دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 8/8/2019 م , الساعة 4:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

«أسماء» و«مسميات» فسوء أفعال ونهايات!

«أسماء» و«مسميات» فسوء أفعال ونهايات!

بقلم - أ.د. عمر بن قينه

اختيار (أحسن الأسماء) للبنين والبنات توجيهٌ نبويّ تربويّ، يجد صداه في عقول مؤمنين خيّرين وأفئدتهم، أملاً في خير، قد يكون أحياناً للأقدار رأي آخر فيه، بحياة الناس!

اقتحمت الصورة ذهني وأنا أستعرض صفحات جريدة على الحاسوب، أوقفت المؤشّر على عنوان لاسم و(مسمّى) وسوء (حال) بواقع في(مآل)، حيث اصطدمت (الأسماء) التفاؤلية (الجميلة) بالمسميات القبيحة؛ فتشعر بتصدُّع يصيب وجدانك من أشخاص أَسْماهم آباؤهم بأسماء نظيفة (محمد) و(أحمد) و(أمين) و(سيف الدين) وهم مجرمو مجتمع، أو تجار مخدّرات، يكملون صور (الفاسدين) و(الفاسدات) في الحياة! من عبيد المال وإماء النزوات!

يقول نصُّ الخبر ما يلي:» أوقفت عناصر الفرقة الإقليمية للدّرك الوطني لسيدي موسى بولاية الجزائر أمس تاجرَي مخدّرات بحوزتهما 36 كيلو جراماً من الكيف المعالج حسبما أورده .. بيان لوزارة الدفاع الوطني...الأمر يتعلق بكل من زوابري محمد أمين وزوابري سيف الدين ابنَي الإرهابي المُقضى عليه زوابري علي أخ الإرهابي المجرم المقضى عليه أيضاً عنتر زوابري. هذه العملية مكّنت كذلك من حجز سيارة سياحية وخمسة هواتف نقّال» الجريدة:(8/10/1440هـ-9/6/2019م)

ما أعظمه أذى ينال أسماء جميلة! حملها شياطين إنس، كثيراً ما ابتليت بهم مُجتمعاتنا الإسلامية ومنها العربية! وأعظم الأذى أن يتزيَّا بها (السفهاء) و(المنافقون) و(تجار المبادئ) و(المتمسّحون) بالدين الحنيف، يقدمون أنفسهم في صورة أنصاره وهم ألدّ أعدائه منافقين متاجرين به؛ يشوّهون صورته في عين الآخر القاصر دون الفهم الجاهل بحقائق الناس والحياة؛ فتعاني الحياة الإسلامية منهم العنت!

العنت من التناقض الزلزالي بين (أسماْ) و(مسميات) يعترضك في كل منعرج في حياتك الإسلامية التي ينالها التشوّه من أعدائها المنتسبين إليها تمسّحاً! فكم من اسمه (الطاهر) وهو النجاسة عينها تتحرّك: عيشة وسلوكاً، أقوالاً وأفعالاً! وكم من اسمه (الأمين) وهو الخيانة والكذب والغدر والتّآمر: مجسدة في صورة (آدمي)! وكم من اسمه أحمد ولا شيء يحمد فيه! ولا حمد لعاقبته! بل الندامة على العلاقة به!

كم من اسمها (فضيلة) وهي الرذيلة عينها تتحرّك! في صورة بشرية: إثارة وغدراً ووقيعة، فتفسّخاً حتى ممارسة الرذيلة علناً! بل(بائعة هوى) رسمياً في نظام عربي يحتاج فعلاً إلى (فتح جديد) كما قال (داعية عربي)! لكن برجال (إيمان) و(تقوى) من ذوي المهمات التاريخية السامية، لا بتجّار الشعارات واللّحى والقبّعات، مع الجهل المقيم بضوابط الحياة في الدنيا والدين!

كم نال الأذى أسماء نبيلة طاهرة حملها ظالمون! فلم يسلم منها حتّى خير الأسماء البشرية (محمد) صلى الله عليه وسلم! فحمله عدواناً من تتناقض حياته وسلوكه معه! فشوّهه؛ فيخاطبه به حتى الأطهار لضرورة الحياة اليومية، استسلاماً لواقع حال فيما كتبته الأقدار!

أسماء ضحية ومسمّيات دخيلة تتناقض زلزالياً، في الماديات والمعنويات، وها هي لسخرية الأقدار يظهر منها واحد من أعلام الفساد السياسي والاحتيال الاقتصادي الذي قرّبه نظام(الفساد) في الجزائر اسمه (محيي الدين) من لا علاقة له بدين! من ضائع يبحث عن عمل هامشي؛ ليصير واحداً من (رجال الأعمال والمال) مكّنه (الفاسدون) في أعلى هرم السلطة من نشر شبكة نقل وطني من أموال الأمة المستنزفة من مصارفها التي باتت في أيدٍ غير أمينة، مبذولة لكل اللصوص بعناوين مُختلفة! والأمة تعاني في معاشها!

ما ذا يجدي القبض عليه أخيراً في الثورة الشعبية والزجّ به في السجن إلى جانب أباطرة النهب والغدر والكيد الذين يسمونهم (رجال المال) المنهوب؟ في نظام يتهاوى، بات يعرف باسم (سلطة العصابات) على الألسنة وفي الشوارع والمظاهرات والإعلام!

(العصابة الحاكمة) مصطلح جزائري جديد في التداول الإعلامي والسياسي! بات المواطن الجزائري ينام عليه ويصحو؛ ولم يدرك بعض أنه (يتناسخ) منذ مرحلة (الثورة:1954-1962) حتى عصابة (الاشتراكية)المزيّفة التي أطاحت بها عصابة (الشرعية الثورية 1965) التي (عطّلت) ما يسمى (دستوراً) لتصير أعمالها الفوضوية الديكتاتورية (دستوراً) فدمّرت الوطن؛ ليخلفها (أكبر تجمّع لعصابات المال والسياسة)، منذ عشرين سنة! هي اليوم تحت أقدام الإرادة الشعبية بعد صبر دام (60 سنة) في قبضة مجرمين غرباء: فكراً وروحاً وانتماءً!

حيّا الله العاملين! الأمناء الأتقياء الجادين!

كاتب جزائري

E-Mail: beng.33@hotmail.com

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .