دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 22/8/2019 م , الساعة 3:40 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بين ابن سلمان وابن سعود «5»

بين ابن سلمان وابن سعود «5»

بقلم - سامي كمال الدين

تقع «نجران» بين اليمن ونجد، والملك عبد العزيز يريد ضمها للمملكة العربية السعودية، ويحيى حميد الدين إمام اليمن يريد ضمها لليمن.

بعد جدال ومراسلات ووساطات بينهما قرر الملك عبدالعزيز بن سعود شن حرب على اليمن، وقاد الحرب الأمير فيصل بن عبدالعزيز والأمير سعود بن عبدالعزيز، واحتل ميناء الحديدة دون مقاومة تذكر، لكن الجيش السعودي لم يستطع أن يصل إلى شيء بسبب وعورة الجبال وتعاريجها، وامتداد الوديان.

بدأت وساطات دول العالم الإسلامي، وأبرق الإمام يحيى للملك عبدالعزيز يطلب الصلح، الذي وافق عليه الملك مقابل شروط ثلاثة: أن تخرج القوات اليمنية من نجران، أن يطلق الإمام يحيى سراح الرهائن، وأن يقوم بتسليم الأدارسة اللاجئين في اليمن إلى الملك عبد العزيز.

كان بإمكان الملك عبدالعزيز، ولديه قواته وجيشه الذي يتفوق على جيش اليمن بالكثير من الرجال والعتاد والمعدات الحديثة، أن يكمل في حربه على اليمن، لكن هذا الجيش وهؤلاء الرجال ليست لديهم مقدرة حقيقية على إدارة حرب وسط الجبال والوديان، ولم يسبق لهم خوض حرب بهذه الطريقة، في حين أن الجيش اليمني اعتاد على مثل هذه الحروب، ويعرف نقاط الضعف والقوة، ومخارج ومداخل الجبال في اليمن.

يروي الكاتب الصحفي السوري أحمد عسة، وهو من جيل الرواد في صحافة بلاد الشام في كتابه» معجزة فوق الرمال» طبعة بيروت 1966 أن الملك عبدالعزيز بن سعود ذكر السبب الحقيقي لموافقته على الصلح، وعدم توغله في اليمن واحتلاله وضمه إلى مملكته، وقد أشار عليه بعض المقربين والمستشارين بذلك، فبدأ ينظر لتجربة المستعمر مع اليمن، ففي الجنوب الغربي من شبه الجزيرة العربية، استطاعت بريطانيا العظمى أن تفرض سيطرتها بالكامل عليه، لكنها لم تدخل اليمن عسكرياً، مدركة أن دخولها اليمن لن يحقق لها النصر المبتغى، بل سيخسر جيش بريطانيا الكثير بسبب طبيعة اليمن الجبلية « ولذلك فقد كان من خطأ الرأي أن أقدم على إنجاز خطوة ابتعدت عنها بريطانيا وهي في أوج قوتها العسكرية والسياسية والمالية، وأن أعرض نفسي وبلدي الناشئ لمغامرة تهيبتها بريطانيا وهي إمبراطورية عظمى، بالإضافة إلى الخلاف الأساسي بين أهدافي العربية والإسلامية والأهداف البريطانية».

تعلم الملك عبدالعزيز درس محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى، وتعلم أيضاً من التجارب المحيطة، خاصة دول الاستعمار، ولم يحمله الغرور والمباهاة والتوسع على السقوط، ودولته مبنية من الطوب اللبن، لم تحقق استقرارها الكامل بعد.

شيعة العراق لبغضهم عبدالعزيز أيدوا الإمام يحيى، بل وتمنوا أن يحتل الحجاز!.

أطلق الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي تحت قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز « عاصفة الحزم»، وهو التعبير الذي اختارته السعودية في حربها على اليمن لأجل استرداد شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس اليمن، في نفس الوقت الذي شاركت فيه المملكة في الانقلاب على شرعية محمد مرسي في مصر!

الحرب التي بدأت في 25 مارس 2015، وما زالت مستمرة حتى الآن، لم تحقق الهدف الذي ابتغاه التحالف العسكري، ولا أعاد شرعية هادي، بل سبب أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم حسب تعبير الأمم المتحدة.

في 11 فبراير 2011 خرج الشعب اليمني بثورة سلمية جاءت ضمن الربيع العربي ليخلع علي عبدالله صالح، الذي فرّ إلى الرياض، ووقع اتفاقاً انتهى إلى تنازله عن السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي، لكن الحوثيين رفضوا سياسة هادي، واقتحموا صعدة، ووقعت معارك بينهم وبين القوات العسكرية، وفي سبتمبر 2014 سيطر الحوثيون على صنعاء.

لتنطلق عاصفة الحزم التي فشلت فتغير اسمها إلى إعادة الأمل، لتقوم السعودية والإمارات والحوثيون بجرائم حرب في اليمن، ويُقتل الآلاف من المدنيين والأطفال، وتفتك الأوبئة بالشعب اليمني.

هناك 24 مليون مواطن يمني يحتاجون إلى المساعدة الغذائية، وهناك أكثر من 1,2 مليون إصابة بالكوليرا حسب منظمة الصحة العالمية.

منذ بداية عاصفة الحزم 2015 وحتى ٢٠١٨ مات ٨٥ ألف طفل جراء الجوع والأمراض.. حسب منظمة «سيف ذي تشيلدرن» الإنسانية البريطانية

خسائر في الأرواح والبنية التحتية داخل اليمن، بل وصلت إلى داخل الأراضي السعودية نفسها، حيث قامت جماعة الحوثي في نوفمبر 2017 بقصف الرياض بصاروخ باليستي..

بعد حصار التحالف العربي لميناء الحديدة، الذي دخلته قوات الملك عبدالعزيز بن سعود عام ١٩٣٤ وخرجت منه باتفاق مع الإمام يحيى، وقع أيضاً اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين برعاية الأمم المتحدة، وكأن التاريخ يكرر نفسه، لكن جد الأمير استفاد كثيراً من وقائع التاريخ، فلم يورط نفسه كما فعل حفيده في حروب بين جبال اليمن تتركه فيها الإمارات وحيداً مثل جنرال بلا أسلحة.

إعلامي مصري

@samykamaleldeen

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .