دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
المنصوري يشيد بجهود حكومة الوفاق لحقن دماء الليبيين | قوات أمريكية تعتقل قيادياً بالحشد بإنزال جوي في الأنبار | الكويت تعلن إلغاء فعاليات الأعياد الوطنية الشعبية | الكويت تحتفل اليوم بالذكرى ال 59 لعيدها الوطني | العلاقات القطرية التونسية استراتيجية ومتينة | قطر وفلسطين تستعرضان التعاون القانوني والتشريعي | الكويت تعلن وقف جميع الرحلات المغادرة والقادمة من العراق | حمد الطبية تُحذّر من السفر لدول انتشار كورونا | الكشافة تحتفل باليوم العالمي للمرشدات | الخدمات الطبية بالداخلية تعزز التواصل مع الطلاب | التعليم تطلق 4 مشاريع إلكترونية جديدة قريباً | تعريف طلبة الثانوية بالتخصصات الجامعية | قطر الثانية عالمياً في حجم الاستثمار المباشر بتونس | بنايات سكنية مُجهّزة للحجر الصحي | تحالف الحضارات يعزز التعايش السلمي بين الأمم | العربي القطري يواجه كاظمة الكويتي في ربع نهائي البطولة العربية للأندية للرجال للكرة الطائرة | مؤسسة قطر تفتتح مدرسة طارق بن زياد رسمياً اليوم | جاليري المرخية ينظم معرضين جديدين | «ملتقى برزة» يستعرض الهوية الجديدة للمعرض | 2004 متسابقين في جائزة «كتارا لتلاوة القرآن» | كورونا يؤجل اجتماع الاتحاد الآسيوي | تطويع الحدائق لنشر الثقافة المحلية | الآسيوي يختار طشقند لمباراة سباهان | مساعد وزير الخارجية: تداعيات حصار قطر ما زالت ماثلة في انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان | سمو الأمير يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس التونسي | مواجهات واعدة لنجمات التنس العالمي في بطولة قطر توتال | مذكرة تفاهم بين القطرية للعمل الاجتماعي وكلية المجتمع | رئيس الوزراء يهنئ نظيره في استونيا | نائب الأمير يهنئ رئيسة استونيا | صاحب السمو يهنئ رئيسة استونيا بذكرى استقلال بلادها
آخر تحديث: الأربعاء 22/1/2020 م , الساعة 12:54 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

محفظة مثقوبة.. وشريك مضارب !

كيف يمكن بناء الاقتصادات الخلاّقة على عمود فقري مفكك الحلقات يتآكلها غبن مزمن؟
محفظة مثقوبة.. وشريك مضارب !

بقلم/ جورج علم..(كاتب لبناني)

يبدو أن المحفظة العربيّة مثقوبة، كانت فيما مضى وفيّة لأهلها والأشقاء، تدعم، تستثمر، الآن انقبض الفائض. لم يتغيّر الخلّ الوفي، تغيّر الأسلوب، لم تعد المحفظة ملكاً لأصحابها، هناك شريك في القرار، ورقيب على الادِخار والاستثمار. دخلت غالبيّة دولنا عصر التقنيّات، والهندسات الماليّة والاقتصاديّة، والرؤى المستقبليّة، ووعدتنا مراكز الأبحاث والدراسات الدوليّة بتنظيم شؤوننا، أدخلتنا مختبراً مجهّزاً بالإلكترونيات، لفحص نسبة الحمّض الإبداعي في دمائنا. الامتحان صعب، والمؤهلات متفاوتة، فروقات اجتماعيّة اقتصاديّة كبيرة، طبقات ميسورة، وأخرى معدمة، ونِسب مرتفعة بأعداد الأميّين، والمهمّشين، والعاطلين عن العمل. كيف يمكن بناء الاقتصادات الخلاّقة على عمود فقري مفكك الحلقات، يتآكلها غبن مزمن؟. وكيف يمكن بناء وطن شامخ إن لم ترتفع أعمدته على أسس مجتمعيّة صلبة؟. لا يمكن محاكاة العصر بجنائن معلّقة إن لم تكن القوى الفاعلة مؤهّلة للقيام بالتبعات، ودخول ميدان المنافسات.

أفردت الصحافة الغربيّة، والأمريكيّة تحديداً مساحات، للحديث عن أرقام الموازنات الطافحة بالمليارات، وجاء بعض المراسلين إلى منطقتنا في جولة استطلاعيّة على المشاريع الإنمائيّة الواعدة، واكتشف خللاً بنيويّاً، وساحات منتفضة، تضجّ بالغضب والثورة، ورصد محفظة مكتنزة لكنها مثقوبة، ونحوها تمتدّ أكثر من يد طامعة. لا يكفي أن يجلس المسؤول وراء مكتبه، ويرسم على الورق ما تفيض به قريحته من طموحات وهندسات، فيما شعبه يعاني من «بكتيريا» الفئويات، والعصبيات، والتباينات، والفروقات. نهضت فيتنام من تحت الركام بعد حروب مدمّرة، لتحتلّ مكاناً لائقاً بين الدول الصناعيّة الناهضة، لأن محفظتها الوطنيّة سليمة، وإرادة شعبها نظام مرصوص!.

تمكّن الإنسان العربي من أن يبني البرج الشاهق، لكن المسافات الفاصلة بين من هم في الطبقات السفلى، ومن هم على الشرفات العليا، بعيدة، لأن المصعد مستورد، ولا يعمل إلاّ وفق الإحداثيات الخاصة به، وهذه يتحكّم بها مهندسو الدولة المصنّعة طبقاً لمقتضيات مصالحها العليا. أبعد من ذلك، حاولت دول صديقة مدّ يد العون للإنسان اللبناني الذي يعاني، إلاّ أن الشروط كانت معقّدة، والمحفظة مصادرة، هناك أيدٍ خفيّة تمسك بها، ومن يمسك بالمحفظة يمسك بالقرار، وهذا لا تثنيه عاطفة، ولا شعور إنساني. لغة العواطف لا تنسجم مع لغة «البزنس». المال خيّال جامح، يمتطي صهوة المصالح، ويمضي بها نحو القمم العالية، والآكام العصيّة. ذهب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مشواره الرئاسي رافع الرأس، رغم كلّ الاعتراضات والمعارضات التي تحاصره من الداخل والخارج، كونه تمكّن من أن يمدّ يده إلى محفظات طافحة في العالم، يغرف منها مبالغ ضخمة، مقابل رؤى مستقبليّة، وخدمات تطويريّة، واستثمارات تحت عناوين مختلفة أمنيّة، وسياسيّة، واقتصاديّة. إنه واحد من أفضل رؤساء الولايات المتحدة الذين ضاعفوا من نفوذ المجتمع الأمريكي، ومن رصيد البنك الأمريكي، والمصنع الأمريكي، وقطاعات الاستثمارات الأمريكيّة. يذهب صديقه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى «بريكست» للمحافظة على المحفظة البريطانيّة من نهم الاتحاد الأوروبي. عندما ذهبت بريطانيا إلى «الانسلاخ» عن جيرانها، إنما فعلت للتحرّر من عبء الشراكة. لم تكن الوحدة الأوروبيّة عبئاً، بقدر ما كانت قيمة مضافة، بعدما اجتاز الاتحاد امتحانات صعبة بنجاح وعزم، وحّد العملة، ووحّد الرؤية حول الحاضر والمستقبل، ورسم خطّاً عموديّاً للمصير المشترك، ورغم كل هذه التفوقات أرادت المملكة المتحدة أن تبقى محفظتها ملك يدها، من دون شريك، حتى ولو كان من النوعية الممتازة.

في عالمنا العربي، ليس المطلوب «بريكست»، فما بين الدول الأعضاء في الجامعة العربيّة أكثر من تباين، ومن تباعد، وما يفرّق ما بينها أكثر ممّا يجمع!»، لكن هناك التاريخ، والجغرافيا، والقيم المشتركة، والتحديّات المصيريّة التي تفرض مساراً مغايراً. لا يمكن للجامعة أن تبقى مجرّد ديوانيّة مهمّشة في زمن التحولات الكبرى، الشرق الأوسط ساحة مفتوحة لصراع المصالح، الشركاء الجدد يرسمون الرؤى المستقبليّة لشعوب المنطقة ودولها، عيونهم على منابع الطاقة وأيدهم ممدودة نحو دفاتر الموازنات، ومن يقبض على المحفظة، يملي شروطه على الهندسات الماليّة والاقتصاديّة التي نسجناها بخيوط أحلامنا، كي تحقق مسار المستقبل الواعد، ولكن هل لا تزال المحفظة في مكان آمن تحفّز شعوبنا على سلوك مسار صاعد، أم لم تعد لنا وحدنا، بل للشريك المضارب أيضاً؟!.

Georges.alalam@hotmail.com

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .