخبة: «سير ونحن معاك.. مبدانا مبداك» و»لا ترحم من خان.. شنق في الميدان».

سرقيوة المعروفة بعدائها للتيار الإسلامي كله، ومناصرتها لعملية الكرامة وانتقادها الشديد لجبهة فجر ليبيا والمؤتمر الوطني ومن ناصره، استدركت فقط على بعض، فقط بعض، تجاوزات حفتر ومناصريه، فكان مصيرها على الشكل المخزي الذي رأينا، فماذا يتصوّر أنصار الجيش من النخبة ممن هم أقل مكانة وشأناً إذا كان لهم رأي مخالف لحفتر في إدارة البلاد بعد أن يستتب له الأمر؟، وهل شفع لسرقيوة كونها امرأة لها مكانتها وحصانتها البرلمانيّة لدى حفتر وكتائبه؟!

الدلائل على أن اتجاه حفتر كان وسيظل سلطوياً يضيق بالنقد وينزع إلى العنف والبطش ضد مخالفيه، كثيرة، لكن نخبتنا، خاصة التي لها «تاريخ نضالي ضد العسكر لأربعين عاماً»، لا ترى ولا تبصر، مع أنها خبرت طرق العسكر وحيلهم في إدارة النزاع إلى أن يتحكموا في مقاليد الأمور فينكلوا بالجميع باستثناء التُّبع والأذناب.

عندما يفتح حفتر سجوناً تعجّ بالسجناء دون تهم أو محاكمة ويبارك أعمال القتل خارج القانون والرمي في مكبات القمامة وعلى قوارع الطرق وفي المقابر، ويأمر بقتل الأسرى في مخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدوليّة والمحليّة فإنما يكشف عن نزعة عنفيّة ستظهر دوماً حال ظهور المخالف له، ومعروف أن العسكر المستبدّين لا يفرّقون بين من يعارضهم بالسلاح ويعارضهم بالكلمة، ويجدون المبرّرات لسحل المخالفين بالموقف والكلمة كما وجدوا المبرّرات لسحل من قاومهم بالقوة، وسيهتف لهم كثيرون لسحق المعارضين بالموقف والكلمة كما هتف لهم كثر وهم يسحقون من حمل ضدهم السلاح.

لم أتفاجأ بردود الفعل التي تقطر شماتة لما وقع للنائبة، ولم أستغرب ارتفاع أصوات من يبرّرون هذا الفعل المستنكر، فمثل هؤلاء لن ينقطع نسلهم إلى يوم القيامة وجلّهم من أنصاف المثقفين أو العوام وأصحاب المصالح الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم، لكن عتبي ولومي على نخبة النضال والمواقف الجادّة ضد الاستبداد والقمع الذين آثروا الصمت، وكأن الفعل عابر والحادثة استثنائيّة ولا تمسّ جوهر الانتقال الديمقراطي وترتبط بلبّ فكرة سيادة القانون وتحقيق العدالة ومنع تغوّل العسكر في الحياة العامّة.

ولا يفوتني أن أنوّه إلى الموقف المُخزي للبرلمان ورئيسه والذي أصدر بياناً يندّد بالواقعة ويطالب بالكشف على مصير سرقيوة، وكأنه ليس السلطة العُليا التي قامت بتعيين حفتر ومسؤولة عن أفعاله، وأن أقل ما يمكن أن يفعله هو استدعاؤه للتحقيق واتخاذ إجراء حيال سلوكه المُتمرّد على الجميع بما فيه من من منحه منصب القائد العام ورتبة المُشير.

نقلاً عن عربي ٢١

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .