دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 15/9/2019 م , الساعة 1:43 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الـمــــرأة

الـمــــرأة

بقلم : عبد الكريم البليخ ..

إن الفتاة، حينما تُولد تُثير في الأسرة - بشكلٍ عام - نوازع كثيرة، وأحاسيس مختلفة، وكلّما كبرت في العمر اهتمّت بها الأسرة حتى تعدّى ذلك لمسؤوليات كثيرة في حياتها.. وتبدأ أهم هذه المسؤوليات منذ تفهّم البنت لواقع شخصيتها، وكونها أنثى حتى أنها تضفي دوراً ممتعاً على حياة الأسرة من واقع دلالها. ويستمر الدور بالتوسّع حينما تدخل مرحلة البلوغ، وتصبح كاملة الأنوثة.

ولا يمكن، بالتأكيد، أن تنتهي المرأة عند سن معينة، لا سيما أن العجز يلعب دور تهميش في الحياة بالنسبة للمرأة ككل! وعامل التهميش، هو الآخر، ليس له أي علاقة بالسن بتاتاً، فالنجاح دائماً يبقى كبيراً، وله دوافعه، وأهدافه، وهذه الدوافع كلّما أُشبعت سعى الإنسان إلى أن يُحقّق أهدافاً أكثر، ويشعر ـ بالتالي ـ بشعور جميل بتحقيق النجاح والسعادة والحيوية، وكبر السن يبقى هامشياً، وليس له أي معيار يُحدّد سلوك المرأة ويؤطرها.

وهناك بعض التنشئة الاجتماعية، ودور الأسرة في تربيتها تُحدّد أطرها، وأهدافها.. ونجد بالمقابل أن الأم المُقبلة على الحياة، في بادئ الأمر تُعاني الكثير، كما أنه قد يخسر الأب في تجارة معيّنة، في عمله، ما ينعكس ذلك على بيته وزوجته وأولاده، ما يعني أنه سيكون لديه نظرة فاترة وتشاؤمية للحياة، وأن المرأة تُعاني في معظم المُجتمعات من انخفاض تقدير ذاتها، ويعود ذلك غالباً إلى أسباب اجتماعية، اقتصادية، ثقافية، أو تعليمية.

‏ إنَّ المكانة الاجتماعية التي تحظى بها المرأة في أسرتها، ومجتمعها أدنى في معظم المجتمعات من مكانة الرجل، ما يؤدي إلى التمييز في التعامل، حيث تُعامل المرأة مُعاملة سيئة، وتُحرم من أكثر حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والقانونية، وهي غير قادرة على اتخاذ القرارات المهمّة المتعلّقة بحياتها، وصحتها.. كقرار عدد الأولاد الواجب إنجابه، وقرار العمل خارج المنزل، وقرار كيفية إنفاق المال في الأسرة، ومتى تستطيع الحصول على الرعاية الصحية أو التعليم؟

وهي في معظم الأحيان أقل تعليماً من الرجل، وأكثر تحمّلاً لأعباء الحياة، ومسؤولياتها تفوق مسؤوليات الرجل!، وأن المرأة في معظم الحالات تعتمد اعتماداً كاملاً على الرجل في إعالتها، وإعالة أطفالها.. من كل ذلك نجد أن المرأة تُعاني من ضعف في تقدير ذاتها، فهي الأقل مكانةً، والأقل احتراماً، والأقل تقديراً، والأكثر تعرّضاً للوم، والسخط، والسخرية، والعنف، والتسلط!، و...، من خلال شعورها هذا، تعتقدُ المرأة أنَّ مكانتها أقل في أسرتها ومجتمعها، وأن دورها ثانوي، مع أن الحقيقة تختلف عن ذلك تماماً.‏

وفي مجتمعات تفتقر لخدمات الصحة النفسية، ولاختصاصيي علم النفس والاجتماع، وفي ظروف وصعوبات تُواجه المرأة، وتمنعها من الحديث بصراحة حول ما تُعاني منه من ضغوط وأعباء، يُصبح من المهم جداً أن تسعى النساء في المجتمع إلى تشكيل مجموعات دعم، هدفها الاستماع إلى مشكلات النساء في جو يسوده الصدق والصراحة والاحترام والتعاطف والسرية، وتفهّم مشاعرهن حول ما مرَّ بهن من تجارب وخبرات، وتحليل مشكلاتهن، وفهم الأسباب المؤدية إليهن، واقتراح الحلول المناسبة لهن، وتمكين النساء، وتوفير الدعم الاجتماعي والنفسي لهن، ومدّهن بالطاقة والقوّة الكافية لمواجهة مشكلات الحياة وتجاوزها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .