دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 4/8/2019 م , الساعة 3:41 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نجيب محفوظ واتصال مناحم بيجن 2

نجيب محفوظ واتصال مناحم بيجن 2

بقلم- سامي كمال الدين

قال نجيب محفوظ للقعيد (والراوي هنا عطية عامر): أول من هنّأني بالجائزة هو بيجين رئيس الوزراء الإسرائيلي، قبل أن يهنّئه بها حسني مبارك، وقبل إعلان الجائزة بدقائق قبل أن يشكره أحد في مصر كلها قال: مبروك، إحنا جبنالك الجائزة، وأضاف: انتظر زعيم المعارضة شيمون بيريز يريد أن يهنئك أيضاً: مبروك.. إسرائيل هي اللي جابت الجائزة.. هكذا أكد القعيد لعطية عامر قول نجيب: «اليهود هنأوني قبل الرئيس، اليهود سمعوا الإذاعة المباشرة من استكهولم قبل المصريين.

كذب عليّ وضيع وقتي، ولولا وعدني بالكتابة لما جلست معه أربعة أيام متتالية بالقاهرة، وكل مرة كنت أقابله بعدها كان يعتذر بضيق الوقت وكثرة المادة الخاصة بهذا الموضوع. كشف عطية عامر أن القعيد قال له : الأغرب من هذا أنا أعرف ميكيل منذ كان مستشاراً ثقافياً قال لي بالحرف الواحد إنه (أي ميكيل) هو مَن رشح محفوظ وجاب له الجائزة، والأكاديمية كانت مترددة بين أدونيس ومحفوظ، وزكيت محفوظ حتى حصل على الجائزة. ومحفوظ نفسه أرسل خطاب شكر لكل من أندريه ميكيل والحكومة الفرنسية لمساعدتهما له في الحصول على الجائزة.

يقول عطية عامر معلقاً على هذا: إن هذا كذب.. في كذب لأنني أملك من الأدلة والرسائل المرسلة من الأكاديمية إليّ من عشر سنوات قبل حصول محفوظ على الجائزة .. الحقيقة المرة أن محفوظ طلب من القعيد ألا يكتب حرفاً واحداً عن عطية عامر فامتثل لأوامره وفي هذا ضياع للحقيقة التي يجب أن يعرفها الوطنيون المصريون. فهو (القعيد) خاف من أن يسحقه محفوظ في لحظة واحدة، كان سيطرده من حلقته ويكتب عنه مقالاً يقتله.

على كل حال هذا ذكرني ببيت للمتنبي أثناء وجوده في مصر:

لا تشتر العبد إلا والعصا معه ... إن العبيد لأنجاس مناكيد

وله أيضاً بيت من الشعر أفظع:

لا يقبضُ الموتُ نفساً من نفوسهم ... إلا وفي يده من نَتْنِها عودُ.

أنا تذكرت هذا البيت عندما سمعت ردَّ الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما على سؤال لأحد الصحفيين عن رأيه في القضية الفلسطينية: لإسرائيل الحق في الوجود والقدس هي عاصمة إسرائيل، وسأنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وكان بجواره مستشاره اليهودي الصهيوني..

القعيد ظلمني أيضاً، وعدني وأخلف وعده وضيّع أربعة أيام من إجازتي في مصر في الحوار.. ولا أفهم لهذا سبباً غير خوفه من نجيب محفوظ «.

يروي عامر في كتابه بألم تفاصيل محزنة تحتاج إلى أن يرد عليها الروائي والكاتب يوسف القعيد الذي تم تعيينه منذ أيام مديراً لمتحف نجيب محفوظ، وهو صاحب المقولة الخالدة بأن السيسي حين قال: « المصريين يأكلون الجوع ويشربون العطش» بأن هذا يعد تجديداً في بلاغة اللغة العربية.

يكتب عامر جملة واصفة لحال تدخل الساسة لدينا في الجوائز العالمية « السادات لا يريد محفوظ، بل يريد توفيق الحكيم، ومبارك لا يريد محفوظ، بل يريد عبد الرحمن الشرقاوي. ما هو شعور مبارك حينما قام بتعليق نيشان النيل على صدر محفوظ، وهو الذي لا يريده ؟! هذه هي رئاسة الجمهورية «..

واصل عطية عامر الاتصال بأعضاء الأكاديمية ومراسلاتهم 10 سنوات لكي يزكي نجيب محفوظ في الحصول على الجائزة.

المدهش ما يكشفه عامر رضا عن الدكتور جابر عصفور الذي دشن عشرات المقالات عن نجيب محفوظ وقيمته وعن حصوله على نوبل «جابر نفسه كان ضد ترشيحي لمحفوظ، يريد يوسف إدريس، ويعرف القصة كلها»..

يوسف إدريس لم يحدثني عن زيارته إلى جامعة ليدز ولقائه بالدكتور شفتيل وطلبه منه ترشيحه باعتباره يهودياً ونافذاً!!

وجابر أيضاً لم يخبرني رغم أنه كان الناطق بلسان يوسف إدريس فيما يخصّ المسائل الأدبية.

يوسف إدريس كان خفيف الظل، لكنه لم يحدثني إطلاقاً عن زيارته للسويد. الطلاب الذين كانوا يدرسون عندي في قسم اللغة العربية سمعوا بزيارته لإستكهولم، وأكرر لم يتصل بي، بل جاء على نفقة صدام حسين، حتى إنه كان يضع في يده ساعة عليها صورة صدام حسين. عاب عليه هؤلاء الطلاب تشدقه بهذه الصلة مع ديكتاتور».

في الكتاب يتطرق عطية عامر إلى نشأته في مصر وتعليمه وشبابه ودراسته بالجامعة المصرية، ويتناول الموضوع الذي أثير كثيراً وقتذاك:

هل سرق محمد مندور كتاب «نماذج بشرية»؟

للدكتور إبراهيم عوض (الأستاذ بجامعة عين شمس) كتاب عن أصل كتاب «نماذج بشرية»، اتهم محمد مندور بالسطو عليه.

يجيب عامر « كنت أظن أن الطاهر مكّي هو من فجر هذه المشكلة - حسبما أخبرني مصطفى مندور.».

محمد مندور كما عرفته كأستاذ في معهد التمثيل وعرفته شخصياً لأنه كان يُملي علي ما يكتب، لم يمل عليّ كتاب « نماذج بشرية « وإنما أملاه على زوجته مَلَك . حتى رسالة الدكتوراه : النقد المنهجي عند العرب، أملاها عليها. وأنا معجب بهذا الكتاب جداً، لكن أول مفاجأة جاءت إلى ذهني أن هناك مقالاً عن المازني ولا يمكن نسب هذا المقال إلى المؤلف الفرنسي. أول مرة سمعت عن هذا الموضوع كان من مصطفى مندور بعد أن نشر الطاهر مكي مقالاً يتهم فيه مندور بذلك. ولما قابلته في القاهرة رجاني، باعتباري تلميذ مندور، أن أكتب للرد على هذه الحكاية، فقلت: لابد أن أقرأ النص الفرنسي واقرأ أيضاً ما كتبه الطاهر مكي ولن أستطيع أن أقول رأيي إلا إذا تم ذلك.

مبدأياً ما كتبه مندور عن المازني هو مجهوده الشخصي، لم يسرقه من أحد، أما ما قيل إنه سرقه من كاتب فرنسي فلا أعرف عن ذلك شيئاً.

حاولت أن أحصل على نسخة الكتاب بالفرنسية فلم أعثر على هذه النسخة، فطلبته من مصطفى فلم أجده عنده. ولم أعرف الدليل المادي الذي اعتمده الطاهر مكي، لكني أعتقد أن النص الفرنسي موجود بالمعهد الفرنسي في المنيرة، ولو ذهبت للقاهرة فسأحاول أن أعثر على هذه النسخة. فلا أستطيع إطلاقاً أن أنفي أو أدافع عن محمد مندور لأنني حتى هذه اللحظة لم أستطع العثور على النص الفرنسي ولا النص العربي، هذه أمانة علمية».

هذا يكشف المعارك الأدبية وقيمتها في ذلك الوقت، وقد خفتت تماماً الآن، وهو وضع طبيعي في عدم وجود بدائل للحكيم وطه حسين ومندور ويوسف إدريس ونجيب محفوظ.

إعلامي مصري

@samykamaleldeen

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .