دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 19/9/2019 م , الساعة 1:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

اللهم ثورة

اللهم ثورة

بقلم / سامي كمال الدين - إعلامي مصري :

لم يكتف عبدالفتاح السيسي بالرد بنفسه على فيديوهات المقاول الفنان محمد علي، بل أطلق بعد مؤتمر الشباب كتائب من صحف وقنوات وسوشيال ميديا، كلها بدأت في هجوم وانتهاك عرض محمد علي وحياته الخاصة، من أنه من مرتادي النوادي الليلية في إسبانيا إلى تسريبه الأسرار والرسائل الخاصة بزوجته وابنته إلى سامي كمال الدين ليهددها بها لكي تصمت (نشرت هذه الأكاذيب في الأهرام، الأخبار، أخبار اليوم، اليوم السابع، فيتو، خلاف الفضائيات من عمرو أديب إلى أحمد موسى....)، وبدلاً من أن يؤدي كل هذا إلى التفاف الشعب حول السيسي، أدى إلى التفافه حول محمد علي وتعاطفهم معه، وبدأ سخط الناس من خلال هاشتاج دعا «علي» إلى تشدينه على تويتر، وصل تعداد تغريداته مليوناً و700 ألف تغريدة، قبل أن يتدخل مكتب تويتر في دبي ويحذف الهاشتاج بناء على رغبة نظام الحكم في الإمارات!.

طلب محمد علي في الفيديو قبل الأخير دعوة الشعب في المشاركة في هذا الهاشتاج، ثم دعاهم للثورة، فإذا بنظام السيسي يُصاب بالخوف، ويبدأ استعدادات كبيرة، تتجاوز بكثير الاستعدادات والتجهيزات التي قام بها الرئيس الأسبق حسني مبارك قبيل ثورة 25 يناير 2011، ارتباك داخل مجلس الوزراء، لنفس السبب الذي حدث به الارتباك أثناء المؤتمر الثامن للشباب، حول تغيير عدد من وزراء في الحقيبة الوزارية القادمة، ومعهم رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ورشحت المصادر تغيير اللواء كامل الوزير وزير النقل الذي كان رئيساً للهيئة الهندسية للقوات المسلحة التي تحدث المقاول محمد علي بأنها مسؤولة عن الفساد داخل المؤسسة العسكرية، وأن كامل الوزير مسؤول عن عدد من صفقات الفساد، ومنح الأمر المباشر لتنفيذ إنشاءات فنادق وقصور واستراحات من أموال الجيش والدولة المصرية.

تبدو أيضاً حالة الترقب من قبل الفريق محمد زكي وزير الدفاع، الذي كانت تبدو على ملامحه التبرم أثناء حضوره مؤتمر الشباب، كما قام وزير الداخلية بإلغاء إجازات الضباط، وعقد اجتماعات مكثفة مع مديري الأمن في القاهرة والمحافظة، وقد شاهد الناس تواجداً مكثفاً لضباط وجنود الداخلية في العديد من ميادين مصر.

تم كذلك اعتقال المهندس كمال خليل وأصدرت النيابة قراراً بحبسه خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيق، بتهمة تكدير الأمن العام، وكذلك تم القبط على المحامي وضابط الداخلية السابق أحمد سرحان، عقب نشره فيديو توعد فيه بالثورة قائلاً « لقد قررنا تغيير مصر.. نحن لن نصمت»، كذلك تم اعتقال المحامي محمد يونس الذي قرر تقديم بلاغ للنائب العام للمطالبة في التحقيق فيما ذكره محمد علي في فيديوهاته، وكذلك اعتقال الأكاديمي والمفكر نادر فرجاني.

كما صدر قرار بمنع جميع المقاولين الذين حصلوا على مشروعات بالأمر المباشر من القوات المسلحة بالمنع من السفر، حتى لا يكرر أحد منهم ما فعله المقاول محمد علي، وتم إنشاء لجنة تحقيق داخل الجيش، تقوم بالتحقيق مع بعض الضباط الذين تعاونوا معهم.. وهي محاولات من القيادات العليا بتخليها عن مسؤوليتها عن الفساد، وتبرئة نفسها منه أمام ضباط القوات المسلحة.

خرج أيضاً أستاذ العلوم السياسية معتز عبد الفتاح في بث مباشر على صفحته على « فيس بوك» يطالب الشعب بالالتفاف حول النظام، وأن الدعوة إلى ثورة ستؤدي لضياع مصر، وبثت قناة cbc تقريراً من الشارع المصري برفض البسطاء لفكرة الثورة والتظاهر، وأن البلد لا تتحمل ثورات جديدة!

كما تم تصوير مقاطع فيديو لعدد من الفنانين، تم تجميعها في فيديو واحد يقولون فيها للسيسي نحن معك، ومنهم هاني شاكر وأحمد بدير وشعبان عبدالرحيم، وغاب عنها «جميع» نجوم الصف الأول في الغناء والسينما والتلفزيون.

هذا خلاف عشرات المقالات لكبار الكتاب في جميع الصحف المصرية التي تهاجم محمد علي وتدافع عن السيسي، وترفض فكرة التظاهرات!

وبالطبع تحميل تركيا وقطر المسؤولية عن كل ما يحدث في الكوكب!.

أرى أن كل هذا يحرض على الثورة ولا يمنعها، فحالة الهلع والتربص التي عليها النظام محت الخوف الذي زرعته البندقية والاعتقالات والاختفاء القسري في نفوس المصريين على مستوى السنوات السبع الفائتة، وهو ما قد يدعو السيسي خلال الأيام المقبلة لعزل كامل الوزير واللواء شريف صلاح ومجموعة كبيرة من اللواءات ومحاكمتهم وسجنهم، كما حدث مع صلاح نصر ومن معه في قضية «انحراف المخابرات».

ويبدو أن محمد علي قد فهم اللعبة عبر معلومات، فنشر بالأمس فيديو جديد طالب فيه الشعب المصري بالنزول في شوارع مصر الساعة السابعة من يوم غد الجمعة، ووجه رسالة إلى السيسي بأن عليه أن يخرج اليوم الخميس يعلن التنحي ويخرج جميع السجناء السياسيين بمختلف أطيافهم، وقال بأن من سيحاسب هو عبد الفتاح السيسي وحده، لن نعود للانتقام وإقامة المقصلة للقيادات.. وطلب من ضباط وجنود الجيش والشرطة حماية الشعب المصري، وعدم مواجهته بالسلاح.

فاللهم ثورة.. لكني لا أظنها تحدث بهذه الطريقة العجولة، فمن هم هناك ليسوا بالسيطرة الكافية على أدوات الدولة، إلا إذا استطاعوا إقناع أغلبية الشعب بأن يكون معهم، والشعب بحاجة للإحساس بأن بلده بمن يسيطر عليها- لا أقصد السيسي ومجموعته بالطبع-، لذا أرى في المعادلة اختلال، أو بالبلدي طبخة كانت بحاجة إلى المزيد لتستوي، لكن يكفي هؤلاء ويكفي الفنان والمقاول محمد علي دوره ودورهم في كشف الفساد وإعادة الوعي لأبناء الشعب المصري.

@samykamaleldeen

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .