دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 12/9/2019 م , الساعة 1:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

انتصار قانوني تاريخي لدولة قطر

انتصار قانوني تاريخي لدولة قطر

بقلم / فيصل الدابي - ‏المحامي  :

لم يكن يوم 29 أغسطس 2019 يوماً عادياً بالنسبة لدولة قطر بأيّ حال من الأحوال، ففي ذلك التاريخ، حُسمت معركة قانونية إجرائية هامة للغاية لصالح دولة قطر حين قامت اللجنة الأممية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصريّ بجنيف بإصدار قرارَين برفض الاعتراضين المقدمين من قبل السعودية والإمارات المؤسسين على ادعاء بعدم اختصاص اللجنة الأممية بالنظر في الشكويين القطريتين ضد السعودية والإمارات والمطالبة بشطب الشكويين القطريتين لعدم الاختصاص، وبموجب هذين القرارين، أثبتت اللجنة الأممية اختصاصها القضائي الإجرائي بالفصل في الشكويين القطريتين ضد السعودية والإمارات، لقيامهما بفرض إجراءات تمييزية ضد المواطنين القطريين والمقيمين في دولة قطر منذ 5 يونيو 2017م وتسببت بأضرار جسيمة للمواطنين والمقيمين بدولة قطر، كما أثبتت اللجنة الأممية اختصاصها القضائي الموضوعي بالفصل في موضوع الشكويين القطريتين بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965. أهمية هذين القرارين الصادرين لصالح دولة قطر تنبع من كونهما يُشكلان سابقة قانونية دولية تاريخية بقبول أول شكوى مقدمة من دولة عضو في الاتفاقية منذ تاريخ تأسيس اللجنة الأممية، كما أنّ صدور هذين القرارين يؤكّد صواب الخيار القطري باللجوء للقضاء الدولي لحسم الأزمة الخليجية باعتباره الإجراء الأكثر تحضراً لحلّ الخلافات الدولية حسبما هو مطلوب بموجب كافة المواثيق الصادرة من الأمم المتحدة. من المؤكّد أن الجزء الأصعب من مراحل التقاضي الدولي، هو حسم مسألة الاختصاص الإجرائي، وقد انتهى لصالح قطر، وأن الجزء المتبقي، أي إثبات موضوع الشكويين القطريتَين، هو الجزء الأسهل بالنسبة للفريق القانوني القطري الدولي، فالأفعال الضارة ضد دولة قطر المتمثلة في فرض الحصار البري والبحري والجوي الجائر والأفعال التمييزية العنصرية الضارة ضد المواطنين القطريين والمقيمين في قطر المتعلقة بانتهاك حقوق التعليم والتملك والتنقل، والأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بدولة قطر والمواطنين القطريين والمقيمين في قطر، ووجود علاقة سببية بين الأفعال التمييزية الضارة المرتكبة من قبل السعودية والإمارات والأضرار التي لحقت بدولة قطر ومواطنيها والمقيمين فيها، كلها وقائع ثابتة ولا تحتاج إلى إثبات وهي تدخل في علم الكافة بل ويُمكن أن يُؤخذ بها علم قضائي دولي، لكن رغم انتفاء الحاجة للإثبات فإن الفريق القانوني القطري الدولي سيقوم بتقديم الأدلة القاطعة التي تثبت كل ذلك أمام لجنتَي التوفيق اللتين سيتم تكوينهما في المرحلة المقبلة لتقوما بدراسة تفاصيل الشكويين القطريتين ووزن وتقييم جميع الأدلة المقدمة من دولة قطر حتى تتمكن اللجنة الأممية من التوصل لحكم قضائي عادل مبني على اتفاقية مكافحة التمييز العنصري واحترام وثيقة حقوق الإنسان علماً أن استكمال إجراءات التحقيق يتطلب، تعليق عضوية السعودية والإمارات بمجلس حقوق الإنسان.

إن هناك مؤشرات قوية للغاية ترجح صدور حكم قضائي دولي نهائي في موضوع الشكويين القطريتين لصالح دولة قطر يلزم السعودية والإمارات بتقديم تعويضات مادية وأدبية لدولة قطر ومواطنيها والمقيمين فيها عن كافة الأضرار المتكبّدة والتي سبّبتها بشكل مباشر الأفعال التمييزية المرتكبة من قبل السعودية والإمارات ضد دولة قطر ومواطنيها والمقيمين فيها، ولعلّ أقوى هذه المؤشرات هو صدور قراري اللجنة الأممية برفض الاعتراضين السعودي والإماراتي، ثبوت الأفعال التمييزية والأضرار وعلاقة السببية، وعدم قيام دولة قطر باتخاذ أي إجراءات تمييزية عنصرية مماثلة ضد السعودية والإمارات أو ضد المواطنين أو المقيمين في هذين البلدين، فلماذا لا تسارع السعودية والإمارات لإجراء مفاوضات سياسية مع دولة قطر والتوصل لحلّ ودي للأزمة الخليجية وتسجيله لدى اللجنة الأممية كحل رضائي للشكويين القطريتين قبل أن تقع فأس القضاء الأممي على رأس هاتَين الدولتين؟

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .