دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
بكين تفرض حجراً صحياً على جميع العائدين إليها | المشري: المسار السياسي ليس بديلاً عن الحل العسكري | السودان: استدعاء البشير في بلاغ غسل أموال وثراء مشبوه | طائرة إسرائيلية تعبر الأجواء السودانية | قصف قاعدة للتحالف بالصواريخ في المنطقة الخضراء ببغداد | نصف مليون زائر متوقع لمنتزه الخور سنوياً | أغـلى الكـؤوس بطولتنا المحببة | تطوير البرامج الأكاديمية لمواكبة سوق العمل | الكويت تودع فقيد الرياضة العربية والدولية | البثّ التلفزيوني | قمة من العيار الثقيل في بطولة الكأس الدولية | الفرق تدخل محمية «لعريق» استعداداً للقلايل | موسيقى كوميدية على مسرح عبدالعزيز ناصر | المونتاج .. على منصة التعليم الإلكتروني للجزيرة | فن كتابة الرواية في «الحي الثقافي» | «كتارا» تولي اهتماماً برياضات الموروث الشعبي | ارتياح عرباوي لقرعة أغلى الكؤوس | الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا على قنوات الكاس المشفرة | توتنهام ينعش آماله الأوروبية | البايرن يستعيد الصدارة الألمانية | ليون يواصل النزيف | هونج كونج تواجه عجزاً قياسياً | 6 مليارات دولار العجز التجاري للجزائر | بنك الدوحة: 8000 مشارك في سباق الدانة الأخضر | إلغاء نزال ملاكمنا فهد بن خالد | مطلوب نادٍ لهواة حمام الزينة | 66 مليار دولار أرباح مواد البناء بالصين | الداخلية تستعرض جهود حماية الأحداث من الانحراف | رئيسة وزراء بنغلاديش تستقبل وزير الدولة للشؤون الخارجية | قطر تدين هجوماً على قافلة عسكرية بالصومال | المري يجتمع مع عدد من المشاركين بمؤتمر التواصل الاجتماعي | رئيس الوزراء يستقبل سفراء الجزائر وتونس وبريطانيا
آخر تحديث: الاثنين 20/1/2020 م , الساعة 12:15 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

اقرأ

بيع الكتاب الورقي لم ينقص عما كان عليه قبل أن يزاحمه الكتاب الإلكتروني
اقرأ
بقلم / جهاد فاضل ..

«لا تتركوا الكتاب وحيداً» شعار تضعه إحدى دور النشر اللبنانية على أجنحتها في معارض الكتب العربية السنوية، كما هو في الوقت نفسه حثّ على القراءة، فعل أمر بأسلوب ملطّف، قليلاً ما يلتزم به الناس أو يأتمرون به رغم فوائده التي لا تُحصى. فالواقع أن الكتاب متروك وحيداً في بلادنا، وأن المثل ينبغي أن يُضرب بوحدته القاسية المرّة التي تزداد قساوة ومرارة مع الوقت، وليس أدلّ على ذلك من تحوّل عدد كبير من المكتبات في العواصم العربية من بيع الكتب إلى محلات لبيع القرطاسية أو الألبسة وما شاكل. ولا يغترنّ أحد بزحف الناس إلى معارض الكتب، فهو في أعمّهِ الأغلب نوع من الفسحة أو الفرجة، لأنه لا يقترن بالشراء إلا نادراً ولو أن ظاهره ثقافي، وهذا ما يقوله المسؤولون عن هذه المعارض قبل سواهم.

ولكن وحشة الكتاب هذه وحشة عربية لا عالمية، فالكتاب الورقي يلقى اهتماماً واسعاً في الخارج وحتى في البلدان التي كانت مهددة أكثر من سواها بما يُسمّى الكتاب الإلكتروني كالبلدان الأوروبية على سبيل المثال.

فقد دلّت الإحصاءات على أن بيع الكتاب الورقي لم ينقص عما كان عليه قبل أن يزاحمه الكتاب الإلكتروني، بل استمر كما كان في السابق أو ازداد، كما هو الوضع في فرنسا وإنجلترا وألمانيا. وازداد بيع الصحافة اليومية والأسبوعية، وهي ظاهرة رُصدت في المسرح والسينما أيضاً، إذ تعايشا ولم يقضِ أحدهما على الآخر إلا عندنا فعلى الرغم من أن لدينا نظرياً كتابين: ورقي وإلكتروني، فليس لدينا عملياً أي كتاب من هذين الكتابين. فعندما يكون معدل المطبوع من الكتاب الواحد 500 نسخة ولا يُعاد طبع الكتاب مرة ثانية إلا نادراً ولعالم عربي عدد سكانه حوالي أربعمائة مليون نسمة، يعني ذلك أن الكتاب غير متداول على الإطلاق، لا الكتاب الورقي، ولا الكتاب الإلكتروني أيضاً، لأنه غير متداول إلا بين فئة قليلة. فالكتابان إذن موجودان في المكتبات العامة. وهي قليلة جداً بالنسبة لعدد الناس، كما هما موجودان أحياناً في بعض البيوت على سبيل الزينة لا أكثر. والدليل على ذلك أن أحدنا لو زار بيتاً من بيوت الطبقة الغنية ورغب بالتعرف إلى الكتب المجلدة الفاخرة التي تضمها إحدى غرف الاستقبال لوجدها مملوءة بالغبار، لأن أحداً من أهل المنزل لا يقربها، بمن فيهم الخادمة التي لن يحاسبها أحد على عدم تنظيفها، لأن أحداً في البيت لا يعود إليها بين وقت وآخر.

ولم يكن هذا هو حال العرب لا في القديم ولا في الحديث. ففي القديم التزم العربي التزاماً وجدانياً فعل «اقرأ» الذي أوصى به الله في كتابه. وكان الكتاب جوهرة الحضارة العربية الإسلامية وفتحها المبين قبل بقية الفتوح.

وعن الأندلس، وهي جوهرة هذه الفتوح، قبس الأوروبيون أكثر أنوار نهضتهم من الكتب العربية في طليطلة وقرطبة وإشبيلية وغرناطة وسرقطسة عندما ترجموها إلى اللاتينية وانتفعوا بها أيما انتفاع.

أما في الزمن الحديث فقد نسينا الكتاب وتجاهلناه إن لم نقل إننا أنفنا منه ورفضناه دون أن يبدر منه ما يحملنا على الأنفة منه ورفضه. بل هو على العكس مما ظننا، فنحن إذا سألنا الغربيين الذين أدمنوه واشتُهروا به، عن سبب الحضارة العظيمة التي ينعمون بها لاختصروا كل الأسباب بالكتاب.

ولا نظن أن الكتاب يقتصر على الأدب والشعر، فهو يتجاوز ذلك عندهم إلى الطب والعلوم على أنواعها وإلى ما لا يُحصى من الفنون والثقافة، وهو ما نحن بأشد الحاجة إلى توسله في كتابنا، وما نحن بأشدّ الحاجة إليه في حياتنا على السواء.

والواقع أن الكتاب مُغْرٍ أشدّ الإغراء وبحاجة إلى ما يحرّض على قراءته وعلى من يخرجه من وحشته ووحدته القاتلة. ولعل وزارات الثقافة العربية تعهد بهذه المهمة المستحيلة أو شبه المستحيلة إلى شركات علاقات عامة من أجل إعادة الودّ القديم بين العربي والكتاب إلى سابق ازدهاره. وكذلك إلى التذكير بصفحات ندية من الودّ الحديث أيضاً. ينبغي الاطلاع على ما كتبه الباحث المغربي عبدالفتاح كيليطو عن أسلوب تعامله مع الكتب التي تضمها مكتبته. وعلى ما كتبه حسين أمين عن والده العلامة أحمد أمين. دخل حسين خلسة على والده وهو في مكتبته فوجده يقرأ في كتاب من التراث. قرأ ما قرأ ثم قبّل الكتاب بورع وأقفله وأعاده إلى مكانه في المكتبة. كانت الحياة تنبض في عروقنا عندما كانت علاقتنا مع الكتاب بخير، وعندما ساءت هذه العلاقة تحوّلت الأمة إلى جسد بلا روح.

كاتب لبناني

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .