دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
105 لاعبين يشاركون في بطولة الجولف المفتوحة | الدوري يستعد لاستئناف مسيرته بجولة واعدة | قمتان واعدتان بدوري أبطال أوروبا | اليوم اجتماع عـمومية السـباحة | الدحيل خسر نقاط التعاون و فقد الصدارة الآسيوية | الريان يتأهب لعبور الخور | السد.. اكتساح بارتياح وصدارة بجدارة | عمومية اتحاد اليد تشيد بالإنجازات الجديدة للعبة | التجاري للخدمات المالية تطلق التداول بالهامش | QNB الراعي الرسمي لمعرض المجوهرات والساعات | البورصة تعود للمكاسب | الراية الراعي الإعلامي الرسمي ل «صنع في قطر» | قطر والكويت.. علاقات تاريخية وتعاون وثيق | نسعى للترويج وفتح أسواق جديدة لمنتجاتنا الوطنية | وزير التجارة يفتتح معرض «صُنع في قطر» بالكويت اليوم | نظام شحن كهربائي بميناء حمد العام الجاري | استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية لقطاع النقل | إنجاز 95% من البنية التحتية ل لوسيل | 322.3 مليون ريال أرباح أعمال | وزير المواصلات يعزز التعاون في النقل والموانئ | 74 سفينة حصة ناقلات في الأسطول العالمي | العراق: مظاهرات حاشدة في الناصرية والبصرة دعماً للحراك | سوريا: تعزيزات تركية لإدلب وقتلى في صفوف النظام | قطر تدين هجوم بوركينا فاسو وتعزي بالضحايا | السودان ينفي وصول وفد الجنائية الدولية لتسليم البشير | عون: أوضاع المنطقة أثرت سلباً على لبنان | السراج: الحديث عن السلام غير مجدٍ دون وقف الاعتداءات | المتحف الوطني يترشح لجوائز أوسكار المتاحف | التحدي يحافظ على الصدارة و«مسيكة» يلاحقه | نجوم الغناء العربي على «طربيات» | انطلاق أولى أمسيات مجلس الجسرة.. اليوم | رئيس الوزراء يهنئ الرئيس الغامبي | تطبيق خصم العلاوة الاجتماعية تأخر عامين | قطر والأمم المتحدة تبحثان تعزيز التعاون | قطر والأمم المتحدة تبحثان التعاون في مكافحة الإرهاب | ربط إلكتروني لأجهزة التأمينات الخليجية | الراية ترصد مطالب المواطنين لتطوير مناطق الوكرة | نائب رئيس الوزراء يجتمع مع عدد من المسؤولين الأوروبيين | قطر وروسيا تعززان التعاون الأمني بمذكرة تفاهم | قطر والأمم المتحدة تعززان التعاون في مكافحة الجريمة الإلكترونية و غسل الأموال | نائب الأمير يهنئ الرئيس الغامبي | صاحب السمو يهنئ الرئيس الغامبي بذكرى استقلال بلاده | صاحب السمو يبحث التعاون الأمني مع روسيا
آخر تحديث: الأحد 18/8/2019 م , الساعة 3:54 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

دروس من قطر ودول أخرى في المقاومة الوطنية

دروس من قطر ودول أخرى في المقاومة الوطنية
بقلم - طه خليفة :

تقدّم العديد من الدول في هذه المرحلة من التاريخ دروساً في المقاومة السياسيّة والدبلوماسيّة حفاظاً على الكرامة والسيادة واستقلالية القرار الوطني.

هذه الدول وغيرها ممن تنتهج نفس المسار تعتدّ بذاتها ولا تقبل التفريط أو الخنوع مهما كلفها ذلك، فهي تدرك أن التنازل مرة واحدة سيعني المساس بالوجود والهيبة والثوابت القوميّة، والأجيال القادمة لن تُسامح من يفعل ذلك.

لدينا نموذج قطر في مواجهة مقاطعة وحصار من أربع دول عربية لكسر إرادتها الوطنيّة، وتركيا التي تسعى لتغليب مصالحها العُليا أمام محاولات أمريكية لإجبارها على السير الكامل في ركابها، وإيران التي تقاوم أمريكا منذ أربعة عقود واشتدّت المواجهة خلال هذه الفترة.رسالة المقاومة القطرية للعالم أنه لا يجب من أي دولة الاستهانة بأي دولة أخرى، ولا النظر لصغر مساحتها وعدد سكانها واعتبار ذلك إغراءً لالتهامها، كما لا يجب اعتبار الحدود وإغلاقها وسيلة للضغط والعقاب، قطر وجدت نفسها فجأة في مهب ريح عاتية قادمة من أربع دول، ولم يكن الحصار المُباغت سهلاً، فقد أريد بعنصر المفاجأة في المقاطعة الشاملة دفع البلد إلى الانهيار اقتصادياً والتأزم سياسياً وإثارة الشعب ضدّ حكومته وقادته، وكان الهدف الآخر محاولة ضرب العلاقة الوطيدة بين الدوحة وواشنطن، حيث ظنت أطراف في دول الحصار أنها ضمنت ترامب إلى جانبها بصفقات خيالية وتنازلات سياسيّة في ملفات إقليميّة، التاريخ سيكشف تفاصيل كثيرة عن المقاومة القطريّة الذاتية السريعة لمواجهة العاصفة التي أرادت اقتلاع البلد وتغيير وجهته وسياساته جذرياً وصنع كيان آخر باهت لا معنى ولا إرادة له، لكن ما هو متاح اليوم أنه بعد عامين وعدة أشهر من أشد حصار عربي على بلد عربي نجد قطر تقدّم مثالاً في المقاومة التي أحبطت الحصار وأفشلت أهدافه وجعلته كأن لم يكن بل وحوّلته إلى طاقة عمل إيجابية، فلم تغب يوماً عن حضورها العالمي أو تحرّكاتها الفاعلة في كل بقاع الأرض كما يتواصل مشروعها التنموي محققاً نتائج مميّزة. ولدت قطر جديدة من رحم الأزمة التي صارت نصراً لها، وشعبها يقدّم درساً في الوحدة الوطنيّة والالتفاف حول قيادته السياسيّة، كما يشارك المُقيمون في ملحمة مقاومة ومواجهة الحصار بالعمل والبناء.وعلى صعيد العلاقات مع العالم الخارجي والقوى الكبرى وخاصة الحليف الأمريكي فقد استبانت حقائق وأهداف الحصار سريعاً لإدارة ترامب فعدّل البيت الأبيض موقفه واستعاد توازنه واتجه إلى توطيد وتعميق الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات، ومن حيث أرادت بعض دول الحصار التأثير على هذه العلاقة فإن علاقاتهم هم ليست كما كانوا يريدونها بينما العلاقات القطرية الأمريكية دخلت مرحلة جديدة من الازدهار. وعلى الصعيد التركي، فإن النظام السياسي حينما يكون من اختيار الشعب ويعمل لصالح الشعب فإنه يتمتع بالحماية الشعبيّة ضدّ كل محاولات الترهيب الخارجي ولو من أمريكا القوة العظمى الوحيدة، ومجمل السياسات الخارجيّة للدولة التركية في عهد الرئيس أردوغان تميل إلى الاعتداد بالذات القوميّة وبالتاريخ والإرث القديم فهي لا تقبل الرضوخ ولا التسليم بما يناقض مصالح البلاد مع أي طرف دولي، ونلتقط من ملفات كثيرة في علاقات تركيا بدول أوروبا وأمريكا والعالم ملف صفقة صواريخ إس 400 الروسيّة، وهي صواريخ دفاعيّة اشترتها أنقرة على عكس رغبة واشنطن، ورغم التهديد والوعيد الأمريكي لجعل تركيا تتخلى عن الصفقة إلا أنها رفضت ومشت فيها إلى نهاية الطريق رغم الضغوط والعقوبات.إذا كان هناك تنافس أمريكي روسي تاريخي، وإذا كانت واشنطن تريد السيادة لسلاحها بين حلفائها ولا تريد لنوع من السلاح الروسي أن يتواجد في منظومة حلف الناتو فإن هذه شروط قاسية فيها توجيه للسياسات الداخليّة للدول الحليفة، وإذا كانت أوروبا ترضى بذلك فإن تركيا لا تقبل فهي دولة وريثة إمبراطورية كبرى قديمة ويهمها الحفاظ على كرامتها وتنويع علاقاتها ومصالحها، وكما تريد علاقات مميزة مع واشنطن تريد علاقات مماثلة مع موسكو التي تتخذ مواقف تجاه تركيا أفضل من سياسة التوتير والسلوك الأقرب للعدوانية التي تمارسها إدارة ترامب عليها. والنموذج الثالث هو إيران المُحاصَرة اقتصادياً وسياسياً لكنها تقاوم أمريكا، ورغم تأثيرات الحصار والعقوبات عليها إلا أنها تستطيع إحراز بعض المكاسب في صراع طويل وصل ذروته اليوم، فقد نجحت في تأسيس بنية عسكرية نووية وتقليدية منحتها ورقة قوة تستطيع من خلالها المناورة بها وتخفيف الضغوط الأمريكية والغربية عليها، ولهذا فإن أمريكا تفكر جيداً قبل التصعيد العسكري لأنه سيكون مغامرة غير مأمونة العواقب، ذلك أن إيران تمتلك قوة إيذاء أيضاً لأمريكا ومصالحها وحلفائها.

ورغم المواجهة السعودية مع إيران والدفع السخي للأمريكان لحمايتها ولشن الحرب عليها إلا أن إيران في موقع متقدّم عن المملكة، ولديها قدرة على الردع بمفردها ودون الاستعانة بخدمات قوى دوليّة كبرى مثل روسيا والصين.

وتشكو السعودية ودول خليجية تتحالف معها من تمدّد إيران في العواصم العربية، وهذا صحيح، لكن من يقولون ذلك عليهم سؤال أنفسهم: كيف نجحت إيران في التواجد داخل أربع دول عربية على الأقل دون غزو أو حرب منها؟، وكيف فشلت الرياض ومن معها بالتأثير في الداخل الإيراني؟، وكيف أن العرب ممزقون، والخصومات بينهم كثيرة، وهم يحاصرون دولة منهم، هي قطر، بينما إيران تفتح ذراعيها وحدودها لها، وتوفر بعض متطلبات مواجهة الحصار؟. ضعف العرب وخلافاتهم وتشتتهم وارتهاناتهم للأجنبي أحد مصادر قوة إيران وتغلغلها في بلادهم.الثلاثي قطر وتركيا وإيران يقدّمون إضاءة في وسط العتمة بقدرة الأنظمة والشعوب على المواجهة والمقاومة والانتصار في معارك الكرامة الوطنيّة رغم اختلاف أسباب هذه المعارك وطبيعة المقاومة في كل بلد.

 

كاتب وصحفي مصري

tmyal66@hotmail.com

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .