دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 1/9/2019 م , الساعة 4:56 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

معيـــــار رابطــــــة الأخــــــوة

معيـــــار رابطــــــة الأخــــــوة

بقلم : عبد الكريم البليخ - فيينا ..

سؤال طالما نحاول أن نقف عنده، ويواجهنا باستمرار رغم معرفتنا المسبقة به، إلا أنه يظل رهن إشارة الجميع، ويتسابق الغالبية إلى معرفة حقيقته وإلى ماذا يرمي، وهو معيار رابطة الأخوة الصادقة والصفاء الذي يحمله؟ وكيف يمكننا أن نميّز بين الأخ الحقيقي من الأخ المستنسخ الذي يدير لك ظهره وقت الحاجة؟ وماذا تعني الأخوة في معناها العام؟ وهل هناك رابط يمكنه أن يكوّن هذه العلاقة الصادقة بين الأخوة؟ وكيف يمكن أن نقيس ذلك؟ وما هو العرف الذي من خلاله يُمكن معه أن نقيّم الرابط الحقيقي من عدمه بين الأخوة سواء أكانوا من أم وأب واحد، وخلافه..؟

المنظار العام للعلاقة بين الأخوة، شابها في هذا الزمن وكما هو واضح الكثير من علامات الاستفهام، وهذا ما جعل هناك فجوة كبيرة لا يمكن أن تسدّ هذا الحاجز، وأن تسدل الستارة على أمثال هذه الراوبط التي لم تعد تنطلي معها كل أنواع الحيل على الكثير من العارفين والفاهمين بنوع العلاقة وحقيقة الرابط الذي تعنيه، ناهيك عن الصور السلبية التي عانى منها الكثير من الإخوة الذين صاروا اليوم يُعدون في عداد الأرقام فقط، ولم ينفع التقرّب منهم، أو تقديم ما أمكن من مساعدة للحيلولة دون وقف معترك هنا، أو تساؤل فيه من الكبرياء والتبجّح وتلوين الصور هناك، وبطرق مقرفة ومبهجة للغير ما يعبّر عن لقطة سلبية تثير التساؤل.

ودون ذلك، ماذا يمكن أن نقول عن علاقة لم تزل ترزح تحت صور التعالي، والاحترام الغائب، والتهذيب غير الأخلاقي، والانصياع لمنولوج داخلي، ومطالب فيها من اغتسال القلوب ما يكفي!

الأخوة، وصفاء العلاقة التي تهيمن عليها تحول بعضها إلى جبلّة سوداوية، ومن العداء والوهم الذي ألزمها بصور متعفنة لم ترقَ إلى المستوى المطلوب.

صور من الواقع، ولا مجال لصيغ أخبار مهمّشة، وهذا ما جعل العلاقة التي تربط الأخوة ببعض أشبه بالأعداء، وهذا ما تجلى حقيقة لدى الكثير من الأصدقاء والمعارف الذين لم يعد يعني لهم رابطة الأخوة المبدأ الذي عرف به واطمأنوا له، وقدم حياله بوادر المحبة الخالصة ورزمة من ألوان الطيف.

لنكن أكثر واقعية، فإن رمزية بعض رابطة الأخوة فيها من ألوان الكذب وصوره ما يكفي؟!

إن العلاقة التي تربط بين الإخوة مهما سمت، ظل بعضها وللأسف، في وقتنا الحالي الذي نعيشه بكل صوره مجردة من القناعة؛ بل أبقتها منزوعة الغطاء من أي عواطف جيّاشة صادقة كانت في يوم ما الحاضن والضامن لها، بل أبقت عليها فصول من المراثي التي لم تعد تفرّق الغث من السمين، وهي مجرد علاقة بائسة حوارها الكذب وروحها مغموسة بالعفن، ومصقولة بالخدع، والمكر هو سيدها!.

علاقة ولدت ميتة وظلّت كذلك، فهل سنعيد النظر بها وترقى إلى أن تصبح كما عهدنا بها تحمل في ثناياها الكثير من الصدق والتعقّل والمحبّة الخالصة التي نبحث عنها بعيداً عن أي مكسب آخر، حتى وإن كان بين الإخوة أنفسهم، وإحياء رابطة صار يشوبها الغش والتدليس والابتزاز وألوان من النفاق؟!

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .