دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
عفيف والهيدوس بين الأفضل بدوري الأبطال | بوردو يضم الجزائري خاسف | اليوم مباراتا نصف نهائي بطولة الكاس الدولية | 28 ألف زائر لمنتزه الخور | عنابي السلة في طهران لمواجهة إيران | إطلاق حملة «اللغة العربية فكر» نهاية مارس | وفيات بحادث تصادم أكثر من 200 سيارة في كندا | صورة غريبة من ناسا تظهر اكتشافاً وسط إفريقيا | بحث إطلاق برنامج الدكتوراه في اللغة العربية | كورونا يجبر فرقة باليه شنغهاي على التدرب بالكمامات | القطرية تنقل 300 طن مُساعدات طبية للصين | آلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالأقصى | الأردن يدين بناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالقدس | مظاهرات غاضبة بغزة رفضاً لصفقة القرن | كورونا نشرت الكآبة الاقتصادية في العالم | ماليزيا: لا حاجة لفرض حظر نهائي على السياح الصينيين | تفشّي فيروس كورونا في 5 سجون صينية | الباكر: 3 طائرات لنقل مُساعدات طبية إضافية خلال أيام | توقّعات بظهور نتائج تجارب علاج الفيروس خلال 3 أسابيع | قرعة مثيرة لبطولة قطر توتال لتنس السيدات | منافسات قوية في المرحلة الثانية لسباق الهجن | الكويت والعراق تعلقان الرحلات الجوية مع إيران بسبب كورونا | سفراء الأولمبية يتفاعلون مع الخيل بالشقب | نقل مباراة الصين مع المالديف | القطرية توسع محفظتها الاستثمارية العالمية | يوسوفا ينضم للماكينات | الكرملين: مزاعم تدخل موسكو لدعم حملة ترامب «جنون» | تركيا: حفتر مرتزق وغير شرعي ولن نتحاور معه | عوامل تساعد طفلك على الاستمتاع بنوم هادئ | البلدية تدعو لمراقبة الحلال وعدم تناوله للنباتات البرية | قطر واليابان تعززان الشراكة الاستراتيجية | مساعدات قطرية للصين لمكافحة كورونا
آخر تحديث: الخميس 23/1/2020 م , الساعة 12:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

الأستاذة مفيدة...!

مفيدة عبد الرحمن صاحبة حس وطني تؤمن بدور المرأة السياسي في بناء وطنها
لفت نظري في الحديث لغتها العربيّة السليمة وبساطة جملها وطريقة تعبيرها
الأستاذة مفيدة...!
بقلم/ سامي كمال الدين ..

فوجئت هذا الأسبوع بامرأة مصريّة يضع موقع البحث «جوجل» صورتها مُحتفلاً بها، مُقدماً نبذة عن سيرة حياتها.

بحثت عنها، مفيدة عبد الرحمن أول محامية مصرية، ولها قصة عجيبة.

بدأت حياتها العمليّة في المحاكم للترافع في القضايا عام 1939، وهو الوقت الذي كان نادراً فيه خروج المرأة للعمل، ما عدا التعليم والتمريض.

ولدت مفيدة عبد الرحمن في حي الدرب الأحمر في القاهرة في 19 يناير عام 1919، وكان والدها يعمل خطاطاً للمصحف الشريف، قرّر أن يعلم ابنته فألحقها بمدرسة داخلية للبنات في الخامسة من عمرها، ثم أدخلها بعد ذلك مدرسة «السنية»، ثم حصلت على البكالوريا قبل أن تتزوّج من رجل يعمل خطاطاً وبائعاً للمصحف الشريف.

حمل الزوج من طباع الأب إيمانه بالعلم، فساند زوجته حتى التحقت بالجامعة، حيث دخلت كلية الحقوق في جامعة فؤاد الأول (القاهرة حالياً) بعد إنجابها طفلهما الأول، وأثناء دراستها أنجبت ثلاثة أطفال، ومارست المحاماة ولديها خمسة أولاد.

أول قضية ترافعت فيها قضية قتل غير متعمّد، واستطاعت الحصول على براءة موكلها.

هي أول محامية تترافع في قضية سياسيّة، وأول محامية ترفع دعوى أمام محكمة النقض، وأول محامية ترفع دعوى أمام محكمة عسكريّة.

كانت مفيدة عبد الرحمن صاحبة حس وطني، تؤمن بدور المرأة السياسي في بناء وطنها، ترافعت للدفاع عن درية شفيق (14 ديسمبر 1908 - 20 سبتمبر 1975) التي جاهدت لأجل أن يحقّ للمرأة الانتخاب والترشّح في الدستور عام 1956، كما كانت من المناضلات ضد الاحتلال البريطاني، حيث جمعت درية 1500 امرأة سراً لتنظيم مسيرة لمقاطعة البرلمان، لأجل المطالبة ببعض الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، وبعد حضورهن في المحكمة أجّل القاضي الجلسة إلى أجل غير مسمّى!

ترشحت في البرلمان عن دائرة الغورية والأزبكية منذ عام 1959 ولمدة 17 عاماً متوالية، لتشارك في تعديل قوانين الأحوال الشخصيّة والزواج والطلاق.

القصة العجيبة ما روته الأستاذة مفيدة عبد الرحمن في لقاء لها أذيع على التلفزيون المصري، في برنامج «نساء ناجحات» تروي فيه تجربة حياتها، وقد قدّم هذا البرنامج حلقات أخرى مع نساء أخريات منهن: أمينة السعيد وسهير القلماوي ونعمات أحمد فؤاد، وتحدثن جميعاً عن دور الزوج في حياتهن العمليّة، خاصة أن مفيدة مارست المحاماة بنجاح، وأصبحت عضو برلمان ل 17 عاماً، وأنجبت 9 أبناء!

تقول إن زوجها هو من شجعها على الالتحاق بالجامعة، بل حين سقطت بملحق في البكالوريا شجعها على المشاركة في الامتحان وهما في شهر العسل، وكان يشاركها حياة المنزل والأمور الاجتماعيّة، وكانت لديه مطبعة في زقاق قديم في أحد أحياء القاهرة الشعبيّة، وكان الزبائن يأتون إليه يرجونه أن تترافع زوجته في قضاياهم، وكان يذهب معها في بعض الأماكن البعيدة التي تترافع فيها، بل ويساعدها في خدمة أطفالهما، وقالت إنها مدينة له بالقسط الأكبر من حياتها العمليّة ونجاحاتها، لأنه كان يؤمن بها وبقيمة ما تصنع.

لفت نظري في الحديث لغتها العربيّة السليمة، وبساطة جملها، وطريقة تعبيرها عن نشأتها وحياتها، وعدم خجلها وهي الشهيرة البرلمانية أن تقول أنها كانت تصرّ على مسح حذاء زوجها بنفسها، على الرغم من أن هناك من يقوم بالمهمة، واهتمامها بالحديث عن صفات أبنائها، فوسط انشغالها بالمحاماة والبرلمان لم تنسَ أسرتها، ولم تتوانَ عن الوقوف بجوار زوجها، الذي ساندها في كامل مراحل حياتهما، فاكتملت بهما الحياة.

تحشرج صوتها وهي تحكي عنها، فبررت دموعها بأن زوجها فارقها وفارق الحياة منذ فترة قريبة، وهي تعيش على ذكرياتهما معاً.

في صفحات التاريخ المصري والعربي مئات من النساء خضن الحياة بجرأة العلم والفكر والأدب وحافظن على استقرار البيت وسعادته، فحققن ما كن يصبون إليه، ومنهن تستطيع النساء استلهام هذه التجارب التي تقدمت بالمجتمع والأسرة، ولعلّ جوجل أراد أن يُذكّرنا، وربما أراد أن يطلب منا أن نزيل غبار التاريخ عن تلك الشخصيات العظيمة ونُعيد تقديمها للمجتمع ليستلهم منها تجاربها الناجحة، والدور التي قامت به في مجتمعها ووطنها.

إعلامي مصري

@samykamaleldeen

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .