دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 8/9/2019 م , الساعة 5:47 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لماذا صدّق الناس محمد علي؟!

لماذا صدّق الناس محمد علي؟!

بقلم : سامي كمال الدين (إعلامي مصري) ..

مئات المقالات وآلاف الفيديوهات وعشرات البرامج التلفزيونية تناولت كل شيء في نظام السيسي، لم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وتناولتها لكن هناك من اتفق واختلف معها.. هناك من كذبها ومن صدقها، لكن أبدًا لم يتفق الشعب المصري كله مثلما اتفق على أن محمد علي الفنان والمقاول صادق في فيديوهاته التي عرضها، والتي لا تتجاوز مدتها الساعة ونصف الساعة.. لعلّي أستطيع أن أجمل بعض أسباب ذلك:

محمد علي ممثل معروف في الوسط الفني ومصر، وقدم عدة أدوار فيها الجيد والضعيف، لذا عندما تحدث عما حدث معه من قبل رجال السيسي وزوجته السيدة انتصار، لم يكن بحاجة إلى شهرة.

هو أيضا ليس سياسيا، ولا ينتمي إلى تيار سياسي أو ثوري، ولا تحدث في الشأن السياسي.

وهو رجل يمتلك مليارات من الجنيهات، وليس بحاجة إلى مال ولا ثراء، فقد باع قصرًا في مارينا في الساحل الشمالي للفنان محمد رمضان يتجاوز سعره 25 مليون جنيه، واشترى سيارة اللاعب ميسي الفيراري.

وهو كذلك لم يدخل في إنشاء، كان مباشرًا وتحدث بمعلومات وحقائق يعلمها كل المقربين من السيسي والجنرالات في الجيش، وأشار على أماكن القصور والفيلل والاستراحات، وحدد المناطق التي بنيت فيها مثل الحلمية الجديدة (قصر المشير عبد الحكيم عامر) والتجمع الخامس (فندق تريومف) والهايكستب والإسكندرية.

ومن ثم بدأ الناس يبحثون ويلتقطون صورًا لهذه القصور والفلل، ثم بدأت تتسرب للسوشيال ميديا، لتؤكد صدق محمد علي.

انغلاق الأفق السياسي، وغلق باب الحريات، وخلق سلطة الصوت الواحد، وإعلام الصوت الواحد، هيأ المناخ لانتشار فيديوهات محمد علي.

كما أن حديث السيسي المتواصل، وخطبه المتوالية التي يعد الناس فيها بالفقر والجوع، وأن البلد على شفا حفرة من الانهيار، وأن على الشعب أن يصبّح على مصر بجنيه، أصابت الشعب بالكمد والحزن والبغض وهو يشاهد فيديوهات محمد علي وهو يتحدث عن المعيشة الفخمة وحياة البذخ والترف التي يعيش فيها السيسي، والمليارات التي يصرفها على القصور، ليكتشف أنه كان ضحية لممثل عاطفي استدر دموعه وأمواله ثم صرفها في بذخه هو وزوجته.

لكن هناك دلالة أبعد في فيديوهات محمد علي وهي أن عبد الفتاح السيسي استطاع في فترة قصيرة جدًا أن يقضي على مكانة الجيش المصري وقيمته، ولو أن إسرائيل أرادت ذلك لظلت عشرات السنين تحاول، وحتمًا كانت ستفشل، فهل حقق لها السيسي هدفها بأسرع مما تتصور؟!

منح الجيش صلاحيات واسعة في قطاع المال والأعمال، وجعله يشتغل بمشروعات يختص بها القطاع المدني، وشغل قادته بجمع الأموال والربح السريع وعقد صفقات، وتنفيذ عمليات بالأمر المباشر، فاختل ميزان الانضباط في القوات المسلحة، وغابت معايير الالتزام، وأصبح القياس على تحقيق أكبر ربح في أقل مدة من الزمن خشية من العزل أو انهيار المنظومة الفاسدة التي يديرها السيسي ورجاله.

ثم راحت أساليب المقاومة والتصدى التي اعتاد عليها الجيش ورجاله تتحول إلى الدفاع عن النفس ضد فساد تتهم فيه، وليس ضد عدو خارجي أتى يسلبها أرضها ومكانتها، وجاءت أساليب الدفاع عن النفس عقيمة عاجزة، في مواجهة شاب يجلس أمام كاميرا هاتفه المحمول، ويضخ كمية من المعلومات والانتقادات الحادة الموجهة لرئيس الدولة والجنرالات الذين معه ليشاهدها الملايين في العالم العربي-( تستطيع التعرف على عدد المشاهدات من الفيس بوك واليوتيوب)- فكان تصدي النظام بتقديم «ريبورتات» على فيديوهات محمد علي، وإغلاق صفحته التي تبث الفيديوهات على الفيس بوك.

لما فشلت المقاومة والمواجهة بال «ريبورت» استدعت المخابرات الجنرال أحمد موسى وجاءت بوالد محمد علي الأستاذ علي عبد الخالق ليبكي على الهواء، ويستجدي السيسي أن يسامح ابنه، ويتحدث عن خير الجيش عليهم، وأنهم لولا القوات المسلحة لقال الناس أن هذه المليارات التي لديهم من تجارة المخدرات، ليدين بذلك جنرالات الجيش، فهذا مقاول واحد صغير حصل على كل هذه المليارات من عمله مع الجيش، فماذا عن بقية المقاولين، وماذا عن الجنرالات والنسب التي حصلوا عليها، والأموال التي دفعت في مسألة الأمر المباشر و....

أظن أن وضع السيسي ونظامه سوف يحدث فيه تحول بعد فيديوهات محمد علي، وسيحدث تغيير كبير بعد هذه الفيديوهات، ما مدى هذا التغيير.. الله أعلم.

          samykamaleldeen@      

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .