دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 8/8/2019 م , الساعة 4:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

العلمانية

العلمانية

بقلم - مفيد عوض حسن علي

هؤلاء الذين ينادون بالعلمانية يريدون أن يغيّروا الدين والدنيا، يريدون أن يحطموا على رؤوسنا كل الأفكار البناءة وكل العادات والتقاليد السليمة والصحيحة، يريدون أن يجرونا بل ويسحبونا معهم تجاه الغرب ونسوا دينهم وعقائدهم ونسوا رسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) ونسوا كل ما نزل في القرآن الكريم من سنة وشريعة ودين وتسامح، ثم أتدرون ما هي العلمانية ومفهومها الأساسي؟ فهي تتلخص في الآتي: إلغاء الخلافة، حظر النزل الدينية والطرق الصوفية، إحلال القانون المدني العلماني محل القانون الإسلامي (الشريعة) وبالتالي تجريم جميع أشكال تعدد الزوجات، وإلغاء الزواج الديني، ومنح حقوق متساوية للرجال والنساء سواء في مسائل الإرث والزواج والطلاق، إلغاء أنظمة المحاكم الدينية ومؤسسات التعليم الديني، حظر استخدام الدين لأغراض سياسيّة.

عندما أنشئ الحكم الاستعماري في دول الشرق الأوسط، بدأت عملية العلمنة تتوسع في دول المسلمين، وبالتالي جاء الاستعمار الأوروبي الذي ساد المنطقة بالفكر العلماني وساد هذا الاستعمار الأوروبي طبقاً لعملياته وإجراءاته الخاصة، وكان ينظر إلى الحداثة على أنها جزء من التراث الذي تركه الاستعمار الأوروبي الذي ترتكبه النخبة ذات الأصول الغربية التي فرضت وعززت عمليات التغريب والعلمنة.

حلت القوى الاستعمارية في كثير من الحالات محل المؤسسات السياسية والمؤسسات الاجتماعية والمؤسسات الاقتصادية والمؤسسات القانونية والمؤسسات التعليمية للسكان الأصليين، على سبيل المثال: في العديد من البلدان المستعمرة السابقة في الشرق الأوسط تم تغيير «الكُتاب» أو «المدارس الدينية» (المدارس القرآنية أو الإنجيلية) إلى مدارس تشبه تلك الموجودة في الغرب.

الحكومة الاستعمارية الفرنسية غيرت نظام التعليم إلى النموذج العلماني (كما كان حال نظام التعليم في فرنسا)، واعتقد المستعمرون اعتقاداً راسخاً بأن نظامها العلماني هو أكثر حداثة وكفاءة وتقدمية من الممارسات التي كانت سائدة في دول الشرق الأوسط في ذلك الوقت، وبطبيعة الحال كانت لهذه التغييرات عدة عواقب بعيدة المدى من الناحية الاجتماعية خاصة على النساء ووضعت هذه التغييرات الأساس للحركة العربية العلمانية التي تفصل رجال الدين عن شؤون الحكومة، والتعليم والقانون والعدل.

نتيجة لذلك، «أصبح مفهوم الملك العام والسياسة والعلوم الاجتماعية من خلال منظوره الدينى منظوراً هامشياً واستعيض عنه بمنظور جديد مبني على التحديث والزمانية والأيديولوجيات والأخلاق والتطور والسياسية العلمانية»، وقد شكل هذا تحدياً لبعض الحكومات التي لم يكن لديها خيار سوى التغيير في وجه هذا التحدي العظيم، وبسبب هذا التغيير صورت هذه التجربة العلمانيّة على أنها هُوية أجنبيّة.

mufeed.ali@outlook.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .