دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
باريس سان جيرمان يقتحم مربع دولية الكاس | عنابي السلة يتعثر في بداية التصفيات الآسيوية | فندق الريان يجهّز الرهيب للخور | الدكتور ثاني الكواري يزور معرض «سمي بلادي» | الشحانية يسقط العرباوية في فخ السلبية | العميد بعشرة لاعبين ينتزع نقطة من الفهود | مَهمة صعبة للريان والفرسان بالخور | قطر والسيلية يتصارعان في المنطقة الدافئة | نمو طفيف لطلبات إعانة البطالة في أمريكا | الوكرة يخطف الريان في قمة دوري اليد | الأمم المتحدة: 170 ألف نازح بالعراء في إدلب | عون يتعهد بمحاسبة المسؤولين عن الأزمة بلبنان | المعارضة السورية والجيش التركي يبدآن هجوماً في إدلب | مُعاناة عائلة فلسطينية معزولة بسبب الجدار الإسرائيلي | غزة: تظاهرة ضد صفقة القرن أمام مقر الأونروا | الاحتلال يعتقل 10 فلسطينيين بينهم قيادي حمساوي | 50 % انخفاضاً في أسعار الخضراوات المحلية | طفل فلسطيني يفقد عينه برصاص الاحتلال والسلطة تدين | نتنياهو يُعلن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالقدس الشرقية | عروض الألعاب النارية في «الوسمي».. اليوم | «لعريق» تستقبل فرق المجموعة الخامسة | إطلاق مسابقة الفن العام السنوية للطلاب | «الشبابي للهوايات» يعرض سلالات نادرة للزاجل | الرئيس الجزائري: قادرون على إحلال السلام في ليبيا | أنقرة: لا توجد إرادة دولية قوية لإنهاء الصراع في ليبيا | مظاهرات بالخرطوم تطالب بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية | تونس: البرلمان يصوّت على حكومة الفخفاخ الأربعاء | صاحب السمو وجّه بإرساء مبادئ وأركان منظومة البحوث | صاحب السمو: إنجازات مجمع البحوث تخدم مسيرتنا التنموية | صاحب السمو يطلع على استراتيجية قطر للبحوث والابتكار
آخر تحديث: الأربعاء 28/8/2019 م , الساعة 4:19 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

حسابات الكبار.. والصغار

حسابات الكبار.. والصغار

بقلم : جورج علم (كاتب لبناني) ..

جلس الثلاثة حول الطاولة، عند المصطبة اللبنانيّة، الأمريكي، والإيراني، والإسرائيلي. كلٌ له حساباته الخاصة، ولعبة الأوراق الثلاثة مفتوحة على كل الاحتمالات. حتى الأمس القريب كان التحايل نوعاً من الفن الممكن لتمرير الأمور بأقل قدر من الخسائر، إلى أن خرج بنيامين نتنياهو من الصف، وقرّر إجراء انتخاباته المفصليّة على وقع صفيح ساخن، وهو المُفلس سياسيّاً، والمأزوم قضائيّاً، وقد ضاقت بوجهه السبل، فإما رئاسة الوزراء، أو السجن نتيجة التهم بالفساد، فقرّر قلب الطاولة بدعم من صديقه جون بولتون، وأرسل طائراته المسيّرة المُفخّخة لتقصف مواقع الحشد الشعبي في العراق، والحرس الثوري الإيراني في سوريا، ومعقل حزب الله في الضاحيّة الجنوبيّة من بيروت. إنها حروبه الصغيرة المحسوبة جيداً، والمُنسّقة مع الإدارة الأمريكيّة كخيار يُضاف على الخيارات الأخرى المرسومة لوضع صفقة القرن موضع التنفيذ على أرض الواقع.

فاته أن الوضع في لبنان مُختلف. قد يتحمّل العراق عشرات الطائرات المُسيّرة دون أن يهتز. وأضحت المعدة السوريّة على مرّ السنوات العجاف، قادرة على هضم كل المُقبلات الأمريكيّة - الإسرائيليّة الموسميّة، فيما لبنان وضعه مختلف، إنه عند شفير الهاوية، على خط الانهيار، ولا قدرة له على تقبّل مشهد الطائرات الإسرائيليّة المُسيّرة، وهي تتغاوى فوق بيارق حزب الله في الضاحية الجنوبيّة، إنها اختراق لخصوصيّة ثقافيّة، ولخط أحمر كبير رسمه الأمين العام السيد حسن نصرالله، على قاعدة «توازن القوّة، توازن الرعب!»

عندما تكون المصالح الكبرى عند الخط الساخن، لا تقوى الحسابات الضيّقة على تغيير قواعد اللعبة، فالروسي لا يزال هنا، يتحصّن وراء التلال السوريّة، ينتظر طريدته المكتنزة حتى إذا ما مرّت بالجوار اصطادها بدون ضجيج. لا يريد إقفال الخط الساخن مع الرئيس دونالد ترامب، ولا العبوس بوجه التركي المُنهمك في الشمال السوري، ولا تغافل الحضور الإيراني، ولا صدّ الأبواب بوجه الإسرائيلي، إنه بكل بساطة ينسّق خطوته جيداً خوفاً من «الدعسات الناقصة»، ويبني صرح مصالحه حجراً قرب حجر، ومدماكاً فوق مدماك.

والأمريكي هنا يروّض الأحصنة الجامحة، هو إلى جانب الروسي، والتركي في سوريا، وعلى خط تماس في الخليج مع إمدادات النفط، لا يريد حرباً مع إيران، ولكن لا يريد أن تغزو أسراب النورس الحقول المُجاورة، وتلتهم خيراتها تحت عباءة سميكة من الشعارات الغوغائيّة. ويعرف نتنياهو أبجديّة المنطقة جيداً، ويعرف كيف يقرأ في كتابها، لكن دواعي الضرورة ربما تكون قد أخرجته من عالم الواقعيّة إلى عالم الافتراض، وأوهمته بالمقدرة على قلب الطاولة فوق المصطبة اللبنانية، وكاد أن ينجح حيث ذهب لبنان الرسمي إلى الأمم المتحدة ليشتكي بعدما خرقت الطائرات الإسرائيليّة حرمة القرار الدوالي 1701، وحرمة السيادة، وتهاوت فوف بيارق حزب الله، فيما ذهب السيّد حسن نصرالله إلى التهديد بالرد على الصاع بصاعين، حتى ولو أودى ذلك بلبنان. لا يطيق أن يرى نفسه سجيناً ما بين سندان العقوبات الأمريكيّة، والمطرق الإسرائيليّة، فقرّر أن يقلب الطاولة بنفسه، ولا يترك للإسرائيلي شرف التنعّم بأفضليّة المُبادرة.

وعندما تكون المصالح الكبرى عند الخط الساخن، لا تتاح الفرصة أمام اللاعبين الصغار لنشر الفوضى والتحكّم بمصائر الشعوب والأوطان، والدليل أن السيّد نصرالله ما كاد ينهي خطابه الناري. حتى بادر وزير الخارجيّة مايك بومبيو إلى الاتصال بكل من رئيسي وزراء لبنان وإسرائيل، مطالباً بالهدوء، وضبط النفس. لا يحق لنتنياهو أن يحرق المنطقة ليشعل سيجارته، ويفوز في الانتخابات العامة، ويضمن بقاءه في رئاسة الوزراء، ولا يحق لنصرالله أن يجرّ لبنان إلى حرب مدمّرة مع إسرائيل تحت شعار «العين بالعين، والسنّ بالسن!».

وعندما يذهب محمد جواد ظريف إلى بيارتس الفرنسيّة ليفاوض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول كيفيّة تدوير الزوايا الحادة مع الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والدول المُلتزمة بالاتفاق النووي، وعندما يفوّض قادة الدول السبع ماكرون مهمّة البحث مع الإيراني عن المخارج المشرّفة للجميع، لا يحق لنصرالله، ولن تترك له حريّة جرّ لبنان إلى حرب لا يريدها مع إسرائيل، كما لا يحق لنتنياهو أن يتذرّع دائماً بمقولة «أن أمن إسرائيل فوق كلّ اعتبار» ليدفع بالمنطقة نحو حروب مُدمّرة تعود بالضرر على مصالح الكبار، ولا تعود إلاّ بالفاقة والفقر والعوز على الصغار!.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .