دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 29/8/2019 م , الساعة 3:57 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المدرسة.. مصنع القادة

المدرسة.. مصنع القادة

بقلم / رائد مقداد  :

مع العام الجديد والعالم الجديد الذي سيخوضه أبناؤنا، فلذات أكبادنا، منهم من سينتقل من مرحلة إلى أخرى ومنهم من سيدخل عالم التعليم أول مرة، وإن هذا العالم التعليمي الفسيح الذي يحتضن فلذات أكبادنا بين جنبيه يحمل الخير لهم يجعلهم قادة المستقبل وأساس رفعة البلد وتقدمه، حيث إن المدرسة تقوم بتصفية العلوم من الشّوائب والمُغالطات والأكاذيب والمُبالغات والاعتبارات الشخصية، لتُقدّمها للطلّاب بشكلٍ نقيّ وحقيقيّ لإنشاء عقولٍ سليمةٍ تمتلكُ مَعارفَ صحيحة، حيث يأتي أطفالٌ من مُختلف البيئات والثقافات وتجدُ الاختلاف فيهم الغنى والفقر والمكانة الاجتماعيّة وغيرها.

ولأجل ذلك تسعى المدرسةُ لتحقيق الانسجام والتآلف بين كلّ هذه الاختلافات بأسسٍ تربويّة إسلامية وتكسب المدرسة الأطفال مهاراتٍ اجتماعيّة؛ كالعمل الجماعيّ، والتّواصل مع الآخرين، وغيرها من المهارات التي تُساهم في رفع مُستوى ذكاء الطفل وتفاعله مع بيئته، وتُؤهّله ليواجه سوق العمل والحياة لاحقاً؛ فإذ تلقّى الطفل تعليمه في المنزل سيفتقدُ كلّ هذه المهارات، ويَكون مَعزولاً عن أقرانه، وسيُحرَم من ذكرياتٍ جميلة كانت ستؤثّر بشكلٍ كبير على تكوينه.

كما أن المدرسة دورها التربوي يتضمن عمل هيئة التدريس على كشف مواهب الأطفال وقدراتهم، ومن ثم توجيههم والعمل على تنمية تلك المهارات والقدرات، وتعليمهم كيفية استغلالها على الوجه الأمثل، وذلك يتم من خلال وضع برامج رعاية للطلبة المتفوقين والموهوبين، كذلك على المعلم أن يحث طلابه على خوض التجارب بنفسه، وأن يشارك بأي من الأنشطة التي يجد في نفسه ميلاً إليها، حتى يكتشف بنفسه مواطن قوته وعوامل تميزه، وهنا يأت دور المعلم المتخصص في قيادة تلك الموهبة وإدارتها وتفجير طاقتها وإخراجها للوجود.

ودور المدرسة التربوي يشمل أيضاً تخريج أجيال واعية مثقفة، وهذا لن يتحقق بالتأكيد من خلال حشو أدمغتهم بكم المعلومات الهائل الذي تحتويه المقررات الدراسية فقط، صحيح إن التعليم مهم وهو أحد أسس الحياة وقد أمرنا به الرسول عليه الصلاة والسلام، ولكن في النهاية كما يمتلك الطالب حصيلة علمية، فلابد أن يمتلك أيضاً مجموعة المهارات التي تمكنه من إدارتها وحسن استغلالها، وهنا يأتي دور المدرسة التربوي ليُكمل دورها التعليمي، فتقوم بتشكيل وعيه وإكسابه العديد من المهارات الاجتماعية فمن خلالها يخوض الطالب أولى تجاربه في التواصل مع الآخرين، ويمكن أن ينمي المعلم في طلابه روح التعاون من خلال تشكيل مجموعات منهم وتكليفهم بمهمة ما ليؤدوها معاً.

كذلك المعسكرات الخارجية وفرق الكشافة تشبه برامج إعداد القادة، فهي تنمي القدرات الشخصية للطلاب وتظهرها وتعلمهم تحمل المسؤولية، وكيفية إدارة الأمور وأساليب التعامل مع الرؤساء والمرؤوسين ومن هنا ومن هذا المنبر الحر نخاطب فلذات أكبادنا وقادة المستقبل أن يضعوا أمام أعينهم وطنهم ومستقبل بلادهم الذي هو بين أيديهم فهم رمز فخر البلاد وعزتها أو رمز انتكاستها وهوانها.

عزيزي الطالب بيدك وحدك الخيار ولتعلم أنه عند طرقك لباب التعليم ودخول مجال التعليم والدراسة بالمدرسة فهذا هو الخيار الصائب وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم:»قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ». صدق الله العظيم، سورة الزمر آية (9).

لنكن عند حسن ظن المدرسة بنا لنكن علماً من أعلام الأخلاق الفاضلة وشعارنا العلم والأخلاق ونجتنب كل ما يشوه سمعتنا ويعود علينا بالخسران وعلى بلادنا بالتخلف ولنكن رموزاً يفتخر بها العالم ويقتدي بنا وبعلمنا ولنحمل بلادنا لتكون في مصاف العالم الأول المتقدم بالعلم والأخلاق.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .