دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 20/8/2019 م , الساعة 3:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تأشيرة خروج نهائي من السودان

تأشيرة خروج نهائي من السودان
بقلم - فيصل الدابي/‏المحامي:

بعد التوقيع على الاتفاق السياسي وقبل التوقيع النهائي على الإعلان الدستوري في السودان بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، صدّع المعلقون السياسيون رؤوس المستمعين في كل أنحاء العالم (وعملوا لينا هيدآيك!) بمقولة (الشيطان يكمن في التفاصيل)!، فما هو هذا الشيطان الذي يكمن في التفاصيل؟! فقد ورد مثل إنجليزي مفاده (الشيطان يكمن في التفاصيل)، ويقول كثيرون إن التلفظ بهذه المقولة يهدف لمصادرة حرية التفكير وحرية الرأي ويطلب القبول المطلق بالفكرة الموروثة أو السلوك المتكرر والامتناع النهائي عن الخوض في تحليل ومناقشة التفاصيل لأن ذلك لن يؤدي إلا إلى إثارة المشاكل ولن يسبب إلا وجع الدماغ فليس في الإمكان أبدع مما كان!

هناك سؤال جوهري يجب إثارته وهو: هل السلوك الأفضل هو القبول بالأشياء والأفكار والأشخاص بناءً على المظهر العام والدعاية المسبقة؟ أم أن السلوك الأفضل هو عدم القبول بأي شيء أو فكرة أو شخص إلا بعد تشغيل الدماغ والتدقيق في التفاصيل والتنقيب في الخفايا والاستعانة باستشارة ذوي الخبرة والاختصاص إذا لزم الأمر تفادياً للمخاطر الكامنة في التفاصيل؟!

يمكننا القول إن الشكل العام للشيء أو الفكرة أو السلوك قد يبدو جيداً ومقنعاً حسب الظاهر لكن قد تكون هناك عيوب خفية كثيرة كامنة في التفاصيل الصغيرة وهي قد تسبب أكبر المشاكل عند اكتشافها من جانب الشخص الذي قبلها بتعجل ودون تروٍّ، وأن تعبير (الشيطان يكمن في التفاصيل) هو عبارة عن تحذير إيجابي مسبق فهو يدعو لاستخدام الدماغ واستكشاف وتحليل التفاصيل الصغيرة الخفية ويحرض على عدم قبول أي صفقة تجارية أو سياسية بأي حال من الأحوال قبل تحليل تفاصيلها وتقييم مخاطرها الكامنة ودراسة جدواها والحصول على الاستشارة من ذوي الخبرة والاختصاص إذا لزم الأمر ويحذر من قبول الصفقات بتعجل بناءً على شكلها العام وإلا فسوف يُقال للمتعجل الذي شرب مقلب الاختيار المتعجل وتعرض لصدمة قاسية عند اكتشاف التفاصيل الخفية المعيبة بعد فوات الأوان (وقعت يا فصيح فلا تصيح)! وقد يُقال له: القانون لا يحمي المغفلين! الاختيار قطعة من العقل، أين كان عقلك عندما قمت بهذا الاختيار الخطأ؟! هل كان في إجازة؟!

أخيراً يمكننا القول إن شيطان الثورة المضادة لن يستطيع أن يكمن في تفاصيل الثورة السودانية التي تمكنت من الانتصار رغم قسوة ظروف السودان وأن وعي شباب الثورة السودانية قادر على صنع المستحيل وتحقيق شعارات الحرية والسلام والعدالة وقادر على طرد شيطان الثورة المضادة من السودان وختم جواز سفره بتأشيرة (خروج نهائي!) ولا نامت أعين شياطين الثورات المضادة في أي مكان!

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .