دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
عفيف والهيدوس بين الأفضل بدوري الأبطال | بوردو يضم الجزائري خاسف | اليوم مباراتا نصف نهائي بطولة الكاس الدولية | 28 ألف زائر لمنتزه الخور | عنابي السلة في طهران لمواجهة إيران | إطلاق حملة «اللغة العربية فكر» نهاية مارس | وفيات بحادث تصادم أكثر من 200 سيارة في كندا | صورة غريبة من ناسا تظهر اكتشافاً وسط إفريقيا | بحث إطلاق برنامج الدكتوراه في اللغة العربية | كورونا يجبر فرقة باليه شنغهاي على التدرب بالكمامات | القطرية تنقل 300 طن مُساعدات طبية للصين | آلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالأقصى | الأردن يدين بناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالقدس | مظاهرات غاضبة بغزة رفضاً لصفقة القرن | كورونا نشرت الكآبة الاقتصادية في العالم | ماليزيا: لا حاجة لفرض حظر نهائي على السياح الصينيين | تفشّي فيروس كورونا في 5 سجون صينية | الباكر: 3 طائرات لنقل مُساعدات طبية إضافية خلال أيام | توقّعات بظهور نتائج تجارب علاج الفيروس خلال 3 أسابيع | قرعة مثيرة لبطولة قطر توتال لتنس السيدات | منافسات قوية في المرحلة الثانية لسباق الهجن | الكويت والعراق تعلقان الرحلات الجوية مع إيران بسبب كورونا | سفراء الأولمبية يتفاعلون مع الخيل بالشقب | نقل مباراة الصين مع المالديف | القطرية توسع محفظتها الاستثمارية العالمية | يوسوفا ينضم للماكينات | الكرملين: مزاعم تدخل موسكو لدعم حملة ترامب «جنون» | تركيا: حفتر مرتزق وغير شرعي ولن نتحاور معه | عوامل تساعد طفلك على الاستمتاع بنوم هادئ | البلدية تدعو لمراقبة الحلال وعدم تناوله للنباتات البرية | قطر واليابان تعززان الشراكة الاستراتيجية | مساعدات قطرية للصين لمكافحة كورونا
آخر تحديث: الخميس 23/1/2020 م , الساعة 12:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

أشواق المبدعين الحالمين بعلاقات أنيقة حتى الكهولة! 4/4

وقد نكون وما يُخشى تفرّقنا.. فاليوم نحن وما يُرجى تلاقينا
المشاعر الطفولية الوديعة في القلوب الطيبة.. فضاء الآمال العطرة والعواطف المجنّحة
أشواق المبدعين الحالمين بعلاقات أنيقة حتى الكهولة! 4/4
بقلم/ أ. د. عمر بن قينه ..

سمات الأشواق الوجدانية تكاد تتشابه؛ فتتكامل في النص الشعري: مشرقيًا ومغربيًا، للمنبع الروحي والفضاء الثقافي الواحد، فإن اختلفت الأقطار وحتّى العصور فالنبض عربي إسلامي، ظلاله قائمة حتى لدى المبدع المسيحي العربي والملحد أيضًا.

من الذين تصدّروا المشهد الشعري في المغرب الإسلامي العربي بما فيه الأندلسي (ابن زيدون، أحمد بن عبد الله الأندلسي:394-463/1003-1071) الذي مارس السياسة وزيرًا في(قرطبة) لدى (ابن جهور) فالمعتضد ثم ابنه (المعتمد) لكن مجده بناه بثقافته الغزيرة، وبأدبه نثرًا وشعرًا؛ فكان العَلم الأدبي الأندلسي الذي اجتذبته الشاعرة الجميلة (ولّادة بنت الخليفة المستكفي بالله) التي هام بها، فامتزجت مشاعره الملتهبة تجاهها بالشوق الطفولي الإنساني، والشكوى المرّة توقًا إلى وصال دائم، يحسده عليه آخرون، بل ينافسونه مثل(ابن عبدوس الأندلسي).

تنبض مشاعر الشوق والشكوى لدى الرجل هنا صدقًا وتوقًا للوفاء والإخلاص، إلى جانب العتاب المرّ على (التباعد) حتى الهجر؛ فيبعد (التنائي) لديه (التّداني)؛ فتجنح الأشواق التي مصدرها، الحرمان والقحط العاطفي الذي يبحث له عن الارتواء قرب(ولّادة) التي تعتبر نونيته فيها من أقوى قصائده، كلها عتاب وحنين وأنين، يقول في مطلعها:

أضحى التّنائي بديلًا من تدانينا

وناب عن طيب لقيانا تجافينا

هلّا وقد حان صبح البين صبّحنا

حَيْنٌ، فقام بنا للحَيْن ناعينا

بهذه اللوعة الموجعة افتتح قصيدته البديعة، معاتبًا صاحبته بنبرة حزينة، يرثى لحاله، ويتمزّق ألمًا من انتصار حساده الذين مارسوا الوقيعة بينهما، فحالفتهم الحظوظ:

غِيظَ العدى من تساقينا الهوى

فدعوا بأن نغصّ فقال الدهر آمينا!

فانحلّت الروابط التي ما دار بخلده أنها هشّة بهذه الدرجة؛ فتنهار بالوقيعة التي يتعذّر رقعها:

فانحلّ ما كان معقودًا بأنفسنا

وانبتّ ما كان موصولا بأيدينا

وقد نكون وما يُخشى تفرّقنا

فاليوم نحن وما يُرجى تلاقينا

هذا (التعذّر) صنعته صاحبته التي بدت أقرب إلى امرأة لاهية قالت في نصّ لها:» أمنح قبلتي من يشتهيها» هو الملمح الذي كان كفيلا بصرف الشاعر عنها، فالشّهم ينأى عن إناء تَلِغَ فيه كلاب أو ذباب، لكنها المشاعر الطفولية الوديعة في القلوب الطيبة، فضاء الآمال العطرة والعواطف المجنّحة، في سماوات الأحلام والرومانسيات خارج حدود العقل، وضوابط المنطق، وروادع الأخلاق الإنسانية نفسها!

تتراجع هذه في لحظات التأثّر بالآخر، فتتوهّج العواطف مبعدة من طريقها ضوابط العقل والردع، حتى بالنسبة لمن هو في مكانة (ابن زيدون) عَلَم ثقافةٍ وسياسة وفكر وأدب، رغم ذلك يبقى أمله قائمًا في الوصل ولو بطيف صاحبته:

أوْلي وفاء وإن لم تبذلي صلة

فالطيف يقنعنا والذكر يكفينا!

غدا وجدان الشاعر ميدان معركة، مرجلا بين عتاب ورجاء وأمل، لكن نبل عواطفه يُبقي على احتمالات أعذار لصاحبته؛ فيحافظ على ودّه وأشواقه، حتى الصمود أحيانا دون اليأس، كما يستمدّ من قرب الحبيب أو طيوفه أنسه، كما قال في قصيدة أخرى:

أ يُوحِشني الزمان وأنت أنسي

ويُظلم لي النهار وأنت شمسي؟

هي الثقة والأمل، والاطمئنان للوفاء والأوفياء الذين تحلو الحياة بالعلاقات الروحية معهم، هي أشواق المبدعين الحالمين التي تلقى مصارعها في العلاقات الإنسانية، بواقع الحياة!

هي حال الشاعر المغربي (ابن عبدون المكناسي،ت:659/1261) نفسه بعد ذلك؛ فقد سقط في الهيام، حتى خيّل إليه أنّ في وصل صاحبته الملاذ الوحيد في جنة وارفة الظلال، والبعد عنها الموت في الجحيم:

العيش والجنة في وصلها

والموت والنيران في هجرها

هو الحرمان العاطفي الذي يشعل الظمأ الروحي، توقا لينابيع الارتواء للنفس الولهانة، من رؤية هذا الحالم الذي سرعان ما بنت له أوهامه صورة مادية لصاحبته: متبرّجة مزخرفة:

من لي بها تختال في حُليها

كروضة تختال في زهرها!

لكن! ثم لكن، سواء اختالت في الزهر أو به أو احتالت عليه مستغلة سذاجته الرومانسية فقد أفضى به ذلك إلى الندم، وقد خرج من (سكرته) التي نام فيها طويلاً مخدّرًا، فأدرك أن (الغرام) مجون:

بدء الغرام مجونُ وبعد ذاك شجونُ

فاحفظ فؤادك منه فما هناك أمينُ

هكذا تكون مصارع الشعراء الحالمين بالعلاقات الروحية الأنيقة في سماوات طفولية، تغمرها مشاعر الصدق الفني والأمانة والوفاء، تطيح بها لاهيات ربما عربيدات غادرات؛ فتتحوّل سمات العلاقة في خيال الشاعر إلى انكسارات وتشوّه ماديّ مبذول مبتذل رخيص!

كاتب جزائري

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .