دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 24/9/2019 م , الساعة 1:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أهمية كسر حاجز الخوف

أهمية كسر حاجز الخوف

بقلم : أحمد ذيبان(كاتب وصحفي أردني) ..

ليس مهما عدد المتظاهرين الذين بدأوا الخروج على سلطة السيسي منذ مساء الجمعة، فسواء كانوا بالآلاف أو المئات، فإن القراءة الأولية تؤكد أن أهمية هذا الحراك تكمن بكسر «حاجز الخوف»، الذي زرعته سلطة الانقلاب!.

ورغم نهج القمع والقهر والترويض وكبح الحريات، الذي تتبعه الأنظمة البوليسية الفاسدة في بلادنا، فإن نظرية «الضغط يولد الانفجار» تنطبق أيضا على الشعوب، التي قد تنتفض عندما تنضج المعطيات الواقعية، وتشعر غالبية المواطنين بالاختناق ولم يعد لديها ما تخسرُه، بسبب تراكم الأزمات وضيق سبل العيش الكريم!.

شهدت مصر العظيمة بعد ثورة يناير انتخاب أول رئيس مدني، عبر صناديق الاقتراع هو «الدكتور محمد مرسي»، في انتخابات حرة ونزيهة غير مسبوقة في عالمنا العربي، لكن الدولة العميقة كانت تخطط في الخفاء لإحباط التجربة الوليدة، فنفذت انقلابًا عسكريًا بدعم غربي وتمويل سعودي إماراتي، فتحولت مصر في عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى «جمهورية خوف» تفوقت صورة السيسي فيها على صورة «الأخ الأكبر» المتخيلة، في رواية 1984 للكاتب البريطاني جورج أورويل! وبدا الجنرال في طريقة حكمه لمصر، وكأنه يتقمص شخصية ملك فرنسا لويس الرابع عشر صاحب المقولة الشهيرة: «أنا الدولة والدولة أنا» !. ولشدة غطرسة السيسي قام بتفصيل الدستور على مقاسه، بحيث يتيح له الحكم حتى عام 2030 !

وخلال أكثر من ستة أعوام من فترة حكم «الجنرال» سجل أكبر عدد من الجرائم بدأت بارتكاب مجزرة «رابعة والنهضة « واعتقالات بالجملة وعمليات تعذيب بشعة، ومحاكمات هزلية أنتجت صدور أحكام بالإعدام والسجن غير مسبوقة في عددها ووحشيتها ! وتم تجفيف الحياة السياسية، ولم يسمح إلا بتشكيل أحزاب كاريكاتورية لأغراض الديكور! وتم حظر التظاهرات والاحتجاجات السلمية، وفاضت السجون بمعتقلي الرأي والمعارضين السياسيين وكافة الأحرار، الذين ينتقدون الوضع القائم بأي وسيلة تعبير أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، حتى الكثير من الحراكيين والسياسيين وبعض الإعلاميين والفنانين، الذين صفقوا للانقلاب انقلب عليهم السيسي، واضطر عدد كبير من المعارضين والمدافعين عن الحرية والرافضين للانقلاب إلى مغادرة مصر.

وعندما ضاقت السجون بالنزلاء تم بناء المزيد منها، على حساب تحسين الخدمات ومعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية المزمنة التي تفاقمت في عهد السيسي، كما هيمنت سلطة الانقلاب بصورة كاملة على الإعلام وحولته إلى أدوات بذيئة وغوغائية، وظيفتها التصفيق للنظام وتجميل صورته، والردح لأي صوت معارض حتى لو كان معتدلا، أما الصحفيون والإعلاميون الأحرار فهم في دائرة التهميش والإقصاء والملاحقة أو السجن، وأصبحت سلطة الانقلاب وإعلامها تعلق كل الشرور وفشلها على فزاعة «الإخوان المسلمين» والإرهاب! بالمقابل تحول النظام إلى صديق لدولة الاحتلال، وأطلق عليه المعلقون ووسائل الإعلام الصهيوينة وصف «ذخر استراتيجي» لإسرائيل!.

شهدت فترة حكم السيسي تفاقم الأزمات الاقتصادية، وازدياد نسبة الفقر والبطالة وانخفاض قيمة الجنيه بمعدلات غير مسبوقة وارتفاع نسبة التضخم، وحاول هو وإعلامه تسويق مشاريع فاشلة، مثل «تفريعة» قناة السويس والعاصمة الإدارية! والمفارقة المثيرة للسخرية أن السيسي يتفاخر أنه يبني المزيد من القصور ! ردًا على الفيديوهات التي يبثها الناشط والفنان ورجل الأعمال السابق «محمد على»، ويتهم فيها النظام وكبار ضباط الجيش بالفساد، وهو يتحدث عن تجربة شخصية ومعلومات حصل عليها، لكونه كان مقاولاً ينفذ بعض المشاريع التابعة للجيش، بل إن الجيش تحول في عهد السيسي إلى ما يشبه شركة مقاولات أخطبوطية، واعترف بنفسه بأن الجيش نفذ مشروعات تقدر كلفتها بأربعة تريليونات جنيه مصري! وبالإمكان تخيل الفساد والرشاوى التي رافقت تنفيذ هذه المشروعات؟ فيما ارتفع حجم الدين العام إلى 3.9 تريليون جنيه، بما يعادل نحو 122% من إجمالي الناتج المحلي، المقدر بنحو 3.2 تريليون جنيه خلال العام المالي الجاري.

وبظني أن عودة الروح لثورة يناير، يفترض أن تستفيد من نجاح ثورتي السودان والجزائر في إسقاط الطواغيت، حيث تميز الفعل الثوري في البلدين بانتهاج استراتيجية الصمود في الميادين، واستمرار التظاهر والمطالبة برحيل العصابات الحاكمة.

Theban100@gmail.com                

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .