دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 8/8/2019 م , الساعة 4:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الـلـغـة.. ومـسـؤولـيـة الكـاتب

الـلـغـة.. ومـسـؤولـيـة الكـاتب

بقلم - عبد الكريم البليخ

الكتابة فيها الكثير من الإبداع والتأمّل، وإن كان فيها، أيضاً، الكثير من الخطورة والتحدّي والمهارة! وعندما نكتب، هذا يعني أننا نتنفّس، ونعيش حياة تتطلب منا أن نكون أكثر قوّة وشجاعة، ومخلصين في عملنا ومبادئنا، وهذا قوامه الإيمان بالله تعالى، ناهيك عن التحلّي بالصبر، وهو أساس كل خطوة يراد منها تحقيق مستقبل باسم. والكتابة، برأيي، فيها الكثير من الإمتاع والتواصل، وتدفع بنا نحو التسابق لتحقيق الأمل والطموح. وكما للكتابة لها شأنها، كذلك الحال بالنسبة للمطالعة المستمرّة، فهي أساس التواصل، وخلق الإبداع، واحترام الآخر، والتعاطف معه، وتسهّل التعامل مع الغير بروح عصرية أكثر تواصلاً وهذا أحد مكاسبها، وما نحاول أن نتعلّمه. وتظل الكتابة من الفنون الجميلة والمميزة، ولها عالمها، وإبداعاتها ونهجها وخطّها البياني الذي يجب الالتزام به، ومَنّها الله لكائن على آخر، وأبدع فيها، مثلها مثل بقية الفنون، والحرف الأخرى لأهميتها ودورها في حياتنا، سواء لجهة الكاتب، الذي يحاكي القارئ، ويثريه بما يقرأ، أو يسمع عنه، أو سبق وأن شاهده.. وهناك القارئ الذي يبحث عن المفيد، بصورةٍ دائمة، وبما يلبّي طموحه ورغباته. ولا يمكن للمرء أن يقول غير ذلك، لا سيما أن الكتابة طاقة، وفيها الكثير من الإمتاع والرغبة لإظهار ما يبطنه الكاتب، وما يدور في فكره، وما ينطق به لسانه. فالكتابة، عنفوان مع الروح، ولها طعم خاص لمن يعشقها، أو يدللها، وقد يقول أحدهم: نحن نجد فيها الكثير من الصعوبة، حيال تناول موضوع ما، أو سرد حكاية نفكر في تدوينها على الورق، أو في دفتر مذكراتنا، أو لمجرد أن نفكّر بالكتابة عن شيء معين، حدث بعينه، وإن جرت أحداثه أمام أعيننا، أو نقله عن طريق شخص ما.

فالكتابة بقدر ما فيها من صعوبة، بقدر ما هي بسيطة وسهلة لمن يتقن فنّها ويهواها، وتعد بالنسبة لمن أراد وطمع بها كل كيانه وسلوته في حلّه وترحاله. وتظل الكتابة بسيطة لصاحب القلم الرشيق، الهمام، الذي يملك مقّومات اللغة، وقوّة الحبكة والتعبير، ورسم الحدث وتصويره بصورة منمّقة ومميّزة للقارئ، وقبل كل شيء الفكرة التي يريد الكتابة عنها، لا أن يكتب لمجرد الكتابة، ويخلط الحابل بالنابل، ويضع القارئ في متاهة لها أوّل ما لها آخر، يصير من غير الممكن له فهم ما يريد، وبالمقابل نجد أنَّ الكاتب نفسه لا يدرك ماذا يريد أن يقول، ويعجز عن إيصال فكرته، فيظل يبحث عن مخرج، للوصول إلى الهدف بعيداً عن تطلعات القارئ.. وهناك الكثير من الكتّاب والصحفيين، وللأسف، ممن يشتهرون بكتابة العمود الصحفي، تراه يدّس لك أفكاراً غريبة، معطيات بعيدة كل البعد عن الصورة التي يرسمها لك، ويقصدها، بل يظل يدور حول الفكرة، ويحاول بعبثية خلط الألوان، وهو غير قادر على أن يصل بفكرة الزاوية المخصّصة له، وبحسب المساحة المطلوب منه تضمينها المادة الصحفية، فيتابع ما يكتبه، ويتناوله بصورةٍ مستمرة. هذا النوع من الكتابة غير الواضحة المعالم، أو بات يطلق عنها بالرمزية، أي يرمز إلى الأشياء، ومن بعيد، وهو غير قادر على تسمية الأشياء بمسمّياتها، وهذا ما نلحظه، اليوم، وللأسف عند غالبية الكتّاب والصحفيين، ومنهم صحفيون ضليعون ولهم اسمهم في بلاط صاحبة الجلالة. وبالمقابل، نقرأ مواد صحفية لصحفيين، زملاء، يكتبون في صحف متميّزة ومقروءة، ولها مكانتها واسمها على الساحة العالمية، ومهما قرأت لهؤلاء، فإنك تظل متعطّشاً لكتاباتهم وإعادة ما قرأت لهم، وهذا بالتأكيد، نتيجة تمكّن الكاتب أو الصحفي من بلورة الفكرة، ومعرفة كيف يصوغها، مستخدماً ألفاظاً واضحة ومعبّرة، وسهلة الفهم على القارئ. إنَّ القارئ دائم البحث عن المادة السهلة، المبسّطة المفهومة، بعيداً عن صعوبة اللغة وألفاظها الجزلة، أضف إلى مدى تفهّم القارئ وإدراكه لها، وإلى معانيها وما تتضمّنه، بما يلبّي رغبة الكاتب والصحفي على السواء، وهذا أهم شيء.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .