دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 19/9/2019 م , الساعة 1:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

معوّقات دخول القفص الذهبي

معوّقات دخول القفص الذهبي

بقلم / عبد الكريم البليخ  :

أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام، وأن تأخذ بيد الناس إلى الحلال خير من أن تكتفي بالقول هذا حلال وهذا حرام، فالناس بحاجة إلى حلول عملية واقعية ناجعة أكثر من حاجتهم إلى الكلام النظري. كلّنا يعرفُ أهمية الزواج في استقامة الشباب وعفّته، لكن قليلون من سعوا إلى تيسير هذا الطريق أمام الشباب، وفي كل عام ينضمّ إلى فئات الأيامى مئات من الشباب والفتيات الذين حالت ظروفهم أو ظروف مجتمعهم دون زواجهم، حتى أصبح الزواج حلماً لمئات الشباب في مجتمعاتنا، بل حلم ليلة صيف سرعان ما ينجلي عن واقع مؤلم يضع العراقيل أمام حاجات الشباب الفطرية. هذه المشكلة ألقت بظلالها على واقعنا الاجتماعي، فما هو الحل؟

أما بالنسبة للمهر فهو ما يعطى للمرأة التي ترغب الزواج ولا يشترط أن يكون مالاً لأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم زوّج امرأة إلى أحد الصحابة بما يملك من القرآن الكريم.

ويروي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئاً؟ فقال نظرت إليها قال صلى الله عليه وسلم على كم تزوجتها؟ قال أربع أواق فقال الرسول أربع أواق كأنما تنحتون الفضّة من عرض هذا الجبل، كما قال صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ألاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

للأسف بعض الآباء يعتقدون أنهم إذا زوجوا بناتهم بمهر رخيص إن بها عيبا وتجلس البنت بكبد أهلها. والعنوسة وما أدراك ما العنوسة إنها كحل لمواجهة العنوسة المستشرية في العالم العربي، يقول فيه: «اهزم العنوسة.. تزوج اثنتين وخذ الثالثة مجاناً». ليس بمعنى السخرية من النساء ولكن كتعبير مجازي عن تخفيف المهور وتكاليف الزواج، كأن تقبل عروس الزواج، من رجل معدد وتخفّف مصاريف الزواج. ولكن المشكلة الحقيقية أن هناك تأخرا في سنّ الزواج بشكل خطير في العالم العربي والإسلامي يترتب عليه أمراض اجتماعية خطيرة، فبعد أن كان الشاب يتزوج في سنّ 16 عاماً أصبح يتأخر إلى 30 أو 35 بسبب تكاليف الزواج والظروف الاقتصادية الصعبة، أما الفتاة فتأخّر سنّها أيضاً إلى دون ذلك بقليل أو أكثر منه أحياناً. وحتى إذا توافر للشباب العرب تكاليف الزواج فهم قد يلجأون إلى غير بنات جلدتهم بسبب المغالاة في المهور في بلادهم، ولهذا كان الوجه الآخر للعنوسة. وبالرغم من وجود مئات الطلبات أمام الجمعيات الأهلية والخيرية في عالمنا العربي فإنها تطلب جميعها المساعدة في التخفيف من تكاليف الزواج الباهظة، فإن فكرة الزواج الجماعي التي تحل جزءاً كبيراً من تلك المشكلة على وجه التحديد غير مقبولة عند البعض، فالبعض ينظر إلى فكرة إقامة حفل جماعي أو الإعلان عن مساعدة جمعية خيرية في زواج فلان ابن فلان نظرة مستهجنة. الأمر يحتاج إلى شخصيات جريئة تأخذ زمام المبادرة وتقوم بهذا الأمر مع تغطية إعلامية جيدة تساهم في تغيير هذا المفهوم لدى بعض الناس. ويبدو بالفعل أنَّ الأمر بحاجة إلى الجرأة والإقدام في مجتمع مغلق كالمجتمع العربي، إذا عرفنا أنَّ مشكلة الزواج تعتبر واحدة من أهم المشكلات الاجتماعية التي تؤرّق الشباب، سواء في اختيار الزوجة أو في التكاليف الباهظة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .