دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 20/8/2019 م , الساعة 3:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

علاقاتنا الاجتماعية عند الالتقاء والاختلاف

علاقاتنا الاجتماعية عند الالتقاء والاختلاف
بقلم - دانا التابعي:

للمرة الأولى سأسمح لقلمي أن يكسر نمطه في مناقشة قضاياه، ليبحر بحبره السائل في أعماق النفوس البشرية، والتي اختار منها، تلك الشخصية التي تحلم دومًا بمثالية الحياة، سعادة، بهجة، تماسك، فلا تسمح بأن يمر على خاطرها ضباب مسميات الاستغناء والتخلي، أو الخروج من الخلافات بشكل سيئ، وما أصعب تعرضها لخذلان يؤدي حتما لانكسار داخلي بها، بشكل لا ترممه الأيام، تاركة بداخلها بقعة سوداء لا تُزال بسهولة، بل تجنبها العودة لذاتها، فتقودها أزمتها لفقدنا إدراك قيمتها وأنها تستحق منها أفضل من ذلك، ومن الشيء وعكسه، يظل من غرائبها، أنها تظل على الفطرة البيضاء، فلا يتسلل الكره الكامل لقلبها، ولا يباغتها شعور إساءة الظن بأحد، وكأنما خلقت مستمرة بحلم العلاقات المثالية مع الجميع، فهل حقا ذلك متاح في عالمنا المعاصر؟!.

العلاقات الاجتماعية، تتنوع صورها، بين الأقارب والأصدقاء، أو علاقات الخطبة والزواج، والتي يستحيل مقارنة نجاحها، بنجاح علاقة الصداقة مثلاً، ولا يصح أن يشعر الشخص بأن نجاحه في التعامل مع محيطه الأسري سيكون على نفس مستوى نجاحه في العلاقة العاطفية.

الخطبة أو الزواج، تجمع بين طرفين لكل منهما تربية، نشأة، فكر، ثقافة وتعليم، يختلف عن الآخر وهذا بدوره يعطي لاستمرارية العلاقة من عدمها درجات متفاوتة من طرف للآخر، فهناك المتمسك بإكمالها رغم مرورها بمطبات كثيرة، لكنه في غضون ذلك يجد شريكته «محلّك سر» فلا تحرك ساكناً ولو كان بداخلها غير ذلك، لأن روح المبادرة والشجاعة في الإفصاح عن رغباتها لم تعتدها، تشبه الطرف المستقبل لكل مواقف الحياة وليست المرسل فيها لأي شيء، ثمّة شخصية أخرى وهي التي تتمسك بإكمال مشوارها الذي بدأته مع شريك حياتها، بينما هو لا يبدي لذلك بالاً سواءً أتمَّا حياتهما معًا أو لا، حجته في ذلك، أنه لا فقد في الأشخاص فستذهب هذه وسيرتبط بغيرها.

وهناك علاقات ناجحة يكون فيها الطرفان ذَوَي مواهب واهتمامات مشتركة، وعلى نفس المستوى من الحرص على استمرارية العلاقة، والتصدي لأي رياح قد تعصف بها، وإن كان البعض لا يفضل أن يكون شريك حياته بنفس مجاله بتاتا لما يتوقعه من حدوث الملل وكثرة الخلافات بينهما.

بعض القلوب كالزجاج إن كُسرت لا يلتئم جرحها، ولكن البعض يتجاوز عقبات أيامه، ليعبر للضفة الأخرى، أما الحالمين بالمثالية فهم الأكثر حاجة للرفق في التعامل فكل خدش بأرواحهم يطبع فيها أثرًا لا يُشفى، ويتداخل على لون أفكارهم الوردية.

لسنا بالجنة ليكون محيطنا مثاليًا متكاملاً، وإن كان الأمر مجرد إرادة، لما كان للسعي والاجتهاد سبيلٌ بين البشر، وحتى بالانفصال نرى من القيل والقال والوقيعة بين الأسر ما يشعرني بأنهم لم تجمعهم أيامٌ حلوة.

ليكن لخيط الاحترام المتبادل وحفظ العشرة مكان بحياة المنفصلين بالخطبة، وحبل الود والتقدير وعدم إساءة أي طرف للآخر أساسًا بحياة المطلقين، فإنهما لم يلتقيا بالبداية أعداء بل جمعهما كل حب ومحبة، فالحياة لا تحتاج إلى صراعات ومشاحنات مستمرة، فاختاروا لأنفسكم نقاوة القلوب والأرواح.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .