دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
المنصوري يشيد بجهود حكومة الوفاق لحقن دماء الليبيين | قوات أمريكية تعتقل قيادياً بالحشد بإنزال جوي في الأنبار | الكويت تعلن إلغاء فعاليات الأعياد الوطنية الشعبية | الكويت تحتفل اليوم بالذكرى ال 59 لعيدها الوطني | العلاقات القطرية التونسية استراتيجية ومتينة | قطر وفلسطين تستعرضان التعاون القانوني والتشريعي | الكويت تعلن وقف جميع الرحلات المغادرة والقادمة من العراق | حمد الطبية تُحذّر من السفر لدول انتشار كورونا | الكشافة تحتفل باليوم العالمي للمرشدات | الخدمات الطبية بالداخلية تعزز التواصل مع الطلاب | التعليم تطلق 4 مشاريع إلكترونية جديدة قريباً | تعريف طلبة الثانوية بالتخصصات الجامعية | قطر الثانية عالمياً في حجم الاستثمار المباشر بتونس | بنايات سكنية مُجهّزة للحجر الصحي | تحالف الحضارات يعزز التعايش السلمي بين الأمم | العربي القطري يواجه كاظمة الكويتي في ربع نهائي البطولة العربية للأندية للرجال للكرة الطائرة | مؤسسة قطر تفتتح مدرسة طارق بن زياد رسمياً اليوم | جاليري المرخية ينظم معرضين جديدين | «ملتقى برزة» يستعرض الهوية الجديدة للمعرض | 2004 متسابقين في جائزة «كتارا لتلاوة القرآن» | كورونا يؤجل اجتماع الاتحاد الآسيوي | تطويع الحدائق لنشر الثقافة المحلية | الآسيوي يختار طشقند لمباراة سباهان | مساعد وزير الخارجية: تداعيات حصار قطر ما زالت ماثلة في انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان | سمو الأمير يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس التونسي | مواجهات واعدة لنجمات التنس العالمي في بطولة قطر توتال | مذكرة تفاهم بين القطرية للعمل الاجتماعي وكلية المجتمع | رئيس الوزراء يهنئ نظيره في استونيا | نائب الأمير يهنئ رئيسة استونيا | صاحب السمو يهنئ رئيسة استونيا بذكرى استقلال بلادها
آخر تحديث: الثلاثاء 21/1/2020 م , الساعة 1:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

ما الذي يجري في السودان؟

لم يعد سراً أن حالة من القلق على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية باتت تنتاب السودانيين
ما الذي يجري في السودان؟

بقلم/ د. خالد التيجاني النور.. (كاتب وصحفي سوداني)

حقاً ما الذي يجري في السودان، وإلى أين تتجه الأمور؟ لم يعد سراً أن حالة من القلق على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية باتت تنتاب السودانيين بوتيرة متسارعة تفوق تلك الآمال العريضة التي غشيتهم بعد نجاح ثورة ديسمبر المجيدة في الإطاحة بأطول فترة حكم عسكري شمولي شهدته البلاد دام لثلاثة عقود، حيث حلّت العديد من المؤشرات التي تنبئ بأن هناك العديد من العراقيل التي تهدّد مسار الفترة الانتقالية التي تم الاتفاق عليها بشراكة مدنية عسكرية لإدارة البلاد في السنوات الثلاث المقبلة، للإعداد وتهيئة المناخ لإيقاف الحرب وتحقيق السلام، ووضع أسس التحوّل الديمقراطي المستدام عبر انتخابات عامة تجري في نهايته.

وقد شهد الأسبوع الماضي حدوث عدد من التطورات ذات الطابع السلبي لفتت انتباه الرأي العام بصورة أكثر جدية لخطورتها وتبعاتها على الاستقرار في البلاد، وفي مقدمة ذلك ازدياد تردي الوضع الاقتصادي، الآخذ في التدهور أصلاً، بعد أيام معدودة من إجازة الموازنة العامة للبلاد للعام الجديد، فخلال أقل من أسبوع فقدت العملة الوطنية نحو خمسة عشر في المائة من قيمة سعر صرفها في مقابل العملات الحرة، في إشارة إلى ارتفاع معدلات التضخم، وتزايد فقدان الجنيه السوداني لقوته الشرائية، مما يعني مضاعفة الأعباء المعيشية على المواطنين محدودي الدخل الذين ظلوا يدفعون باستمرار فاتورة سوء إدارة الاقتصاد واختلالات الإطار السياسي الحاكم، في بلد تقدر السلطات فيها نسبة الفقر بخمس وستين في المائة.

لم يكن هذا التدهور في الأداء الاقتصادي للحكومة الانتقالية، مفاجئاً في حد ذاته، ولكن يكمن في السرعة التي يحدث بها، مستعيداً السيناريو نفسه الذي حدث بعد إعلان آخر موازنة للنظام السابق، وأدت تبعاتها ضمن معطيات أخرى إلى إسقاطه، ولا شك أنه من غير المنطقي تحميل الإدارة الاقتصادية للحكومة الانتقالية المسؤولية كاملة عن هذه التطورات، فقد ورثت وضعاً اقتصادياً متداعياً من النظام السابق، ومن الصعب تصور أنه سيكون بوسعها أن تتمكن من تداركه بالإصلاح في وقت وجيز، أيضاً لا يمكن الاحتجاج بذلك فقط لتبرير استمرار تدهور الحالة الاقتصادية وازدياد الضائقة المعيشية لعامة المواطنين ضنكاً.

ذلك أن هناك عوامل إضافية أسهمت في عدم قدرة الحكومة الانتقالية على إدارة الملف الاقتصادي بنجاح، ومن هذه العوامل الاختلافات العميقة بين وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور إبراهيم البدوي والفريق الاقتصادي لقوى الحرية والتغيير، الحاضن السياسي للحكومة، حول توجهات الاقتصاد السوداني، وسياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي، وهو ما انعكس على إعداد الموازنة العامة التي لا تزال عالقة على الرغم من إجازتها، في انتظار عقد مؤتمر اقتصادي يعقد نهاية مارس المقبل لحسم المسائل الخلافية، وهي قضايا جوهرية لا يتوقع أن يتم التوافق حولها، بسبب دخول البعد الأيديولوجي في الصراع على التوجهات الاقتصادية للحكومة حيث تسيطر قوى يسارية على اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير ترفض مبدأ سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي المستندة على «توافق واشنطن»، الذي تتبناه مؤسسات التمويل الدولية في صندوق النقد والبنك الدولي، في حين يراهن برنامج وزير المالية على سياسات الإصلاح الهيكلي بصفة أساسية بغرض ضمان تطبيع علاقات السودان مع مؤسسات بريتون وودز.

ويزيد من تعقيد الخيارات أمام الحكومة الانتقالية أنها تواجه ضغوطاً قوية من المجتمع الدولي للشروع في تنفيذ سياسات الإصلاح الهيكلي حتى ينظر في تقديم العون لها في مؤتمر دولي للمانحين ينتظر أن يعقد في الكويت في أبريل المقبل، وسط أنباء عن تأجيله لوقت لاحق، وهي ضغوط غير منطقية إذ لا يمكن أن تقدم السلطات على إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية بمفردها بدون مساعدة عاجلة لا غنى عنها من المجتمع الدولي لتخفيف الآثار الخطيرة التي ستترتب عليها نتائج الاحتقان الاجتماعي الذي يشكل تهديداً جدياً للاستقرار السياسي، وقد يؤدي إلى إسقاط الحكومة الانتقالية. وفي تجسيد لمعضلة أيهما أولاً البيضة أم الدجاجة، غرّد السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صديق في «توتير» مؤكداً أنه لا سبيل لحل مستدام للتحديات الاقتصادية بدون إصلاح الدعم، في إشارة إلى بقاء سياسات رفع الدعم التي يطالب بها وزير المالية عالقة بسبب رفض قوى الحرية والتغيير لذلك، وهو ما اعتبره السفير عرفان موقفا لا يساعد، ومحاولة لتسجيل نقاط سياسية على حساب استحقاقات الإصلاح. ولكن مهما يكن من أمر فإنه مع الحاجة الماسة فعلياً للإصلاح الاقتصادي إلا أنه من المستحيل أن يتم دفعة واحدة، وبدون مساعدات دولية، في وقت لا يزال السودان خاضعاً لعقوبات اقتصادية بسبب إدراجه في اللائحة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وقد سبق لمجموعة الأزمات الدولية أن حذرت في خطاب مفتوح لمجموعة أصدقاء السودان بأن فشل الحكومة الانتقالية في إدارة الاقتصاد سيقود إلى خروج الذين سبق أن تدفقوا لإسقاط البشير إلى إسقاط حكومة حمدوك، كما قال إليكس دي وال الخبير في الشأن السوداني إن فشل الحكومة الانتقالية حال حدث سيكون مكتوباً عليه «صنع في الولايات المتحدة».

khalidtigani@gmail.com
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .