دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
ختام فعاليات مهرجان الوسمي بكتارا | «الشمال» يواصل تصدره ويقترب من التأهل | تعزيز التفاعل الثقافي بين قطر والهند | وزارة الثقافة تكرّم المُبتكرين القطريين | «الجسرة الثقافي» يعقد جمعيته العمومية | عيسى عبدالله يشارك في «مسقط للكتاب» | اختتام «صنع في قطر» بعقود وتفاهمات مشتركة | 20 طناً الطاقة الإنتاجية نهاية العام الجاري | ملاحة تستعرض حلول النقل والخدمات اللوجستية | حصاد تسعى لتصدير المنتجات للسوق الكويتي | تصدير منتجات موانع التسرب ل 4 دول | استمرار التوسعات في شركة بلدنا | حصاد: افتتاح مقاصب جديدة قريباً | انتعاش قطاع المقاولات مع تنفيذ مشاريع البنية التحتية | «الضرائب» تشجّع الاستثمار في قطر | قطر تترقب بداية الـ 1000 يوم الأخيـرة على انطلاق المونديال التاريخي | اليوم انطلاق بطولة قطر توتال لتنس السيدات | افتتاح رالي «مناطق» قطر في سوق واقف | السد بطلاً لكأس اتحاد السباحة | طائرة العربي تواصل التحليق عربياً | جوارديولا متمسك بالبقاء مع السيتي | ختام الجولة الثالثة لبطولة الستريت دراج | الرئيس الأفغاني يأمر بوقف العمليات ضد طالبان | جنوب السودان ينهي أطول صراع مسلح بإفريقيا | البنتاغون: ارتفاع الإصابات بالقصف الإيراني ل«عين الأسد» | قطر والسويد تترأسان جلسة أممية لتيسير مفاوضات الإعلان السياسي | أردوغان: سياسات تركيا في ليبيا وسوريا ليست مغامرة | تركيا وألمانيا ترفضان توسيع المستوطنات في القدس الشرقية | غزة: إجراءات تحسباً لعمليات اغتيال أو ضربة جوية | قوات الأسد تعمّدت قتل عجائز هاربات في حلب | صاحب السمو يتوج الفائزين في ختام مهرجان الفروسية | تشريف صاحب السمو أكبر دعم للفروسية | أم صلال يُحرج السد ويحرمه من نقطتين | صاحب السمو يبدأ زيارة رسمية للأردن اليوم | زيارة صاحب السمو للأردن تفتح آفاقاً جديدة للتعاون | القضية الفلسطينية على رأس مباحثات القمة القطرية الأردنية | رئيس الأركان يجتمع مع قائد الأسطول الخامس الأمريكي | الصحة تنصح بتجنب السفر للدول المنتشر بها كورونا | العلاقات القطرية الكويتية قوية ومتجذرة
آخر تحديث: الثلاثاء 14/1/2020 م , الساعة 12:47 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

مدرستان.. و«فيروس»متفلّت

تخرج السياسات الأنيقة دوماً من مدرسة المبدعين و المتسرّعة من مدرسة النهمين
أين هي الأوطان المستقرّة كم يبلغ عددها في شرقنا المتوسط؟.
مدرستان.. و«فيروس»متفلّت

بقلم / جورج علم..(كاتب لبناني):

يدخل الرئيس فلاديمير بوتين إلى دمشق بابتسامة عريضة، يستقر في قاعدته العسكريّة، يستقبل الضيوف. يتنقّل سائحا ما بين الجامع الأموي، وكنيسة السيّدة، يدوّن على السجّل الخاص، ويأخذ صورا تذكاريّة، ويغادر إلى إسطنبول لإكمال المهمّة التي تقتضيها مصالح بلاده العليا.

وتتزامن الزيارة الهادئة، مع طقس عاصف بين الولايات المتحدة، وإيران، فيما عواصم الدول النافذة منشغلة بالتهدئة. وحدها روسيا تطلّ من الشرفة السوريّة، على شرق أوسط مضطرب، لتحقق طموحاتها الإستراتيجيّة بهدوء واتزان. عندما كان الرئيس دونالد ترامب يٌقيّم مع مستشاريه نتائج ما خلّفته صواريخ الثأر بقاعدة «عين الأسد»، كان الرئيس بوتين يتذوّق الحلوى في المطعم الدمشقي. نموذجان مختلفان!. تخرج السياسات الأنيقة دوما من مدرسة المبدعين، فيما تخرج السياسات المتسرّعة من مدرسة النهمين. من الأولى يتخرّج المُجاز بالعصاميّة، والتصميم على الصعود نحو القمم رغم صعوبة المعارج، ومن الثانية يتخرّج المُجاز باستخدام فائض القوّة، وما بين الفوارق تتعمّق الهوّة، ويتسع الشرخ.

مع بزوغ كلّ فجر، ينطلق مليار بشري في الصين إلى الحقل، والمصنع، والمؤسسة، والمدرسة، ومركز الأبحاث للسعي والإنتاج، فيما يذهب نصف مليار بشري في العديد من دولنا ومناطقنا إلى التظاهرات والاحتجاجات، ويكاد يتساوى عدد الذين يسقطون نتيجة التدافع المشحون بالانفعال، مع عدد الذين يسقطون برصاص العنف في الشوارع لأنهم يطالبون بلقمة العيش؟!. وعندما دخلت دبابة العم سام إلى ساحة العباسييّن لتلقين الشعب العراقي دروسا في الحريّة، والديموقراطيّة، وحقوق الإنسان، حملت معها «فيروسا انفصاميّا» خطيرا أصاب أعصاب الأمّة، وأفقد الشعوب توازنها، فامتلأت الشوارع والساحات، بالهتافات واليافطات، وهجر القوم المؤسسات والجامعات ليلتحقوا بالجبهات المستحدثة في طول بلاد العرب وعرضها. «فيروس» لا أمصال له، لتنقية الشريان العربي من مضاعفاته. أين هي الأوطان المستقرّة، والعواصم الهانئة، والأسواق المنتجة، كم يبلغ عددها في شرقنا المتوسط؟. وعندما حاولت العدوى الانتقال إلى هونغ كونغ، لم يرفع الرئيس الصيني شي جينبينغ الراية الحمراء، ويشهر السيف، بل بادر إلى المعالجة متكئا على التعقّل، متطلعا إلى الأكمة، وما وراءها؟!. وفي عزّ أزمته الاقتصاديّة مع الولايات المتحدة، لم يمتط جواده، بل لازم مكتبه يدرس، ويحللّ، ويردّ على الاستفزاز بهدوء، وعلى التحدّي بسعة الصدر، وعلى الأرقام بأرقام مضيئة وواعدة!. ترك الصولات الإعلاميّة للآخرين، وعندما زفّت ساعة الحقيقة، جاء الآخر ليبرم الاتفاقيات التي تحفظ للصين ريادتها، وقوّة اقتصادها. مدرستان في السياسة تفصل ما بينها هيبة التاريخ، وبعد الجغرافيا، وصراع المصالح، مدرسة العصاميّة الهادفة، ومدرسة الفوقيّة المدجّجة بفائض القوّة، وتبقى منطقتنا بغالبية دولها وشعوبها مجرّد ساحة مضرّجة لصراع المدرستين. جاءنا المُجاز الخبير بشؤون المنطقة، ليرسم خطوط مصالح بلاده، في ظلّ الفوضى العارمة، ويبني قاعدة حديثة لأسطوله على البحر المتوسّط، وجاءنا المُجاز بفائض القوّة على متن بوارجه، وحاملات طائراته، ليفرض «تغيير السلوك كبديل عن تغيير النظام»، لكن التطورات الأخيرة، والتي كان العراق مسرحا لها، قد سرّعت وتيرة الرسائل المتبادلة، وبيّنت أن التغيير لا يكون من طرف واحد، بل من الطرفين معا لكي تكون التهدئة ممكنة، والحوار ممرّ إلزامي للخروج من المأزق، وإذا كان لابدّ من التحررّ من عباءة الاتفاق النووي، فعلى الأقل يفترض توفير العباءة البديلة الآمنة، والجامعة، والتي توفّر عناصر الاطمئنان للجميع. ومع ارتفاع الدعوات من بلاد العم سام، وأيضا من بلاد الزعفران، بعدم الرغبة في الانزلاق نحو الحروب الانتحاريّة، يطلّ الرئيس الروسي على منطقتنا من ساحة الأمويين ليواصل تقدّمه، وترسيخ مصالحه بهدوء، وواقعيّة، بعيدا عن التبجّح بفائض القوة. شعوبه بدورها تذهب إلى حقولها، ومصانعها، ومؤسساتها، ومراكز أبحاثها لتنتج، فيما شعوبنا تذهب إلى الضجيج في الشوارع ضد «الفيروس» المتفلّت العصيّ عن المعالجة، والذي يترك حقولنا بوارا، ومصانعنا أطلالا، ودورات اقتصادنا وإنتاجنا تحت رحمة القرار، والقرار ليس عندنا بل عند عواصم الدول الكبرى، وهذه بدورها منقسمة على نفسها، البعض منها يذهب إلى مدرسة فائض القوّة لينسّق، بحثا عن دور في المحيط، فيما يلتحق البعض الآخر بمدرسة العصاميّة بحثا عن استقرار، وغد أفضل، إيمانا منه بأن تغيير السلوك لا يمكن أن يكون من طرف واحد؟!.

Georges.alalam@hotmail.com

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .