دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
650 ألف شركة بدوام جزئي بألمانيا | ارتفاع مبيعات تيسلا لـ 10160 سيارة | البنك الدولي يحذّر من الركود في إفريقيا | «أوبك+» تخفض الإنتاج 10 ملايين برميل | افتتاح تدريجي للجزء المغلق من الصناعية | المركزي الأمريكي يضخ 2.3 تريليون دولار | فرنسا: 100 مليار يورو لمواجهة الأزمة | ورشة مكارم الأخلاق بالدانة للفتيات | «صناعة الدمى» في مركز شباب العزيزية | انكماش اقتصاد 170 دولة | الإبداع والابتكار في قطر سيمضيان قُدماً | كورونا يهدّد ب «كساد اقتصادي كبير» | «تعال نتبرع».. تبرز قيمة العمل التطوعي | إنشاء ٦ استديوهات خارجية .. خطوة احترازية | 284 مليون ريال قيمة تعاملات البورصة | 3 شركات تحدد مواعيد نتائج الربع الأول | سوريا: مقتل 18 من قوات النظام وحلفائه بهجوم لداعش | إزدان القابضة تعقد عموميتها 26 أبريل | الجامعة: إسرائيل تُصعّد عدوانها ضد الفلسطينيين | عمومية مجمع المناعي 19 أبريل الجاري | أفغانستان: الإفراج عن 100 من سجناء طالبان | مقتل 52 عسكرياً تشادياً وألف مسلح بعملية عسكرية | 1.07 تريليون ريال تسهيلات البنوك | الرئيس العراقي يكلف رئيس المخابرات بتشكيل حكومة جديدة | قطر تشارك في الحوار العربي الصيني حول كورونا | 932.8 ألف ساعة عمل خلال الربع الأول | بوابة إلكترونية لتسجيل المشاركين في مبادرة الأفكار الريادية | فعالية خيرية ثقافية أون لاين دعماً لمكافحة كورونا | بركان شيفيلوتش الروسي يطلق أعمدة دخان بارتفاع 10 كم | تجاوزت القرن ونجت من كورونا | تأجيل إلغاء الدوري البلجيكي | الوسائد تتحول لفساتين في تحدي الحجر الصحي | طبيب الإنتر يروي معاناته مع كورونا | جنازات أون لاين افتراضية | ساوثهامبتون يحرج كبار «البريميرليج» | الصحة العالمية: بلدان إفريقيا تتجه لذروة الإصابات | كرة القدم الأمريكية تلجأ لمنصة تبرعات افتراضية | الكويت تسجل 55 إصابة بكورونا ولبنان يمدد التعبئة | كورونا يفسد أول 100 يوم لأوليفر كان | وفيات كورونا تتخطى الأربعة آلاف في إيران | إنجلترا تسجّل 765 وفاة وحالة جونسون الصحية تتحسن | ليفاندوفسكي يواصل التبرع بالمال | رئيس وزراء إيطاليا: مشروع الاتحاد الأوروبي يواجه الفشل | رئيس نادي سامبدوريا: يجب إلغاء الدوري | 330 ألف حالة شفاء من كورونا حول العالم | إيطاليا تستعد لاستئناف الكالتشيو | 52 % من الألمان يؤيدون استئناف الدوري | 206 إجمالي حالات الشفاء من كورونا | تحذير للأندية البلغارية | «احتراز» تطبيق إلكتروني يحدد سلاسل انتقال كورونا | رئيس الوزراء يزور عدداً من مصانع المستلزمات الطبية | صاحب السمو والرئيس الفلسطيني يستعرضان سبل الحد من كورونا
آخر تحديث: الأحد 23/2/2020 م , الساعة 11:54 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

الحرية اللبنانية إنجازات وإخفاقات

للحرية في كل مكان أخذ الناس بها شروطاً وضوابط
الحرية اللبنانية إنجازات وإخفاقات

بقلم / جهاد فاضل.. (كاتب لبناني):

 

قام لبنان على التعدد والتنوع عندما تأسس عام 1920، إذ اعتبر يومها أن مكونات وجوده الديموغرافي هي عدة أديان ومذاهب تبلغ اليوم ثمانية عشر، حسب ما هو مسجل أو معترف به في وزارة الداخلية. ولم يكن صدر اللبنانيين يضيق بهذه الديموغرافيا الفضفاضة لأسباب متعددة أولها أن وطنهم مرادف للحرية، وأنهم في كتبهم المدرسية وغير المدرسية، كما في حياتهم اليومية والوجدانية، يقدسون هذه الحرية. فهي عندهم مبرر وجود لبنان. ومن يراجع نصوص الأغاني التي تغنيها مطربتهم الأولى فيروز يجد أن تمجيد الحرية لازمة من لوازمها. وبلغ من احتفاء اللبنانيين بالحرية أن برلمانهم الوليد في العشرينيات من القرن الماضي، وهو مختبر ضمائرهم، أفتى بأن «حرية الضمير مطلقة»، وهو ما لم يكن أحد في الشرق أخذ به، أو حتى فكر فيه. إلى هذه الدرجة وصل اللبنانيون في تقديم الفروض لهذه القيمة الإنسانية المغروسة في الذات البشرية.

ولكن للحرية في كل مكان أخذ الناس بها شروطاً وضوابط، إن جرى الإخلال بها فقدت الحرية معناها ومبررها وتحولت إلى مجرد شعار، أو إلى فوضى ينص القانون الجزائي على أنها جرم يعاقب عليه. والواقع أن لبنان عرف كل صور الحرية هذه وخبرها، حتى وصل إلى ما وصل إليه في شهوره الأخيرة من فوضى عارمة. فقد قال كثيرون إن سبب هذه الفوضى هو ترك الحرية وشأنها، دون حسيب أو رقيب، وهو ما لا تعرفه البلدان الراقية التي تتعامل مع الحرية كغرسة جديرة بالعناية لا كصنم من الأصنام تقدم له فروض عبادة لا يستحقها.

وكان من الطبيعي لبلد فيه ثماني عشرة طائفة أن تكون فيه نزعات متعاكسة متصادمة في كل شيء: في السيادة والسياسة والاجتماع والاقتصاد وفي كل شأن من شؤون هذه الدنيا.

ومن يعرف لبنان عن قرب يجده بلدًا مختلفًا لا شبيه له في معجم البلدان. وقد لا نبالغ إذا زعمنا أنه عبارة عن قارة مصغرة تضم ما لا يُحصى من الأشكال والألوان. فهو مكون -عمليا- لا من طوائف دينية، بل من شعوب. عدة شعوب متجاورة تجاوراً حسناً أحياناً، وغير ذلك أحياناً أخرى. ولا ينعدم أن يكون التمايز حاصلاً بين أبناء الدين الواحد. من قبيل ذلك أن أحياء الأرمن تختلف عن أحياء المسيحيين الآخرين في المواضعات والتقاليد والممارسات. وهناك فروق لا تُحصى بين أبناء الدين الواحد ولو كانوا يقيمون في قرية واحدة. ولكن على العموم هناك «أوطان» عدة داخل الوطن الواحد، راسخة ثابتة رسوخ وثبات الجبال، و»شعوب» يمكن لعلماء الأنتروبولوجيا أن يتعرفوا إليها، وعندها يكتشفون وجود ما لا يُحصى من الفوارق الاجتماعية وغير الاجتماعية بينها، وهي فوارق تحول ولا شك دون قيام «اللحمة الوطنية العامة» التي بدونها لا وطن ولا شعب.

لقد جرى الحديث مرارًا في لبنان عن ضرورة نشوء «نظام مدني» خالص تذوب فيه كل الفروق بين الناس ويتحول فيه كل اللبنانيين إلى مواطنين وتزول فيه الطائفية والمذهبية كليًا، لا في السياسة وحدها، بل في الحياة العامة أيضًا. ومع أن الكثيرين يرحبون بهذه الخطوة الضرورية التي تفتح الطريق أمام مستقبل أكثر أمانًا للجميع، إلا أن الكثيرين أيضًا يتخوفون من هكذا خطوة يمكن أن تمهد لسيطرة طائفة ذات عدد وازن على سائر الطوائف الأخرى وبرأى هؤلاء ينبغي أن تزول الطائفية من النفوس قبل أن تزول من النصوص، ذلك أن لبنان بلد له خصوصية، وهي أنه بلد طوائف وأديان، متحالفة فيما بينها. كما هو بلد توازن دقيق فيما بينها أيضا وأي مسّ بهذا التوازن يمكن أن يؤدي إلى حروب مدمرة، وهذا ما شهده لبنان عبر تاريخه. ناهيك عن أن لكل طائفة قيمها ومعاييرها الخاصة التي كثيراً ما تختلف أو تتناقض مع قيم ومعايير الطائفة أو الطوائف الأخرى ويمكن إيراد ما لا يُحصى من الأدلة على ذلك، ولكنه معروف ولا حاجة إلى إيراده.

لكل ذلك يرى آخرون أن لبنان لا يناسبه «النظام المدني» المعروف في الغرب، وإن كان من الضروري أن يظل يتطلع إليه على الدوام، وإنما يتوجب عليه أن يخفف من التناقضات الحالية بين مكوناته، وأن يعمل باستمرار على صياغة نشيد وطني واجتماعي واحد يشد أبناءه إلى بعضهم البعض، وأن يلح على ما يجمع بينهم لا على ما يفرق فهذا الذي يفرق مثبوت في موروثاتهم، ومن شأن التطور والتقدم والتطلع إلى المستقبل أن يقضي على هذه الموروثات أو أن يخفف من نفوذها في النفوس أما القفز إلى النظام المدني في ظروف بالغة التعقيد وفي ظل الانقسامات والاصطفافات التي تشهدها المنطقة الآن، فلا يقدم حلاً، بل يزيد الأزمة اشتعالاً.

ولكن كل ذلك مرهون بتوفر نخب ورجال دولة يعون واجبهم الوطني، ويلبون نداء التاريخ، ويستشرفون المستقبل وهو ما عرفه لبنان في مراحل كثيرة سابقة من تاريخه وما يفتقده اليوم.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .