دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 22/8/2019 م , الساعة 3:40 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ذوقيات منسية

ذوقيات منسية

بقلم - مريم الشكيليه - سلطنة عُمان

نحن نعيش في مجتمع تفاعلي يومياً مزدحم بالكثير من المواقف والأحداث والتفاعل مع الغير.. كثيراً ما تضعنا الحياة في مصادفات تتطلب منا السلوك المناسب والمقبول فيه، وهذه السلوكيات والمواقف قد تقرّبنا، وقد تبعدنا عن الغير لطالما هناك سلوكيات تجعلنا أكثر نضجاً ووعياً وأكثر تفتّحاً ورقياً وتعاملاً.

ما أستغربه حقاً أننا قد نقدِم على أفعال وسلوكيات غير لائقة للحدث، ولا تراعي الآخر، فمثلاً، أحياناً نصادف في الزيارة أنها لا تراعي الوقت المناسب، وهذا نصادفه أكثر في النساء، زيارات خالية من الاستئذان المسبق لها، كما أننا نلاحظ أيضاً السلوكيات الخاطئة في الأحزان، البعض يذهب لتقديم واجب العزاء وهم بكامل زينتهم دون مراعاة لشعور المصاب أو ارتفاع الأصوات في الأحاديث الجانبية والضحك بصوت عالٍ وكأنهم في مجالس سمر لا واجب عزاء ما يقابله أيضاً هذا في الأفراح والمناسبات السعيدة البعض منا قد يختار أن ينقل للشخص المحتفل أخباراً محزنة أو مزعجة لا تمد له بصلة.

هناك أوقات لأحاديث غير مناسبة، وهذا ما يجهله البعض منا ويقع في شباك السلوكيات الخالية من الذوق والوعي، كما أنني أردت أن أشير إلى أن هناك سلوكيات خاطئة تدرج ضمن الجهل أو الغفلة، وهو ما يخص التعامل مع البرامج التواصل الاجتماعي، ونحن الآن أصبحنا لا نستغني عنها، وأصبحت اليوم هي التواصل اليومي مع الآخرين، ويجب أن نكون من خلال المواقف والأحداث أننا وعينا لكثير من السلوكيات التي تجنبنا الإحراج أو الإساءة مع الآخر، ولكن مع الأسف ومع مرور كل هذا الوقت لا يزال هناك الكثير من الناس تفتقر إلى السلوك الإنساني في التعامل، على سبيل المثال نجد أن البعض لا يراعي الآخرين، بحيث نجدهم يرسلون رسائل قد تكون جماعية أو فردية في أوقات غير مناسبة، ما يقلق الآخرين أو يزعجهم دون مراعاة للمرسل إليه، فربما هناك من هو مريض أو مشغول أو يمر بموقف صعب أو أن هناك من لا يراعي حالة الآخر، ومن يبث خصوصية الآخرين على الملأ، ومنهم من يتعمد جرح الآخر بالكلمات بحجة أنه لا يراه محرجاً، ويرى الأمر سهل بأن أقول ما أشاء، ومنهم فعلاً من يعتبر أن في برامج التواصل حرية لا حدود لها، ومنها أستطيع أن أفعل ما يحلو لي دون قيد أو مراعاة حتى وصل الأمر للبعض أن يصور صور السلفي مع متوفى أو أن يرسل صوراً مقززة ومنفرة أو جارحة وغير لائقة دون مراعاة لشعور المتلقي لهكذا صور، أو أن أقول حديثاً في غير وقته.

وللأسف هذه السلوكيات لم تقتصر على فئة معينة أو شريحة معينة في المجتمع، وإنما هي سلوكيات قد يفعلها الجميع منا إن كان الوعي لا وجود له.. هناك فعلاً الكثير من الذوقيات المنسية في مجتمعاتنا طغت عليها الأحداث والمواقف وكثرة الجديد الذي يصل إلينا، ونحن مع كل الأسف نتسرع في اتخاذها على حساب وعينا ورقينا وبذرة الخير فينا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .