دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 25/2/2020 م , الساعة 12:33 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

صفقة ترامب والمواقف المزدوجة !

رغم ارتفاع لهجة الخطاب كانت قراءة ما بين السطور تؤشر إلى غير ذلك
صفقة ترامب والمواقف المزدوجة !
بقلم/ أحمد ذيبان..

منذ إعلان صفقة القرن أو «رؤية ترامب – نتنياهو» لتصفية القضية الفلسطينية، كثر الجدل على الصعيدين الشعبي والرسمي حول سؤال: ما هو الرد المطوب؟

وبين ردود الفعل الشعبية، يتم منذ نحو أسبوعين تداول مذكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي»وثيقة شرف» مليونية، باسم «أنا عربي..فلسطين قضيّتي» لجمع تواقيع فلسطينيين وعرب، تدعو إلى رفض التوطين وعدم التنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ورفض التعويض مقابل الحق الفردي والجماعي..القانوني والسياسي والتاريخي والإنساني، في العودة إلى فلسطين من النهر إلى البحر ومن الباقورة إلى أم الرشراش».

وكان أكثر ردود الفعل الرسمية المزدوجة التفسير والمثيرة للتساؤلات وعلامات التعجب، ما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سواء في كلمته خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة بالقاهرة، أو في خطابه أمام مجلس الأمن الدولي، أو من خلال تعليقات وتصريحات متناثرة صحفية وتلفزيونية واجتماعات لقيادات السلطة!

فرغم ارتفاع لهجة الخطاب كانت قراءة ما بين السطور تؤشر إلى غير ذلك، فمثلاً هدد بوقف التنيسق الأمني والتعاون السياسي والاقتصادي مع سلطات الاحتلال، لكنه كشف أمام اجتماع الوزراء العرب، أن السلطة تتعاون وتنسق أمنيًا مع 80 دولة لمحاربة الإرهاب، وحسب التعريف الإسرائيلي والأمريكي فإن الارهاب يشمل ملاحة المقاومة الفلسطينية، وهو أحد المهام الموكلة للسلطة ضمن التنسيق الأمني مع الاحتلال!

وفي خطابه أمام مجلس الأمن كانت لهجة عباس هادئة ومهادنة، إذ دعا ترمب إلى التخلي عن «الصفقة» والدفع باتجاه العودة إلى المفاوضات،على أساس القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، التي تدعو إلى حل يقوم على أساس وجود دولتين. وقال إنه بالرغم من رفضه لخطة ترامب، إلا أنه لا زال مستعداً للتفاوض في حال وجود شريك إسرائيلي، لكن داني دانون سفير تل أبيب لدى الأمم المتحدة، قال إن لعباس «باعًا طويلًا في الخطابات المزدوجة»، أما المستشرقة الإسرائيلية كاسنيا سيفاتلوفا، فأوضحت في مقال أن «اللقاءات التي جمعت مؤخرًا عددًا من أعضاء الكنيست السابقين وبين قادة السلطة الفلسطينية، شهدت أجواء حميمية» !

يلجأ الباحثون والمراقبون إلى نبش الأرشيف في المحطات المفصلية، المتعلقة بالقضايا العربية الكبرى وفي طليعتها القضة الفلسطينية لإجراء مقاربات، بشأن اختلاف المواقف والسياسات أو تشابهها، وكان الكشف عن «صفقة ترامب – نتناهو» فرصة، للعودة إلى مسيرة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية العلنية والسرية، منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وكانت أكبر المفارقات في هذا الصدد التذكير ما عرف باسم (وثيقة أبو مازن – يوسي بيلين» سنة 1995،عندما كان أبو مازن الرئيس عباس في ذلك الوقت رئيسًا للمفاوضين الفلسطينيين، بينما كان «بيلين « وزيرًا في حكومة حزب العمل ونائبًا في الكنيست، وتكاد تلك الوثيقة وضعت حجر الأساس لصفقة ترامب- نتنياهو، وتضمنت أركانها وعناوينها الرئيسية!

فكان أبرز بنود الوثيقة تنازل عباس عن حق عودة اللاجئين، واكتفى بأن يشجعوا على العودة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، أي إلى الدولة الفلسطينية الموعودة، وبحسب نصوص الوثيقة تنازل عباس عن القدس لتكون عاصمة إلى إسرائيل، واكتفى باستبدالها بحي «أبو ديس» المجاور لها، وتنازل عباس بموجب الوثيقة عن السيادة على المسجد الأقصى، ووضعه تحت السيادة الإقليمية، وفي لقاء مع وفد برلماني إسرائيلي بتاريخ 29/10/2013، أعلن عباس: «أننا لن نطالب بالعودة إلى يافا وعكا وصفد..الخ» !

بالإضافة إلى ذلك قدم المفاوضون الفلسطينيون ما سمي «ورقة موقف»، وتضمنت تنازلاً عن حق عودة اللاجئين إلى الأراضي التي احتلت سنة 1948، ويقترحون تخيير اللاجئين في العودة إلى الضفة الغربية وغزة، أو التعويض، أو السفر إلى دولة ثالثة، أو الإقامة في الدول التي يقيمون فيها حاليًا.

يوم الجمعة الماضي أجبرت قوات الاحتلال المواطن المقدسي «ياسر عباسي»، على هدم منزله بيده في بلدة سلوان شرقي القدس المحتلة، بزعم البناء دون ترخيص، ورغم حجم القهر والظلم والإحباط الذي يصعب احتماله في مثل هذه الحالة، كانت الكلمات التي قالها عباسي لوكالة الأناضول، تجسد إرادة الحياة وروح المقاومة الأسطورية في مواجهة العدوان، وتصلح أن تكون «وصفة» للساسة الفلسطينيين.. قال عباسي: «يريدون تهجير سكان القدس، ولكنهم يحلمون أن يخرجونا، فنحن باقون هنا ولن نرحل».

«صحفي وكاتب أردني»

Theban100@gmail.com

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .