دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 25/9/2019 م , الساعة 3:41 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

إسرائيل ضدّ «صفقة القرن»

إسرائيل ضدّ «صفقة القرن»

بقلم / جورج علم - كاتب لبناني :

انتهت الانتخابات في فلسطين المحتلّة، وفاز من فاز، وبدأت صفحة جديدة تستحق المتابعة، لأن التوقيت العربي بات يضبط وفق الساعة الإسرائيليّة، وليس العكس. ولم تعد القضيّة الفلسطينيّة هي الشغل الشاغل، ولا الاهتمامات محصورة بملفات محدّدة، بل بمعادلة وجوديّة مصيريّة، خلاصتها أن إسرائيل تطمح لأن تكون الرقم الصعب في معادلة الشرق الأوسط الجديد، فيما السؤال - التحدّي الذي يطوف على العواصم العربيّة، مختصره: أين نحن من دورة الحياة هذه؟.

بيروت معنيّة مباشرة. لم تعد المسألة عندها محصورة بحزب الله، والقرار الدولي 1701، و»الخط الأزرق»، بل بكلام أمريكي واضح «أيها اللبنانيّون تريدون استثمار غازكم ونفطكم، وتسعون إلى ترسيم الحدود البريّة والبحريّة، وتريدون استقراراً أمنيّاً واقتصاديّاً في الداخل، عليكم إذا أن تطبّعوا علاقاتكم مع إسرائيل، عندها يصبح الحوار ممكناً لمعالجة كل القضايا الخلافيّة؟!». لكن أين هي الحكومة القادرة على تطبيع العلاقات، في ظلّ التوازنات اللبنانيّة الداخليّة المعقدة؟!...

أمّا التحدّي الذي يواجه سوريا فليس أقلّ كلفة، لقد تقبّلت تل أبيب بادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعميق الشكر والامتنان عندما أهداها هضبة الجولان السوري، ولم يكتفِ نتنياهو بهذا السخاء الأمريكي الحاتمي، بل أبلغ موسكو وواشنطن، وسائر عواصم الدول المعنيّة، بأنه سيكون إلى جانب الآخرين حول الطاولة، عندما تقررّ الإرادة الدوليّة إبرام التسوية السياسيّة التي ترسم مصير سوريا ومستقبلها. إنه يريد حجز مكان لائق لإسرائيل في هذه التسوية.

ويتباهى جنرالات سلاح الجو الإسرائيلي بأن طائرات «أف - 35» المتطوّرة قد قصفت مواقع إستراتيجيّة في عمق العراق، وعلى طول الحدود السوريّة - العراقيّة، استجابة إلى ضرورات تل أبيب الأمنيّة، ومقتضيات مصالحها ومخططاتها. وأكّدت أن صولات طائراتها، وجولاتها، إنما هي لأقلمة الأظافر الإيرانيّة في الداخل العراقي.

وعند الحديث عن إيران تتعقّد الحسابات، وتطول مضبطة الاتهامات بحيث يتعذّر معرفة ما تريده إسرائيل، وما لا تريده من طهران، في ظلّ الدعم الأمريكي المباشر، والظروف الإقليميّة المؤاتية. لقد قادت جبهة الرفض ضد اتفاق (5 + 1) حول البرنامج النووي، وعندما رفضه الرئيس ترامب كانت في طليعة المصفّقين والمرحّبين، ولم تكتفِ بهذا التحوّل، بل صوّبت رمايتها باتجاه الصواريخ الباليستيّة، والمفاعلات النووية، والنفط الإيراني، والتحديّات الماثلة فوق مياه الخليج، وتمددّ الحرس الثوري في العديد من الدول العربيّة القابعة فوق صفيح ساخن؟!.

كان هذا قبل الانتخابات الإسرائيليّة، بعدها، يبدو المشهد مختلفاً تماماً، لقد صوّتت إسرائيل حول حدودها النهائيّة، وعد نتنياهو بضم غور الأردن، إذا ما فاز بالانتخابات. خاض معركته مرتدياً عباءة القائد التاريخي ل»إسرائيل الكبرى»، متباهياً بالإنجازات التي حققها انطلاقاً من إعلان إسرائيل دولة قوميّة لليهود، إلى نقل مقرّ السفارة الأمريكيّة إلى القدس، إلى إعلان الرئيس الأمريكي بأن القدس عاصمة أبديّة لإسرائيل، إلى توسيع رقعة الاستيطان، الى إقرار ترامب بضم الجولان السوري المحتلّ نهائيّاً إلى السيادة الإسرائيليّة، إلى التنصّل من حق الدولتين، والمضي قدماً ب»صفقة القرن». لكن المفاجأة أن نصف المقترعين الإسرائيلييّن قد صوّتوا ضد مشروعه، ولم يتمكّن من الحصول على تفويض مطلق من جانب الإسرائيلييّن للمضي قدماً بتنفيذ «الصفقة»، مدعوماً من «المتطرّفين الجدد» في البيت الأبيض.

ويقرّ «المحافظون الجدد»، بأن «صفقة القرن» قد أصيبت بانتكاسة، وباتت بحاجة إلى إعادة ترميم. جون بولتون غادر البيت الأبيض ذليلاً بعدما طرده ترامب بأسلوب فج. نتنياهو خرج ذليلاً من الانتخابات، وحده الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين قد استوعب الصدمة، ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنيّة لإنقاذ الوضع، والتفاهم على خيارات محدّدة: «هل آن الأوان لكي تمضي إسرائيل قدماً بترسيم حدودها الجغرافيّة، والسياسيّة، والاقتصاديّة في الشرق الأوسط الجديد، أم أن الفرصة المؤاتية لم تحن بعد، وبالتالي لا بدّ من التنصّل من صفقة القرن، والمضي قدماً في ضبط التوقيت العربي أكثر فأكثر وفق الساعة الإسرائيليّة، وصولاً إلى المكان الريادي الذي تريده في الشرق الأوسط الجديد؟!»..

بعض الكلام الذي يردد في الكواليس السياسيّة الإسرائيليّة بعيد الانتخابات، مفاده: «لنتخلّص من الأسد (الرئيس السوري)، ومن حل الدولتين، وعرب ال48، ونهوّد القدس، وبعدها نفرض صفقة القرن التي نرتاح إليها، بديلاً عن تلك التي يتحفنا بها جون بولتون، وجاريد كوشنر، وجيسون غريبنلات، وديفيد فريدمان، وبعض النافذين في البيت الأبيض!».

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .