دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 22/9/2019 م , الساعة 4:52 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قمـة النزاهـة الرياضـية بالدوحـة

قمـة النزاهـة الرياضـية بالدوحـة

بقلم : فيصل الدابي/‏المحامي..

حسب بعض التقديرات العالمية، فإن الدخل السنوي للرياضة العالمية يتجاوز 700 مليار دولار، هذا الرقم الهائل يفوق الدخل القومي لأكثر من 150 دولة ! هذه الأرباح المليارية جذبت عصابات الجريمة المنظمة فانتشرت جرائم التلاعب بنتائج المباريات وتعاطي المنشطات المحظورة والمراهنات غير المشروعة عبر الإنترنت وأصبحت تشكل أكبر المخاطر العالمية التي تهدد الرياضة النظيفة وحالياً هناك أكثر من 100 دولة تُجري تحقيقات بشأن جرائم الغش، لذلك برزت حاجة عالمية ماسة لوضع تشريعات قياسية للنزاهة الرياضية، تطوير أجهزة إنفاذ القانون، وتنسيق الجهود المحلية، الإقليمية والدولية لمكافحة الغش الرياضي.

النزاهة الرياضية تعني الالتزام بمنع الغش، أقدم جريمة غش بطلها اليوناني بيلوبس الذي منح كيساً من الذهب لسائس عربة الملك إينوماوس ليعبث بعجلات عربة الملك قبل بدء السباق الذي كان يجريه الملك لأي خطيب يتقدم لطلب يد ابنته الحسناء ويشترِط فوزه في السباق حتى يتم العرس أو تُقطع رأس الخطيب إذا خسر السباق، وقد تم قطع رؤوس خطاب كثيرين بفضل سرعة أحصنة الملك، لقد فاز بيلوبس بالسباق والعروس بعد أن انقلبت عربة الملك! أغرب عملية غش في كرة القدم حدثت في 2009م، حين قام الحارس الدنماركي كيم كريستنسن بتحريك قوائم المرمى بغرض تصعيب تسجيل الأهداف من قبل الفريق الخصم!

تختلف النزاهة الرياضية عن الروح الرياضية، فالروح الرياضية هي احترام المنافسين، كمساعدة الخصم على النهوض إذا سقط، يتجسد أروع مثال للروح الرياضية في لقطة تُظهر عداء كينياً كان يتصدر الماراثون ويعدو خلفه مباشرةً عداء إسباني، توقف العداء الكيني المتصدر على بعد خطوات من خط النهاية معتقداً أنه بلغ النهاية وعندها توقف العداء الإسباني خلفه ونبهه للخطأ وطلب منه استئناف الركض للوصول لخط النهاية فركض العداء الكيني وفاز بالسباق، لقد خسر العداء الإسباني المركز الأول لكنه كسب احترام العالم! أبرز مثال لانعدام الروح الرياضية هو نطحة اللاعب زيدان لللاعب الإيطالي ماتيراتزي في نهائي مونديال ألمانيا 1996م والتي أدت لطرد زيدان وتسببت بهزيمة فرنسا بالضربات الترجيحية!

في الفترة من 16/‏9/‏2019م إلى 17/‏9/‏2019م، انعقدت بالدوحة أول قمة إقليمية للنزاهة الرياضية بإشراف المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيجا)، في ختام القمة وُقعت اتفاقية تعاون بين المركز الدولي للأمن الرياضي القطري ومعهد الأمم المتحدة لأبحاث الجريمة، وصدرت عدة توصيات أبرزها اعتبار قرصنة بي أوت كيو السعودية للحقوق التلفزيونية لبي إن القطرية قضية عالمية وضرورة حلها بقرار دولي باعتبارها تشكل خطراً على صناعة الحقوق التلفزيونية، وضرورة تطبيق تشريعات سيجا للنزاهة الرياضية، تفعيل دور الرياضة في محاربة العنف والتطرف عبر التنمية الشاملة وتطوير التعليم وجذب الشباب لممارسة الرياضة، تحويل الرياضة لمجال تنافسي بعيداً عن الصراعات الأيدلوجية والسياسية والتأكيد على الدور الأساسي للرياضة وهو تحقيق النزاهة والعدالة في المجتمعات وليس تحقيق الأرباح التجارية فحسب.

إن مجرد اختيار سيجا لعقد أول مؤتمراتها بالدوحة يثبت براءة ملف المونديال القطري من تهمة الفساد التي روّجتها دول الحصار وتم إسقاطها بقرار نهائي من الفيفا، وإذا كانت إحدى دول الحصار قد صرّحت بأن قرار الفيفا بمنح المونديال لقطر كان هو السبب الرئيسي لحصار قطر وسعت لإبطال القرار وفشلت ثم طالبت بزيادة عدد الفرق إلى 48 بغرض تمكين دول مجاورة لقطر من المشاركة في استضافة المونديال وفشلت أيضاً، فلماذا لا تسارع دول الحصار للتفاوض الودي لرفع الحصار بعد أن ثبت أن الدوحة القطرية قد أصبحت الآن العاصمة الحصرية لمونديال 2022م والعاصمة الحصرية للنزاهة الرياضية؟!

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .