دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 24/9/2019 م , الساعة 1:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بسبب التهجير .. اختلال في دول عربية

بسبب التهجير .. اختلال في دول عربية

بقلم : مفيد عوض حسن علي ..

لقد ازدادت في الآونة الأخيرة هجرة العرب المسلمين إلى الدول الأجنبية الأوروبية منها والأمريكية، وكل ذلك يرجع إلى ما يحدث في دولنا العربية والإسلامية من تردٍ في الأوضاع المعيشية، وذلك بسبب الحكومات وعدم استجابتها لإرادة شعوبها وعدم توفير الحياة الهانئة لشعبها وعدم القدرة على استقطاب المتخرجين من أطباء ومهندسين وأيدٍ ماهرة وتشغيلهم والاستفادة منهم في بلدهم الأم وبسبب غطرسة الحكومات وانتشار الفساد وسرقة ونهب قوت الشعب من جانب الحكومات.

أصبح الطالب للوظيفة في بلاد عربية لا يجدها أو لقلة وضعف الرواتب يأخذ الشخص نفسه ومنهم من يأخذ معه أسرته ويتجه إلى دول المهجر، إما عن طريق القرعة والتي تجريها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وإما عن طريق الزيارة ومن ثم طلب اللجوء إلى تلك الدولة التي قام بزيارتها أو الهروب إلى أي دولة أخرى مجاورة سواء كان بالقطار أو عن طريق البحر وكثيراً منهم يذهب تهريباً عن طريق البحر ومنهم الكثير من تعرضوا إلى الغرق والموت ومنهم من نجا إلى بر الأمان ولكن السؤال هل هؤلاء تتوفر لهم كل سبل الراحة من مسكن أو مأكل أو مشرب أو حتى إيجاد عمل لهم حقيقة الكثير من هؤلاء يعانون من عدم إيجاد سبل الراحة التامة، فمنهم من يستمر على هذه الحال مُجبراً وأفضل له من أن يرجع إلى موطنه بخفي حنين ومنهم من يتجه إلى دولة أخرى هو ورزقه الذي كتبه له الله سبحانه وتعالى.

أخذت بعض الدول العربية والإسلامية الاتجاه الخطأ في تهجير شعوبها، وفقدوا كبار المثقفين وكبار العلماء سواء في الدين أو في العلوم الأخرى الهندسية أو غيرها وأيضاً خروج الأطباء وكل ذلك يعود بالخسارة على تلك الدول لأنها أصبحت بلا عقول وبلا مفكرين وقد يؤدي ذلك إلى فقر الدولة وانكسارها وركوعها تحت الدول التي سحبت مفكريها واستفادت منهم ومن خبراتهم.

أيضاً من الأسباب غير الحميدة والتي لا يُحمد عقباها، فإن تلك الأسر والتي تركت أرضها وموطنها واتجهت إلى دول المهجر فإن معظمهم أهملوا الاتجاه الديني تجاه أبنائهم، فبالتالي ينشأ الجيل المهاجر تحت وطأة ثقافة بلد آخر ويحس وقتها الطفل أو الطفلة بأن تلك الدولة هي التي ربته وهي التي علمته بل ودفعت له كل ما يلزم من مصاريف وتكاليف لسد حاجته مما يحتاج إليه فيؤثر ذلك على عقليته الدينية وقد يتجه إلى الديانة التي هو في محيطها أو البيئة التي هي حوله وربما يختل عقله وينسحب وراء هذا الاتجاه الآخر من الدين وهناك في دول المهجر ممن يقومون بعمل غسيل مخ للأطفال الناشئين والتبشير بأديان أخرى وهذا يقود الجيل الناشئ إلى بر الاتجاه المعاكس. أيضاً من أسباب الهجرة من دولنا العربية والإسلامية افتعال الحروب والدمار الذي يلحق بالمجتمعات في تلك الدول، وأيضاً من أسباب الهجرة عدم الحرية في الرأي وعدم الحرية في الصحافة، فبالتالي يكون الكاتب أو المفكر العربي بين سطور معينة فإن خرج أو اتجه إلى الكتابة في السياسة والحرية فإنه سيلقى حتفه إن عاجلاً أو آجلاً، فلذلك يخرج من ربوع كيانه ومن وجدان بلده ليشرع في كتابة مقالاته وينال حريته ولكن أسميها الحرية المهضومة لأنها جاءت بأسباب غير ميسرة.

 

Mufeed.ali@outlook.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .