دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 30/9/2019 م , الساعة 1:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

السلطة وإسرائيل.. التنسيق الأمني مقابل البقاء

السلطة وإسرائيل.. التنسيق الأمني مقابل البقاء

بقلم / عبد الناصر عيسى :

 لم يكن المراقب والمتابع العادي للشأن الفلسطيني بحاجة ماسة للتصريحات العلنية لقائد المنطقة الوسطى الأسبق الجنرال غادي شمني والتي أعلن فيها قبل عدة سنوات أن بقاء ووجود السلطة الفلسطينية مرهون بحماية الجيش الإسرائيلي لها، وأنه لولا مساعدات إسرائيل للسلطة الفلسطينية لانهارت بسبب الضغط الداخلي ونشاطات حماس في الضفة الغربية، ليدرك أن معادلة الأساس الناظمة لعلاقات السلطة الفلسطينية مع دولة الاحتلال، والتي صاغتها سياسات اليمين واليسار، العسكر والساسة في إسرائيل، تقوم في السنوات الأخيرة على مقايضة التعاون الأمني مقابل الحماية والبقاء، بغض النظر عن الإطار والأفق السياسي.

تزعم دولة الاحتلال أن السلطة الفلسطينية تدرك معادلة المقايضة السابقة جيداً، أي التعاون الأمني مقابل الحماية. ممن؟ من حماس وبقية «الإرهابيين»! وهو ما أكده مؤخراً المحلل العسكري في هآرتس 27-9-2019، معتبراً ذلك حقيقة يدركها الجميع ولا يمكن أن تخفيها المناكفات السياسية بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء نتنياهو حول المساعدات المالية للسلطة وغيرها.

والأهم من ذلك هو أن الواقع على الأرض يشهد بهذا التفاهم المشترك، فالسلطة الفلسطينية والتي يفتخر رئيسها، ومؤخراً على منصة الأمم المتحدة، بأنه ملتزم ب83 اتفاقية لمحاربة الإرهاب، تستمر بالالتزام بوضوح بالتعاون الأمني ضد «الإرهاب»، كما في عملية «عين بوبين أو دولاف»، ولا تعتبر انهيار الأفق السياسي وانتهاء إمكانيات حل الدولتين -وهو المشرع الأصلي لهذا التنسيق- سبباً للمس به في اعتراف عمليّ واضح أنه مرتبط فعلاً ببقائها لا بآفاق التقدم في عملية التسوية.

من اللافت أن كلا طرفي معادلة التعاون الأمني مقابل البقاء يستخدمان «بعبع» حماس والجهاد الإسلامي، أو بعبارة الطرفين الإرهاب الفلسطيني من أجل استمرار المعادلة «فلولا جهودنا في محاربته لوقعتم في مأزق ولسقطت هيبتكم أو سلطتكم» - يقول أحدهما للآخر، وفي مقابل هذا لا يتم التطرق لوحش الاستيطان المعربد في كل زاوية من فلسطين والمسيطر بالتدريج على القدس والمقدسات، فهي أمور برأي طرفي المعادلة تتعلق بالأفق السياسي وليست شرطاً أو ضرورة لاستمرار المعادلة المأساة.

ليس انسداد أفق المصالحة الوطنية الفلسطينية أمراً عابراً إذن، أم إنه جاء كنتيجة لعدم التزام حماس ببند هنا أو اتفاقية هناك، وبالضرورة نتيجة حتمية أو شرطٍ ضروريّ لاستمرار معادلة السلطة وإسرائيل السائدة: التنسيق الأمني مقابل البقاء، فإذا تمت المصالحة الوطنية الفلسطينية انهارت بالضرورة معادلة الأساس، وهذا ما لا يتوقع أن يتم طالما لم تتغير معطيات وظروف السلطة الفلسطينية الحالية.

هكذا تضمن المعادلة السابقة استمرار الاحتلال بشكل مريح للطرفين، وتشيطن المقاومة ويتطور الاحتلال تدريجياً نحو العنصرية والأبرتهايد الزاحف، وتستمر إسرائيل بالتطور الاقتصادي وبالتطبيع الزاحف لعواصم القرار في المحيط العربي، أما السلطة فتستمر في «صراعها ونضالها العنيد» في أروقة ومكاتب وفنادق عواصم العالم «المتحضر».

نقلاً عن موقع «عربي 21»

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .