دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 1/8/2019 م , الساعة 3:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الفضائيات العربية

الفضائيات العربية
 

 

بقلم / عبد الكريم البليخ - النمسا:

إنَّ الانفتاح الإعلامي في العالم العربي، وتعزيز مساحات الحرية بصورةٍ أكثر مما هي عليه اليوم، بات يشهدُ قفزةً كبيرةً نحو تطوير الإعلام ككل، بدلاً من تهميشه، من قبل الجهات المعنية، صاحبة القرار، ما يعني أنَّ هناك بعض الأنظمة تحاولُ عرقلةَ أيِّ خطوة تنويرية من قبل بعض الفضائيات التي تعمل على إحداث نقلة نوعية في مسار الإعلام، وبصورةٍ خاصة محطّات التلفزة الخبرية!

والمؤسف له، أنَّ القائمين على الإعلام في بعض البلاد العربية، لم يحاولوا يوماً الوقوف موقفاً حاسماً حيال ما يظهر في وسائلهم الإعلامية المرئية المقزّزة، الفاضحة، التي دعونا نقولها، بأنها «خرّبت» عقل ومزاج وسيكولوجية المشاهد العربي، وأساءت إليه بصورةٍ أو أخرى!

إنَّ المشاهد العربي صار يقع في حيرةٍ من أمره وهو يدير مفتاح التلفاز لبعض محطات التلفزة العربية، حتى أنَّه بات يفاجأ بأنَّ الغالبية العظمى من هذه المحطّات أو القنوات المرئية أخذت تدفع، وبكل ما لديها من إمكانيات مادية، من أجل تمييع العادات العربية الأصيلة وبترها، وإحلال بدلاً عنها الصور الخلاعية التي نراها اليوم!

وفي الوقت الذي كان يجب فيه أن تكون هناك محاولات جادّة للإقلاع عنها، نجد أنَّ المسؤولين أنفسهم يؤكدون على استمراريتها، وبث صورها، وبكل ثقة في النفس، ما دام أنَّ الهدف منها الكسب المادي المجزي الذي طالما أظهر شرخاً واسعاً في مجتمعنا العربي الطيّب في نهاية الرحلة، وهذا لا يمكن أن نغفل عنه، بل يجب على بعض وزراء الإعلام العرب أن يكونوا أكثر درايةً، ومعرفةً بما يجري في هذا المحيط الدائر من ترهّل وفساد عقول الكثير من الشباب، الجيل الناشئ، الذي يمضي جُلَّ وقته  وللأسف  متابعاً لهذه البرامج، التي تظهر بصور هزيلة، سمجة، وخجلة!

وأمثال ذلك الكثير مما صرنا نشاهده، وبصورةٍ متكرّرة، ويومية، ما أصاب المشاهد العربي لمحطّات التلفزة في مقتل، ما دفع الكثير منهم من أن يقف مندهشاً حيال ما يعرض على الشاشة الفضية من مشاهد قبيحة، بحيث إننا صرّنا نقف عاجزين عن ضبطها، بما يتماشى وعقول أطفالنا، فلذات أكبادنا، وهذه بلا شك تحتاج إلى ضوابط، ومراقبة صارمة، بعيداً عن زيادة مداخيل تلك المحطّة أو غيرها على حساب تفسّخ، وانحلال العقل العربي، والذي هو بالأصل بحاجة إلى ضوابط للإقلاع عن الكثير من الهواجس، والصور السلبية التي انعكست سلباً على الواقع الذي نعيشه اليوم وبمؤسساته!

وبدلاً من أن نهتم بما يجري من حولنا من وضع اجتماعي متردٍ، والعمل على معالجته، تظل البعض من تلك محطات العربية، تمعن في نشر برامجها، التي عنونت الكثير من صور الغبن بحق المشاهد العربي!

وفي هذا الإطار، يمكن أن نقول، إنه كان يجب فيه على هؤلاء المعنيين أن يكونوا ذوّاقين أكثر لهذه المشارب من المشاهد العربي، لا سيما وأنهم يحاولون غرسها في وجدانه، وفي نفوس أبنائه، وهو الآخر، لم يكتفِ أنَّه سوّقها، بل تمسّك بها وهلّل بالقادم الآتي، «مكرهٌ أخاك لابطل»!

إنَّ هذه المحطّات التلفزيونية المرئية، وعلى كثرتها وتنوّعها وعللها، باتت تُخفي حكايات العري، والخلاعة، وسجلت ربحاً تجارياً بامتياز!، وما تركته من أحاديث تندّر سخيفة أساءت لمجتمعنا العربي، وأضافت إليه صورة من صور الفساد، والهبوط الهزيل الذي أساء كثيراً إلى ما يعرض على الشاشة الفضية من مشاهد ماسخة باتت بانتظار المعالجة الحاسمة!

 

 

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .