دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 26/9/2019 م , الساعة 2:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مســتقبل أبنــائنــــا

مســتقبل أبنــائنــــا

بقلم :خوله كامل عبدالله الكردي..

إن ما نشاهده في هذه الأيام من أحداث ومجريات تطرأ على حياتنا، يدفعنا للتفكير بمستقبل الأجيال القادمة، فكل من الأب والأم يتمنيان مستقبلاً جميلاً ومفعماً بالأمل والتفاؤل لأبنائهما، فما يواجهه أفراد المجتمعات في القرن الحادي والعشرين ما زال في بعض الأحيان يكتنفه الغموض، فالتغيرات المفاجئة والسريعة، تدفع الآباء والأمهات إلى الخوف والقلق على مصير وماهية الحياة التي ستواجه أبناءهم في المستقبل المنظور والبعيد.

فالعولمة وازدياد البطالة كنتيجة للهزات المتتالية في الاقتصاد العالمي، والذي أسفر عن ارتفاع متطلبات المعيشة وتأخّر سن الزواج، بالتالي قلة فرص حصول العديد من الشباب والشابات على الوظيفة المناسبة، بالرغم من شهاداتهم الجامعية، كانت وما زالت من أهم التحديات التي تواجه الملايين في كل أنحاء العالم. فالأب والأم يحلمان بأن يحقق أبناؤها طموحاتهما من غير عائق يمنعهم من ذلك، وألا تكون مجرد أحلام تتراكم في رصيد أمنياتهم بلا فائدة، ومن غير بصيص أمل أو إنجاز ملموس، يشعرهم أن أحلامهم ستتحوّل في يوم ما إلى حقيقة راسخة للعيان.

وما تلك التحوّلات غير المتوقعة في العالم من حولنا بين ليلة وضحاها، تدعو إلى التفكير الجدي لكل أب وأم، وذلك بوضع الخطط المستقبلية لأبنائهما بمشاركة أبنائهما أنفسهم في تصميم تلك الخطط، من منطلق التجربة والخبرة الأبوية الكافية، والتي يستطيعون معها تحقيق أحلام أبنائهم، فليس من المنطق السليم، أن يقف أي من الوالدين بانتظار معجزة قد تأتي من السماء، تنقذهم من الإخفاقات المتلاحقة التي تعرضوا لها هم ذاتهم في وقت سابق.

من الواجب علينا كآباء وأمهات نزع تلك الهالة القاتمة، التي أحاطتنا ساعة أن كنا صغاراً في السن، فمن الضروري استلهام العبر من تجاربنا التي مررنا بها في حياتنا، وتعليم أبنائنا الطريقة المثلى للاستفادة منها، وحتى لا يكون فلذات أكبادنا نسخة مكررة من إخفاقات وعثرات واجهتنا في فترة ما من حياتنا.

وانطلاقاً من ذلك، بات على كل ولي أمر، أن يكون هو المخطط والمدبّر لحياة ومستقبل ابنه وليس بمنأى عن رأي واقتراحات ابنه نفسه، بما يفيده ويجعله يقف على قدميه ويؤهله للاعتماد على ذاته وبناء شخصيته المستقلة والتي بالطبع لن تكون تابعة أو خانعة لسلطة أبوية مطلقة، لكن المواءمة بين استشارة أسرية وشخصية مؤسسة على الدين والخلق والأدب، تدرك أهمية وجود الوالدين في حياتها، والتي بلا شك ستدفعها إلى تغيير حياتها نحو الأفضل، واستغلال ما بين يديها من مهارات ومواهب وفكر يصبّ في طريق النجاح والارتقاء في سلم الحياة، مع الاستفادة من تجارب الآباء والأمهات وخبراتهم والتي تضيف إلى مستقبل الابن الشيء الكثير.          

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .