دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
نائب الأمير يستقبل رئيس ديوان المحاسبة الكويتي | قطر تدين هجومي بوركينا فاسو وتشاد وتعزي بالضحايا | اختتام ورشة اعتماد مؤسسات حقوق الإنسان | تراوري يُغازل البرشا والريال | 521 مليار دولار ارتفاع أرباح الشركات الصينية | إيرباص تعزز خط إنتاج طراز A321 | اليابان تخفض توقعاتها للاستثمار | المركزي الماليزي يخفّض الفائدة | اليورو عند أدنى مستوى | الحرس الأميري يختتم تمرين «الكواسر2» | إطلاق سياسة رعاية الموهوبين في المدارس | صاحب السمو يرعى تخريج مرشحي كلية الشرطة اليوم | التعليم فوق الجميع تطلق حملة «ادعم التعليم» | تدشين برنامجي التربية الفنية والبدنية الخريف القادم | بلاتيني يعود عبر بوابة «فيفبرو» | حامل اللقب يودّع كأس إيطاليا | قطر الخيرية توزع 2200 سلة غذائية لصيادي غزة | هيرتا مهتم بضم البرازيلي كونيا | المسرح المدرسي يحتفي بكعبة المضيوم | الهلال الأحمر يواصل توزيع المنحة الطبية القطرية للسودان | لابورت متفاجئ من عودته المبكرة | طلبة المدارس يبحثون تحديات التغير المناخي | أودريوزولا ينضم للبايرن | طرح ماجستير العلوم المالية بالجامعة خريف 2020 | محمد الكواري.. نجم المناظرات | صلاح اسكيف.. مبدع القصص الإنجليزية | طالبات «دخان» ينفذن نموذجاً للري بالتنقيط | سعود جاسم ضيف «صوت الخليج» | فنانات قطريات يستعرضن تجربتهن في اكتشاف الهند | مختارات من المقطوعات الموسيقية بالمكتبة الوطنية
آخر تحديث: الأحد 7/7/2019 م , الساعة 5:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنبر الحر :

السعادة قرار

السعادة قرار


بقلم - محمد الشبراوي:

هل تذهب لعملك مُجبراً؟، أتؤدي واجباتك بملل؟ تتعامل مع الناس بفتور؟، سألت هذا السؤال عدداً من الأصدقاء والزملاء؛ فارتسمت الدهشة على مُحيّاهم، منهم من صاح وقال: كأنك تقرأ أفكاري!، فبادرته متسائلاً: برأيك، ما بواعث ذلك؟ فأجاب: لا أشعر بسعادة!.

إجابة مُقتضبة تخفي الكثير، وقد صدق في تحديد أسباب الملل؛ فالسعادة تخرج بك من ضيق دائرة الرتابة إلى سِعة آفاق الأمل، وتشعل في جنبيك حماسةً مُنقطعة النظير للإنتاج والإبداع. إذا كنت ممن يظن أن الحماسة تُعدي؛ فانتقل من الظن لليقين بهذا المبدأ، واعلم أن المرء لا يمكنه أن يُنجِز شيئاً ما لم يتحمّس له، والسعادة شرارة توقد الحماسة في قلبك؛ فاكتشف مواطن السعادة التي تتقنها، ثم انقل سعادتك لمن حولك بالوجه البشوش، والكلمة الطيّبة، والابتسامة الصادقة؛ لتجني ثمرات الراحة والطمأنينة والأمن النفسي.

لا توجد طقوس مُعقدة للسعادة، ولست مطالباً بالبحث عن السعادة؛ فأنت تصنع سعادتك، وتشيع أجواءها ريثما تقرّر ذلك. ربما يروق للبعض أن يرسم تعابير جامدة على وجهه، وأن يحرص جاهداً ألا يرى الناس ابتسامته، وربما يتكلّف الوجوم والعبوس، متوهماً أنها الطريقة المُثلى لاكتساب الرزانة والرصانة والوجاهة الاجتماعية!، لو كان الأمر كذلك، ما ابتسم الرجل الذي أنزل الله تعالى عليه قرآناً يُتلى؛ بل يبتسم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حتى كأنَّ وجهه فلقة قمر، ولنا فيه الأسوة والمثل.

السعادة لن تطرق بابك، عليك أن تسعى لها، متوسلاً التودُّد للناس والتلطُّف معهم في القول والفعل؛ فالكلام اللين يغلبُ الحق البيّن، والابتسامة الصادقة جواز مرور ساري المفعول في شتى بقاع الأرض عدا اليونان!، ذلك أن اليوناني يبتسم - فقط - عند الغضب؛ فكن على حذر منه إن فعل.

السعادة عطاء؛ فإن كنت ترجو السعادة، فقدِّم لمن حولك ما يُسعدهم، وعندها ستجد السعادة ترتد لك أضعافاً مُضاعفة. قد تجني السعادة ببر والديك، وما أعظمها من سعادة تنير قلبك ودربك، وقد تقطف ثمار السعادة بصلة الرحم، والاتصال بصديق لم تسمع صوته من مدة، وربما تأتيك السعادة من النوافذ قبل الأبواب إذا ما أغثت ملهوفاً، وأعنت محتاجاً وأرشدت ضالًا. تتلألأ الدمعة في عينيك - من السعادة - إذا ما فرَّجت عن مكروب، أو عدت مريضاً، أو واسيت الناس في نوائب الدهر ومصائب الحدثان.

العطاء سعادة تستشعرها وأنت تساعد الآخرين، والسعادة ألوان منها السعادة الفورية، وتجدها في قراءة كتابٍ ماتع، أو ممارسة الرياضة، أو بالاستماع لأصحاب الهمم العالية والعلماء والمبدعين في مختلف المجالات. إنها سعادة تشحذ شفرة همتك؛ فتجهز بها على خيوط يأس تلوح في الأفق من حينٍ لآخر، وعندما تكون سعيداً؛ فإن سعادتك تنعكس على تحرّكاتك في الحياة، وترى لعملك لذةً ورسالة تُحسِنُ إيصالها.

إيمانك بعملك يرفع من مستوى سعادتك، ومهما قاسيت من مشاكل في بيئة العمل؛ فحبك له يطغى ويتفوق على المشاعر السلبية، ويدفعك حثيثاً إلى الإبداع والتميز في عملك. قبل سنوات، آمن رجل بسيط بقيمة توزيع السعادة على الآخرين، وإذا به يصنع البون الشاسع؛ إنه هزاع عبد الحميد ذنيبات، عريف المرور بمثلث «جسر النشا - المحطة» بالعاصمة الأردنية عمَّان؛ فأبدع في عمله وقدَّم نموذجاً مشرفاً لرجل المرور. أضفى على حركة السير لمساتٍ باسمة، ووزّع البهجة والسعادة دون انتظار مقابل، واستحق عن جدارة تكريم الملك حسين كما حاز ترقية إلى رتبة رقيب سير.

السعادة لا ترتبط بوظيفة أو مكانة، ولا تحدها حدود ضيّقة، إنها قرار وحائط صد أمراض العصر والاكتئاب، وكاريزما يمتلكها القادة والمؤثرون والمبدعون؛ فاسعد الناس تسعد.

Life.chemistry@outlook.com

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .