دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 23/7/2019 م , الساعة 3:59 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

العلاقات العربية والفرص الضائعة

العلاقات العربية والفرص الضائعة

أحمد ذيبان - كاتب وصحفي أردني :

يعجز أي حاسوب عن قراءة وتفسير التناقض والتضارب، في العلاقات بين الحكومات العربية والتخبط في سياساتها، التي تلحق أفدح الأضرار بالقضايا الوطنية والقومية ومصالح الشعوب!

ووسط هذه الفوضى وعمليات التشويش، تقف الجامعة العربية عاجزة عن فعل أي شيء، إلا إصدار بيانات الشجب والإدانة في المناسبات، وهي بيانات منتقاة توظف لخدمة أنظمة عربية محددة، والشاهد الكبير على ذلك انحيازها بشكل واضح إلى جانب «رباعي الحصار» على دولة قطر «السعودية، الإمارات، البحرين،ونظام الانقلاب في مصر»، وكان الأحرى أن تقوم الجامعة بدور إيجابي والتوسط لحل هذه الأزمة المفتعلة، كما أن الجامعة فشلت في القيام بأي دور في حل الأزمة السودانية..وهكذا، ولأن إكرام الميت دفنه فإنني أقترح دفن «جثة الجامعة»، واتخاذ قرار جدي لتصحيح مسارها وإعادة هيكلتها، وإعطائها صلاحيات حقيقية لتعزيز التضامن والعمل المشترك، ونفس الشيء يمكن أن يقال عن مجلس التعاون الخليجي.

الأمر البديهي أن يستند المحلل السياسي الموضوعي، في قراءته للأحداث والأزمات والعلاقات بين الدول إلى معطيات واقعية، لكن المحللين العرب الذين يطلون على المشاهدين عبر الشاشات، أو يكتبون في الصحف والمنصات الإعلامية الإلكترونية، تحرك غالبيتهم «الغرائز السياسية» والمواقف المسبقة، أو الارتباط الوظيفي والمصلحي بأنظمة يدافعون عن سياساتها ومواقفها، بكل ما يمتلكون من قوة صوتية ومهارة إنشائية تبريرية.

ويمكن الاستشهاد بعشرات الأمثلة على ما ينتج عن هذه السياسات، من إضاعة فرص كبيرة للتعاون والتنمية والتنسيق السياسي وحل الأزمات البينية، بدل النزاعات والحروب التي تحرق الأخضر واليابس، وربما تكون حرب اليمن العبثية نموذجاً صارخاً على ذلك.

وأود الإشارة بهذا الصدد إلى العلاقات الأردنية – القطرية، التي تأثرت سلباً بالحصار «الرباعي» على قطر، حيث قررت عمان تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع الدوحة، وإغلاق مكتب قناة الجزيرة في عمان، بسبب خضوع القرار السياسي الأردني إلى ضغوط دول الحصار، وفي الحقيقة فإنه ليس للأردن مصلحة في الانحياز إلى دول الحصار بصورة غير مقنعة، وهذا مقطع من حالة الارتباك والتضارب في علاقات الأردن العربية والدولية، والسير على حبل مشدود، وفقاً للضغوط وموازين القوى والمساعدات الخارجية التي يعتمد عليها الأردن بشكل أساسي، حيث يواجه أزمات اقتصادية ومالية قاسية ونسبة بطالة مرتفعة، وارتفاع رصيد المديونية إلى أكثر من 40 مليار دولار، وهو رقم يعادل نحو 95% من حجم الإنتاج المحلي، والنتيجة المؤكدة أن الأردن أضاع عامين كان بالإمكان استثمارهما، في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية مع قطر، وهنا يسجل لدولة قطر أنها تعاملت بهدوء وبدون ردة فعل مع قرار عمان.

اكتشفت السلطات الأردنية مؤخراً خطأ تناغمها مع دول، سواء اعتماداً على معلومات أو من خلال قراءة المعطيات السياسية، أن دول الحصار فشلت بكسب تأييد الإدارة الأمريكية إلى جانبها، بزعم أن قطر تدعم الإرهاب، وعليه قررت عمان إعادة العلاقات الدبلوماسية إلى مستواها الطبيعي على مستوى السفراء، فضلاً عن كون قطر سجلت موقفاً إيجابياً بتقديم حزمة مساعدات اقتصادية إلى الأردن العام الماضي، تمثلت بوضع وديعة في البنك المركزي وزيادة الاستثمارات القطرية في الأردن، وتوفير فرص عمل لعشرة آلاف أردني في قطر. يقابل ذلك نتائج هزيلة تمخضت عنها قمة مكة الرباعية «السعودية، الإمارات، الكويت، والأردن» التي عُقدت في شهر رمضان من العام الماضي 2018، بهدف دعم الاقتصاد الأردني المُنهك، حيث كانت القرارات متواضعة جداً لا تسد الرمق!

كانت العلاقات بين البلدين تعود بهدوء من خلال تبادل الزيارات الرسمية، وكان أبرزها زيارة رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة للدوحة، للمشاركة في اجتماعات اتحاد البرلمان الدولي في شهر أبريل الماضي، وزيارة وزير العمل سمير مراد للتنسيق بخصوص توظيف أيدٍ عاملة أردنية في قطر، وزيارة وفد عسكري قطري رفيع المستوى، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خالد بن محمد العطية، ولقائه الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء عمر الرزاز، وكان أهم ما في الزيارة التوقيع على «اتفاقيات للتعاون والتنسيق العسكري المشترك».

 

Theban100@gmail.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .