دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
بكين تفرض حجراً صحياً على جميع العائدين إليها | المشري: المسار السياسي ليس بديلاً عن الحل العسكري | السودان: استدعاء البشير في بلاغ غسل أموال وثراء مشبوه | طائرة إسرائيلية تعبر الأجواء السودانية | قصف قاعدة للتحالف بالصواريخ في المنطقة الخضراء ببغداد | نصف مليون زائر متوقع لمنتزه الخور سنوياً | أغـلى الكـؤوس بطولتنا المحببة | تطوير البرامج الأكاديمية لمواكبة سوق العمل | الكويت تودع فقيد الرياضة العربية والدولية | البثّ التلفزيوني | قمة من العيار الثقيل في بطولة الكأس الدولية | الفرق تدخل محمية «لعريق» استعداداً للقلايل | موسيقى كوميدية على مسرح عبدالعزيز ناصر | المونتاج .. على منصة التعليم الإلكتروني للجزيرة | فن كتابة الرواية في «الحي الثقافي» | «كتارا» تولي اهتماماً برياضات الموروث الشعبي | ارتياح عرباوي لقرعة أغلى الكؤوس | الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا على قنوات الكاس المشفرة | توتنهام ينعش آماله الأوروبية | البايرن يستعيد الصدارة الألمانية | ليون يواصل النزيف | هونج كونج تواجه عجزاً قياسياً | 6 مليارات دولار العجز التجاري للجزائر | بنك الدوحة: 8000 مشارك في سباق الدانة الأخضر | إلغاء نزال ملاكمنا فهد بن خالد | مطلوب نادٍ لهواة حمام الزينة | 66 مليار دولار أرباح مواد البناء بالصين | الداخلية تستعرض جهود حماية الأحداث من الانحراف | رئيسة وزراء بنغلاديش تستقبل وزير الدولة للشؤون الخارجية | قطر تدين هجوماً على قافلة عسكرية بالصومال | المري يجتمع مع عدد من المشاركين بمؤتمر التواصل الاجتماعي | رئيس الوزراء يستقبل سفراء الجزائر وتونس وبريطانيا
آخر تحديث: الاثنين 20/1/2020 م , الساعة 12:15 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

ثلاثية السلطة والمثقف والشعب

ضريبة كانت كبيرة كونها حالة فطام من أبوة السياسيين والنخبة
ثلاثية السلطة والمثقف والشعب
بقلم / منى عبد الفتاح ..

تميَّزت فترة العقد الثاني من الألفية الثالثة بأنَّها مرحلة كاشفة لكثيرٍ من التصورات، ذلك أنَّها بدأت بانفجاراتٍ صاخبة تمثَّلت في ثورات الربيع العربي، ثم طغت ضبابية الرؤية بسبب الغبار الناجم عن الصراعات متعددة الأقطاب، ما بين السياسيين والنخبة من جهة، وبين السياسيين والمواطنين العاديين من جهةٍ أخرى. ولتأصيل هذه المسألة فيجدر بالذكر أنَّ الإطار العام للعلاقة بين هذه الثلاثية يعود إلى القرن التاسع عشر حيث كان التأسيس لمسارٍ يجمع بين الثنائية الفكرية والسياسية الكلاسيكية من جهة، وبينها وبين المواطن من جهةٍ أخرى. ومنذ ذلك الوقت جرت تحت جسر هذا التكوين الجدلي المعرفي مياه كثيرة حتى كشفت ثورات الربيع العربي صلابة النُظم الاستبدادية التي طغت بالإضافة إلى شكل الحكم، على الحياة الثقافية والبنية الاجتماعية. ولذلك كله كان الحِراك الشعبي أشبه بحركات التحرُّر الشعبية من الاستعمار.

وبالرغم من تبني النخبة لقضايا المواطنين في أغلب الأحيان، ووقوفها في وجه السياسيين واصطفافاتهم ما بين سلطة ومعارضة، إلَّا أنَّ شعوب الدول العربية في هذه الفترة كانت الأكثر وعياً بقضاياه. وللمفارقة فإنَّ ضريبة هذا الوعي كانت كبيرة، ومسيرتها طويلة كونها حالة فطام من أبوة السياسيين والنخبة معاً، نشأت بعدها حالة من الاستقلالية التامة.

لفَت المفكر والدبلوماسي السوداني منصور خالد إلى العلاقة بين المثقف والسلطة منذ ثمانينيات القرن الماضي وهو الذي جمع بين هذين المتناقضين ليكون من أبرز الشخصيات في الحقل السياسي العام إثارةً للجدل. وبإصدار كتابه «النخبة السودانية وإدمان الفشل»، أجرى مبضع الجراح على كثيرٍ من العِلل الثقافية والسياسية والاجتماعية.

وبما أنَّ منصور خالد جمع بين النخبة السياسية والمثقفة ودورها في تدهور السودان في كافة حِقبه السياسية، فإنَّ التصنيف الذي حدث في السنوات الأخيرة أدان كل نخبة على حده. ولكن تظل الوحدة الموضوعية لمجال الاتهام كما ذكرها منصور خالد باقية وهي أنَّ السودان يعاني بالأساس من أزمتين هما أزمة رؤية قبل أن تكون أزمة حكم، وأنَّ هذه الأزمة الفكرية أدَّت إلى تصدُّع الذات حيث أنَّ النفاق الفكري للنخبة في القضايا التي تمس الوجدان العام مثل: قضية الدين، والانتهازية الفكرية التي تشوب المواقف السياسية في بعض القضايا المبدئية. كما يعاني السودان من أزمة الهوية وهي أساس كل الصراعات التي ظلَّت تشكِّل المشهد السياسي السوداني. فالهوية الاجتماعية التي تغاضت عنها النخبة هي التنوع الإثني والعرقي ودخوله في كل فترة حكم في باب المحاصصات السياسية بتقريب تكوينات قبلية معينة وتهميش أخرى، حتى إذا ما دارت الدوائر وخرجت المجموعة النافذة من الحكم، تجيءُ أخرى وتنتهج نفس السلوك فيمكث المقربون في دكة المعارضة والتهميش ليحل محلهم سلطويون آخرون ومقربون آخرون وهكذا.

وما يلفت الأنظار إلى صراع السلطة بشكلٍ عام وخلال هذه الأعوام بعد ثورات الربيع العربي أنَّها ممثلة في سياسييها مع المثقفين تتخذ من تصنيف المثقف أرضية لنزالها معه، فإما أن يكون مثقفاً معارضاً ومنها فئة معارضة على الدوام، هذه يتم استبعادها ومحاربتها كليّاً، وفئة معارضة وفقاً لمتطلبات معينة قد تندمج في فئة السياسيين بعد تحقيقها أو احتوائها. وهناك المثقف التابع الذي يُستخدم لخوض حربٍ ليس هو بطلها وإنّما إنابةٍ عن آخرين، فنجده يقف بدون أدوات وهذا هو الأقرب للاستقطاب بإغراءاتٍ مادية أو مناصب سياسية. وهذا التفصيل هو نتيجة للدور المرسوم لكلٍّ من السياسي والمثقف، إذ أنَّ السياسي يكون دائماً في خانة الفاعل، يتملَّق الجماهير طلباً للنجومية ويداهن السلطة للكسب المادي أو الوظيفي. أما المثقف فهو في الخانة المقابلة كمنتج للفكر الناقد والمصوِّب، ودوماً يحتفظ باستقلاليته الفكرية عن السلطة السياسية ويبدو بعيداً عن الجماهير في برجٍ عاجيٍّ، ولا يتملَّق السلطة. هذه الضدية أنتجت علاقةً تصادمية ضحيتها في الغالب الأعم الشعب.

يرى السياسيون أنَّ ما يحدث للمثقفين هو ناتج عن طبيعة أفكارهم واستعلائيتها، خاصة في النقطة التي تفصل بينهم وبين الشعب وبإمكانهم أن يكونوا مثل أيٍّ من الفئتين إما سياسيين واقعيين سمتهم التنافس على المكاسب والنفوذ أو مواطنين منغمسين في تطلعاتهم نحو حياة أفضل. أما المثقفون فبإعلانهم استقلاليتهم عن السلطة وانحيازهم لقطاعات المجتمع المختلفة خاصةً المهمشين منهم في مواجهة السياسيين الذين يعدونهم كلهم وصوليين.

كاتبة سودانية

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .