دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 4/8/2019 م , الساعة 3:40 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

شيوخ السلاطين في أزمة الخليج

شيوخ السلاطين في أزمة الخليج

بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود

كم كنّا نكنّ كل الاحترام والتقدير لبعض مشايخ ورجال دين، وكم كنا مُغفلين ومخدوعين وانطلت علينا خدعة اللحى والدين، في الحرم كان أمام المؤمنين يبكي ويُبكي المُسلمين، وبعد الأزمة أصبح إماماً للملوك والسلاطين، ويدعي أن ترامب خير المصلحين وعنده الملهم المحدث الأمين، ويرتجي من الحجاج والمعتمرين قول آمين آمين، هكذا أصبح حال المسلمين في بيت الله بعد أن تحول مشايخ الدين إلى مشايخ للسلاطين في أزمة الخليجيين.

كم كانت مفيدة لنا هذه الأزمة، فيها كُشف من كان يغطي بلحيته نصف وجهه وسوء نيته ويضحك علينا بكلامه المعسول المغلف بالتقوى والدين، كنا نبكي لبكاء السديس في الحرم، ونأخذ بأقوال وفتاوى عبدالعزيز آل الشيخ، وننبهر لأقوال عائض القرني ونتأثر بأشعاره وبكائه ونسارع باقتناء كتبه التي بها المواعظ والعبر، ونتابع برامج محمد العريفي ونستبشر خيراً بوجهه وننتظر تغريداته ونتابعه في برامج التواصل الاجتماعي ونعيد نشر ما ينشره، وكم أُعجبنا بصوت مشاري العفاسي في أناشيده الدينية وقراءته لكتاب الله، ووسيم يوسف الواعظ الناصح المُتسامح، وغيرهم الكثير والكثير من مشايخ غررنا بلحاهم وتسامحهم وابتساماتهم البريئة وكلامهم الهادئ، فمثلهم مثل الثعابين ملمسهم ناعم ولكن لدغتهم مميتة.

الحمد لله، إن الأزمة كشفت لنا ضعف إيمانهم وزيف لحاهم الطويلة وحبهم لدنياهم وليس لدينهم وخوفهم من بطش المخلوق وليس الخالق، فالسديس أصبح داعية للنظام، والمفتي العام عبدالعزيز آل شيخ يفتي بما تقتضي به مصلحة النظام على حدّ تعبيره وليس لمصلحة الدين، وعائض القرني اكتشفنا سرقاته لمؤلفات وكتب وينسبها لنفسه، والعريفي على ما يبدو تفرغ للدعايات والإعلان ويكتفي بنشر تعاليم الوضوء والطهارة وترك الأزمة ومالها وما عليها، ومشاري العفاسي أصبح تابعاً وخادماً لنظام أبوظبي، ووسيم يوسف فحدث ولا حرج فانقلب إلى سوء المنقلب فتحول من واعظ وداعية إلى شتّام ولعّان ومن متسامح إلى فاجر في الخصومة ومن متساهل يدعو إلى الخير إلى متشدد كاره بغيض يدعو إلى الخصومة والتفرقة بين المسلمين ويسخر من الدول والأوطان والشعوب ويأجج الكراهية بين أبناء المنطقة، وسارق لكتابات ومقالات بعد أن كنا نعتقد بأنه يتحدث ارتجالاً إلى مشاهديه ومتابعيه يعظهم وينصحهم.

إن الذين كنا نتابعهم ونقتدي بهم كشفتهم الأزمة الخليجية وكشفت هشاشة إيمانهم وتناقض ما كانوا يدعون له في السابق وما يعملون به الآن، ومن كان يقف مع الحق ولا يخشى لومة لائم ولا بطش ملك وسلطان غاب خلف القضبان في المعتقلات والسجون، وتُركت هذه الشوائب تشوه صورة الدين الإسلامي وتفسد العقول والضمائر.

ندعو الله أن يفكّ أسر رجال الدين الحق المغيبين، وأن يأسر من لم يخف من الله وخاف من ولي نعمته ومن لعب بدينه لمصلحته الشخصية ومصلحة حاكمه.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .