دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
المنصوري يشيد بجهود حكومة الوفاق لحقن دماء الليبيين | قوات أمريكية تعتقل قيادياً بالحشد بإنزال جوي في الأنبار | الكويت تعلن إلغاء فعاليات الأعياد الوطنية الشعبية | الكويت تحتفل اليوم بالذكرى ال 59 لعيدها الوطني | العلاقات القطرية التونسية استراتيجية ومتينة | قطر وفلسطين تستعرضان التعاون القانوني والتشريعي | الكويت تعلن وقف جميع الرحلات المغادرة والقادمة من العراق | حمد الطبية تُحذّر من السفر لدول انتشار كورونا | الكشافة تحتفل باليوم العالمي للمرشدات | الخدمات الطبية بالداخلية تعزز التواصل مع الطلاب | التعليم تطلق 4 مشاريع إلكترونية جديدة قريباً | تعريف طلبة الثانوية بالتخصصات الجامعية | قطر الثانية عالمياً في حجم الاستثمار المباشر بتونس | بنايات سكنية مُجهّزة للحجر الصحي | تحالف الحضارات يعزز التعايش السلمي بين الأمم | العربي القطري يواجه كاظمة الكويتي في ربع نهائي البطولة العربية للأندية للرجال للكرة الطائرة | مؤسسة قطر تفتتح مدرسة طارق بن زياد رسمياً اليوم | جاليري المرخية ينظم معرضين جديدين | «ملتقى برزة» يستعرض الهوية الجديدة للمعرض | 2004 متسابقين في جائزة «كتارا لتلاوة القرآن» | كورونا يؤجل اجتماع الاتحاد الآسيوي | تطويع الحدائق لنشر الثقافة المحلية | الآسيوي يختار طشقند لمباراة سباهان | مساعد وزير الخارجية: تداعيات حصار قطر ما زالت ماثلة في انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان | سمو الأمير يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس التونسي | مواجهات واعدة لنجمات التنس العالمي في بطولة قطر توتال | مذكرة تفاهم بين القطرية للعمل الاجتماعي وكلية المجتمع | رئيس الوزراء يهنئ نظيره في استونيا | نائب الأمير يهنئ رئيسة استونيا | صاحب السمو يهنئ رئيسة استونيا بذكرى استقلال بلادها
آخر تحديث: الأربعاء 22/1/2020 م , الساعة 12:54 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

في عيد الشرطة تحية للباشا!

أما «الباشا» فهو آخر «باشوات» مصر الراحل فؤاد سراج الدين رئيس حزب الوفد الجديد
في عيد الشرطة تحية للباشا!

بقلم/ سليم عزوز..(كاتب وصحفي مصري)

أما «الباشا» فهو آخر «باشوات» مصر الراحل فؤاد سراج الدين، رئيس حزب الوفد الجديد ومؤسسه، أما المناسبة فهي أعياد الشرطة، حيث الاحتفال بذكرى موقعة الإسماعيلية، في ظل حكومة الوفد، وقبل انقلاب حركة ضباط الجيش في سنة 1952 بستة شهور!

كان «فؤاد باشا» مدنياً، ولم تعرف مصر قبل حركة ضباط الجيش اختراع أن يكون وزير الداخلية ضابطاً، لكن الضباط الذين غيبوا السياسة، وألغوا الأحزاب، ارتاحوا لفكرة حكومة التكنوقراط، من أساتذة الجامعات وغيرهم. وعلى أثر هذا، أصبح وزير الحربية ضابط جيش، ووزير الداخلية ضابط شرطة بعد المرحلة الأولى التي تولى فيها عبد الناصر نفسه منصب وزير الداخلية. وقد عاد الأمل من جديد يحدونا بوقف هذا التقليد مع ثورة يناير، وكانت وزارة الداخلية الجريحة مهيأة لذلك، وتم ترشيح المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة السابق لهذا المنصب في بعض الكتابات وبعض التوقعات، لكن لم تتحمس لهذا الاختيار بعض فصائل الثورة، فترك الأمر بيد المجلس العسكري «الحاكم»، فاستمرت نفس السياسة، فكل طلبات العسكر كجهة حكم حصلوا عليها باقتحام مقار أمن الدولة والحصول على المستندات التي تخصهم!

في يناير من عام 1952، كان الخناق يضيق على الاحتلال الإنجليزي لمصر، وقد توقف العمال المصريون عن بناء معسكرات قوات الاحتلال في مدن القناة، وانسحبوا من هذه المهمة، واشتدت أعمال التخريب والمقاومة ضد المعسكرات القائمة، وقد اعتبر الاحتلال أن كل هذا يجري بتحريض من قوة البوليس في قسم الشرطة الخاص بالإسماعيلية، فكان أن أنذرتها قوات الاحتلال بمغادرة المنطقة وتسليم السلاح، لكن قائد مجموعة البوليس اتصل بوزير الداخلية «المدني» فؤاد باشا سراج الدين، ولما اطمأن منه على استعداد الضباط للمواجهة رغم قلة العدد، كان الأمر بالمقاومة وعدم الانصياع لطلب قوات الاحتلال، وهو ما حدث بالفعل!

احتشد المحتل بقوة تعدادها سبعة آلاف شخص، مجهزين بالأسلحة الثقيلة في مواجهة أعداد قليلة من رجال الشرطة ومعهم عدد من المواطنين المصريين، وكانوا مسلحين بأسلحة عادية، لم تخرج عن المسدسات والبنادق. وكان طبيعيا أن يرتفع في هذه المعركة بعد ساعتين من القتال، عدد الشهداء إلى خمسين شهيداً، وثمانين جريحا من ضباط الشرطة وجنودها، في معركة خاسرة بحساب الأرقام، لكنها معركة الانتصار الكبير في ميزان الوطنية، فالجنود قاتلوا ببسالة، وتصدوا للعدوان بقوة، ولم يستسلموا إلا بعد أن نفذت الذخيرة بالكامل!

ولم تجد الشرطة المصرية في تاريخها أفضل من هذا اليوم لكي تتخذه عيداً لها، ولكن في زمن الانبطاح، كان يتم دائما الابتعاد عما جرى في هذه الملحمة الوطنية، فلا تاريخ يُذكر، ولا دلالة يستفاد منها.

ثم إن ربط هذا العيد بالتاريخ، ليس في صالح النظام الذي كان يحكم مصر قبل ثورة يناير، فسراج الدين ينتمي للعهد البائد بحسب خطاب ضباط الجيش، وقد حاصروه حتى يموت بالحياة، لكن كل من تآمروا عليه انتهوا وعاد هو قوياً يرأس حزب الوفد الجديد، فيحدث ذعراً لأهل الحكم. والوقوف عند عيد الشرطة بربطه بتاريخ ملحمة الإسماعيلية من شأنه أن يمثل رداً للاعتبار لهذا الرجل. وقد انتظر «حبيب العادلي»، وزير داخلية مبارك، الوقت المناسب ليضرب ضربته، وكانت الفرصة بوفاة فؤاد سراج الدين!

في أول احتفال في العام الذي مات فيه فؤاد سراج الدين، كان «العادلي» يصطحب المؤرخ «يونان لبيب رزق» إلى أكاديمية الشرطة ليشهد الاحتفال.. و»يونان» كانت الدنيا قد بدأت تضحك له بوفاة المؤرخ المعتمد لدى أهل الحكم الدكتور «عبد العظيم رمضان»، فبدا ميمونا لهذا التقريب الحكومي له، وتحويله إلى «كاتب في الأهرام»، وتعيينه عضواً في مجلس الشورى، وبدا مستعداً لأن يوظف التاريخ لصالحهم، وها هو الوزير يطلب منه خدمة تاريخية، تمثلت في تزييف التاريخ، لرفع الحرج الذي يمثله اختيار 25 يناير عيداً للشرطة، واتصال هذا بوزير الداخلية «المدني» فؤاد باشا سراج الدين!

كان «العادلي»، وخدمة لسيده مبارك، قد أفسد قبل عدة شهور جنازة «فؤاد باشا»، في مرحلة انتبه فيها النظام لما تمثله شعبية الجنائز من دلالة ورمزية سياسية، فعبد الناصر بعد تغييبه للنحاس الباشا رئيس الحكومة الوفدية في منزله رهن الإقامة الجبرية ثماني سنوات، فوجئ بجنازته وقد شارك فيها أكثر من مليون شخص، رغم تشويهه في الإعلام، على النحو الذي دفعه ليتساءل في بلاهة: بعد كل هذا العمر لا يزال الناس يذكرون النحاس؟! وحدثت أغرب عملية اعتقالات، إذ تم القبض على عدد كبير من المشيعين والتهمة المشاركة في تشييع جنازة النحاس!

وكانت الضربة الثانية في الاحتفال بأعياد الشرطة وعلى لسان المؤرخ، يونان لبيب رزق، الذي مات سريعاً ولم يهنأ بسنوات الغرام!

لقد قال «رزق» إن فؤاد سراج الدين أخبره قبل وفاته بأنه لم يكن له دور في موقعة الإسماعيلية، وأن قائد البوليس لم يتصل به، وبالتالي لم يصدر له الأمر بالصمود، وكانت المفاجأة هي في هذا التصفيق الحاد من الحاضرين ضباطا وطلابا على نحو كاشف عن إحساسهم بأنهم يحملون عبئاً ثقيلا؛ لكون الشرف منسوبا لوزير داخلية مدني وزعيم سياسي بحجم فؤاد سراج الدين، في زمن المسخ، ومن مبارك وابنه وحزبه وحكمه، إلى كائن مطبوع بالدونية كحبيب العادلي!

وقد رد عليه جمال بدوي، رئيس تحرير الوفد السابق، لكن كنت قد سبقته بالرد، في مقال نشر في «الأحرار»، وقد سألته إن كان فؤاد باشا أخبره بذلك، فلماذا لم يعلنه في حياته؟ ولماذا ظل سراج الدين في كل عام يستقبل التهاني بأعياد الشرطة باعتباره بطل هذا اليوم؟

إن عيد الشرطة، هو عيد لمصر الحرة، التي مثلتها ثورة يناير أفضل ما يكون التمثيل!

azouz1966@gmail.com
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .