دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 3/9/2019 م , الساعة 6:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

«الإمبراطورية» العربية المتحدة!

«الإمبراطورية» العربية المتحدة!

بقلم : أحمد ذيبان (كاتب وصحفي أردني) ..

لم يخطر في بال حتى من يمتلكون عيونَ «زرقاء اليمامة» من الساسة والمحللين والمراقبين، أن يصل طموح دولة الإمارات درجة الحلم بدور «إمبراطوري»، وتمتد أياديها إلى مختلف المناطق العربية التي تشهد حروبًا أهلية، وكانت أحدث جرائمها «المجزرة» التي ارتكبتها طائرتها يوم الخميس الماضي 29 أغسطس، واستهدفت قوات الشرعية في عدن «العاصمة المؤقتة»، ومدينة زنجبار مركز محافظة أبين (جنوب)، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى أغلبهم عسكريين.

وللمفارقة أن القصف استهدف بشكل متعمد «قوات الشرعية»، التي شنت الإمارات والسعودية الحرب على اليمن بزعم الدفاع عن الشرعية! وللغرابة لم تنف «الإمبراطورية» ارتكاب المجزرة، بل جاء تبريرها «أقبح من ذنبها»، حيث زعمت إنها تصرفت «دفاعًا عن النفس»! بشن «غارات مباشرة ودقيقة استهدفت مليشيات إرهابية»!.

حتى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي «الرهينة» في السعودية، لم يحتمل هذه الوقاحة وخرج عن صمته بإصدار بيان ناري، أدان فيه «المجازر التي ارتكبها الطيران الحربي الإماراتي،على قوات الشرعية والمدنيين في عدن»، لكنه استدرك فطالب السعودية التي تقود تحالف الحرب بالتدخل.

هذه المجزرة لم تحدث صدفة أو خطأ ب «نيران صديقة»!، بل في سياق مخطط لتقسيم اليمن حيث سبق المجزرة بأيام وبشكل مفاجئ، دعم إماراتي لميليشيات ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» للسيطرة على مدينة عدن، وهو ما دفع حكومة هادي لسحب قواتها من المدينة! وقد اتهم هادي المجلس الانتقالي بارتكاب أبشع الجرائم ضد المواطنين العزل، مستخدمًا ترسانة عسكرية إماراتية سعيًا لتقسيم البلاد، وزاد على ذلك وزير النقل اليمني باتهام قوات «الانتقالي» باختطاف المواطنن الشماليين وإخفائهم، بل واختطاف جرحى من المستشفيات بعدن وأبيَن وإعدامهم.

وسبق أن كشف تحقيق بثته القناة الرابعة البريطانية أواخر العام الماضي، أن هناك مئات المعتقلين بالسجون السرية التابعة للإمارات في محافظة عدن، حيث يتعرضون لشتى أنواع التعذيب من ضرب وصعق بالكهرباء، وإدخال أدوات معدنية حادة بمناطق حساسة من الجسم!

لم يعد ثمة شك بالدور المشبوه للتحالف الإماراتي والسعودي في شن الحرب على اليمن، رغم المتاجرة بشعار الدفاع عن الشرعية ضد انقلاب الحوثيين، وأن نتيجة هذه الحرب تدمير البنية التحتية، وخلق أزمات إنسانية ونشر الأوبئة وتقسيم البلد، بعد أن تم إنفاق مئات مليارات الدولارات خلال سنوات الحرب، ولو أنفقت هذه الأموال على تنمية اليمن ودول عربية أخرى فقيرة، لتم حل الكثير من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية!

تعددت الحرائق العربية التي تصب الإمارات الزيت عليها، وفق استراتيجية مشبوهة وضبابية تجمع المتناقضات في يد واحدة! وإذا جاز اختصارها بعناوين سريعة، فقد تدخلت بالإضافة إلى اليمن، في ليبيا لدعم قوات الضابط المتمرد خليفة حفتر، وفي تونس تدخلت بالمال لإفساد عملية التحول الديمقراطي، ودعمت الانقلاب في مصر بمليارات الدولارات، وشاركت بفعالية بفرض حصار عبثي على دولة قطر، وحاولت التدخل في الجزائر والسودان لتخريب الحراك الثوري فيهما، وبالتأكيد فإن أصابع الإمارات موجودة في سوريا!

وتحتضن أبو ظبي منذ عشر سنوات القيادي الفلسطيني الفتحاوي المفصول محمد دحلان، الذي توظفه للقيام بأدوار مشبوهة خارج الحدود، ووصلت أيادي الإمارات الشريرة إلى تركيا، سواء لجهة التخريب الاقتصادي والضغط بهدف تخفيض قيمة الليرة، أو دعم المحاولة الانقلابية عام 2016، وفي شهر أبريل الماضي ضبطت السلطات التركية «خلية تجسس إماراتية» مكونة من 3 أشخاص.

وكانت دبي مسرحًا لقيام الموساد باغتيال القيادي الحمساوي «محمود المبحوح» عام 2010، والاستثناء الوحيد من حروب الإمارات، هو صمتها على احتلال إيران جزرها الثلاث، رغم أنها دخلت حرب اليمن بزعم مواجهة النفوذ الإيراني ودعمها للحوثيين!

وكانت ذروة الدراما الإماراتية ما كشف الإعلامي الإسرائيلي «إيدي كوهين» بتاريخ 9 /8 /2018، عن مشاركة طيار إماراتي مع الطيران الإسرائيلي في قصف المقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال عملية تدريبية على طائرة «إف 35»، متحديًا نائب رئيس شرطة دبي ضاحي خلفان بإنكار ذلك!

Theban100@gmail.com                

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .