دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 4/7/2019 م , الساعة 3:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الإخوان والديمقراطية

الإخوان والديمقراطية

بقلم / سامي كمال الدين - إعلامي مصري :

أين تكمن المشكلة بين الإخوان والديمقراطية؟

أظن أن الإخوان في مرحلة حرجة من تاريخ الجماعة.. ربما هي الأصعب منذ أسس الإمام حسن البنا جماعة الإخوان، ومع رحيل الرئيس مرسي ازداد الأمر صعوبة.

لقد كانت شرعية الرئيس هي طوق النجاة للجماعة، حتى لو كان هناك منهم من تنازل عنها بالفعل داخل أروقة الجماعة، وهناك من قرأ الواقع جيداً وأدرك صعوبة عودة الرئيس إلى الاتحادية، في ظل عدم مقدرتهم على توفير العلاج اللازم له، وعدم المقدرة حتى على توفير زيارة لأسرته له في معتقله.. لكن كانت شرعية مرسي قوة حقيقية ليس للإخوان وحدهم، بل ولأغلب تيار المعارضة، فهناك رئيس مختطف ومعتقل، ومن حق الجميع كواجب ديني وشرعي وسياسي وديمقراطي وقبل كل هذا كواجب إنساني إعادته، أو حتى خروجه آمناً معافى من زنزانته.. لذا:

أولاً: جماعة الإخوان انتصرت ولم تهزم تاريخيًا، فقد سجل التاريخ أن أول رئيس مدني منتخب، اختاره الشعب المصري خرج من بين صفوفها، ومن رجالاتها.

ثانيًا: استطاعت الجماعة حشد أغلب أطياف المعارضة معها بعد مجزرة رابعة العدوية، وزاد الأمر كثيراً بعد رحيل الدكتور محمد مرسي.

ثالثًا: تستطيع الجماعة الوصول إلى الحكم مرة ثانية، صحيح أنه لا يعنيني أن يحكم الإخوان أم لا يحكمون، لكني أحترم اختيار الشعب لهم، كما احترمته في السابق، وأنا لم أنتخبهم، ولا شاركت في تجربتهم.. يستطيعون ولكن:

أولًا: على الجماعة أن تنحاز للمعتقلين، وتبحث عن مسار لإنقاذهم وخروجهم من المعتقلات بكل الطرق والأساليب.

ثانيًا: تقديم وجوه جديدة شابة من الجماعة تتحدث باسمها وتعبر عنها.

ثالثًا: تبتعد عن إعلام الوعظ، أو ما يطلق عليه الإخوان ومن معهم «سياسة» و»صحافة وإعلام».. وصناعة تجربة سياسية وإعلامية جاذبة، وليست منفرة.

رابعًا: يستطيع الإخوان من خلال التعاطف الكبير من مختلف أطياف الشعب المصري مع رحيل الرئيس مرسي بتقديمه وأنفسهم بشكل مختلف عما خدعنا به رجال وساسة وإعلاميو الدولة العميقة والمخابرات.

يتم ذلك، ليس بالسعي إلى الخيالات، وتحويل الرئيس رحمة الله عليه وبركاته إلى شخصية مثل سيد قطب.

مرسي يستحق ذلك بالفعل، لكن التوقف عنده وفقط، لن يكسب الجماعة سوى انحياز التيار الإسلامي فقط، ومن ثم يضيع حق محمد مرسي كما ضاع حق سيد قطب.

التاريخ وحده هو من كشف قيمة ومكانة سيد قطب، إضافة إلى امتداد الاستبداد العسكري وجهله، وعدم مقدرته إغفال مكانة شاعر وأديب وداعية وعالم في قامة سيد قطب.. كذلك التاريخ سيعيد إلى مرسي مكانته، وقيمته، وعلى الجماعة أن توجد حلولاً آنية، تنقذها من محاولات ضغط السيسي وابن سلمان وابن زايد على ترامب وتصنيفها في الغرب في خانة الإرهاب، وإعادة نفسها إلى الحياة السياسية والمجتمع.

لم يكن مرسي نبياً، لكنه كان بشراً يخطئ ويصيب، وقد أصاب وأخطأ، وحمل مالا قِبَل له به سواءً من قبل العسكر أو القوى المدنية، أو من قبل جماعته، التي مارست الإقصاء والتخوين للقوى الثورية، وانحازت للجيش والسيسي على حساب أبناء ثورة يناير، واستظلت بوهم السيسي حتى 30 /6 /2013 ولم تستمع إلى أحد سوى صوت الجماعة، وأكاذيب السيسي الذي أوهمهم أنه سيحمي الشرعية ودونها الرقاب، ودونها حياته، لدرجة يا مؤمن أن صحيفة الحرية والعدالة لسان حال الإخوان المسلمين، كتبت قبل 30 /6 /2013 بيومين أن الجيش نازل إلى الشوارع لكي يحمي الشرعية (!!)

تستطيع الإخوان أن تستعيد دورها مع بقية قوى الشعب، بالاتحاد والتوافق لصناعة تغيير يليق بمصر، فهذا المسمى رئيساً لن يترك لنا سوى الخراب، ووطن مدان وضائع وليس له مكانة دولية أو محلية حقيقية، ودون تكاتف الجميع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه سوف نجد أنفسنا أمام خراب وطن وليس بناء وطن.. فالدَّين الخارجي تجاوز 105 مليارات دولار، خلاف دَين الشريحة الخامسة من قرض البنك الدولي وتبلغ 2 مليار دولار، إضافة إلى 4 مليارات دولار من بيع السندات الدولية.

وصل الدين الداخلي إلى 4.108 ترليونات جنيه (241 مليار دولار) أي 78% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويبدو أن هناك من ينتظر حتى نرى الأرض الخراب بسبب الفرقة والتناحر، فانهوا فرقتكم.. تجاوزوها وأنقذوا ما تستطيعون إنقاذه، قبل أن لا تجدوا شيئاً لتنقذوه.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللجماعة ولأمتنا المصرية والعربية.

 

@samykamaleldeen

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .