دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
جامعة تركية تطوّر كمامات إلكترونية | تسوير الروض حدّ من ظاهرة التصحّر | تونس تستخدم طائرات درون لتقصّي حرارة المواطنين | 76 % من طلبة الجامعة راضون عن التعلم عن بُعد | قوات الوفاق تحرر ترهونة وبني الوليد وتطرد ميليشيات حفتر | الصين تقود انتعاش أسواق النفط | أوبك تدرس تمديد اتفاق خفض الإنتاج | التشيك تفتح حدودها لاستقبال السائحين | معهد الإدارة ينظم دورات تدريبية عن بُعد | «ساس» تعيد رحلاتها ل 20 وجهة أوروبية | سويسرا ترفع القيود 15 يونيو | إنشاء مكتب الترميز والتتبع للمنتجات القطرية | 40935 حالة شفاء من كورونا | اليابان تعتزم تطعيم مواطنيها ضد الفيروس | فرنسا تعلن تراجع الوباء والسيطرة عليه | 3 علماء يتراجعون عن مقال بشأن مخاطر هيدروكسي في علاج كورونا | عدد المصابين بكورونا عربياً يتجاوز326 ألفاً | الصحة العالمية: لا نهاية للوباء قبل اختفاء الفيروس | السفير البريطاني يثمّن تعهّد قطر بدعم التحالف العالمي للقاحات ب 20 مليون دولار | الكمامات تطفو على شواطئ هونغ كونغ | لاعبو الريان جاهزون لانطلاق التدريبات | نوع جديد من الديناصورات في الأرجنتين | تقلص عضلي لميسي | تراجع معدل المواليد في اليابان | دعوات لوقف صفقة «نيوكاسل-السعودية» | متطوعون يوصلون الأدوية في قيرغيزستان | بيل يرفض مغادرة مدريد | أتطلع للتتويج العالمي في قطر 2022 | FIFA والآسيوي يمهدان الطريق إلى قطر 2022 | الممثلة كايت بلانشيت تتعرض لحادث منشار آلي | استئناف بطولات أمريكا الجنوبية | أشغال تقهر الحصار بالمشاريع العملاقة | اكتمال الأعمال الرئيسية بمشروع حديقة 5/6 | صيف ثريُّ ومتنوع في ملتقى فتيات سميسمة | قطر منفتحة على حل للأزمة الخليجية لا يمس السيادة | دور كبير تلعبه الحرف التقليدية في تعزيز الهوية | الريان استحق لقب دوري الصالات | «الفنون البصرية» يقدّم ورشة في فنون الحفر الطباعي | التشيكي فينغر يدعم الطائرة العرباوية | المتاحف تكشف النقاب عن أعمال للفن العام وعروض فيديو | السد يستعين بالشباب لتعويض غياب الدوليين | حصار قطر الآثم فشل منذ اليوم الأول | مواقفنا لم ولن تتغير | صاحب السمو والرئيس القبرصي يعززان العلاقات
آخر تحديث: الثلاثاء 17/3/2020 م , الساعة 12:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

تبعات الوباء تهدّد الانتقال السوداني

تبعات الوباء تهدّد الانتقال السوداني
  • هل تسارع الحكومة إلى مراجعة حساباتها الاقتصادية المعتمدة على الخارج وتبني مشروع وطني يفجر الطاقات الكامنة التي يزخر بها السودان ؟

بقلم : خالد التيجاني النور..

في ظل التعويل الكبير للحكومة الانتقالية في السودان على العامل الخارجي في حسابات برنامجها الاقتصادي، يلحظ المرء أنها لا تكاد تضع بالاً أو تحوطاً لكثير من العوامل المستجدة على الساحة الدولية التي ستكون لها انعكاسات سلبية مباشرة على فرص الاستجابة لتوقعاتها المتفائلة بتدفق المعونات الخارجية ومساعدة الاقتصاد السوداني على إقالة عثرته وسط تحديات الانتقال المتعاظمة، وكان المطلوب من الحكومة حتى قبل بروز هذه المستجدات أن تعيد مراجعة حساباتها على ضوء تأجيل مؤتمر المانحين، وقراءة دلالاته وانعكاساته، والشروع في ابتدار خطط بديلة.

تجاهل مراجعة هذه الحسابات الخارجية، لم تعد ترفاً في ظل التطورات الخطيرة التي يشهدها العالم والتي بدأت بوباء صحي، فيروس كورونا المستجد، والذي سرعان ما قادت تبعات انتشاره إلى خلق وباء اقتصادي جراء تباطؤ نمو كبرى الاقتصادات العالمية، وهو ما ينعكس بالضرورة على ما دونه من الاقتصادات، وفي مثل هذه الظروف القاسية التي تحيط بالجميع الذين ستتغير الأولويات تبعاً لذلك، فلن تكون هناك دولة مستعدة للانشغال بمصائب غيرها في هذا الوقت العصيب الذي سيحاول كل طرف فيه أن يحصّن نفسه من غوائل هذا الوباء المزدوج الذي يحصد الأرواح، وينهك القدرات الاقتصادية، وهذا سبب كاف لأن تسارع الحكومة للتحسب على ضوء هذه الوقائع الطارئة.

أما ما يزيد الأمور ضغثاً على إبالة فهو الانهيار الكبير الذي حدث في سوق النفط هذه الأيام الذي فقد ثلث قيمة أسعاره، في أكبر خسائر تشهدها منذ ثلاثين عاماً، جراء انسحاب موسكو من اتفاق «أوبك +» وإعلانها عدم التقيد بحصص الإنتاج، الذي كان يحفظ توازن الأسعار باتفاق على حجم الإنتاج من بين أعضاء أوبك وعدد من الدول المنتجة من خارج المنظومة، وردت السعودية على الخطوة الروسية برفع إنتاج أرامكو إلى 13 مليون برميل يوماً، وهو ما أطلق حرب أسعار انهارت فيه إلى حدود 30 دولاراً للبرميل لخام برنت.

حسناً ما الذي يمكن أن يترتب على السودان جراء انهيار أسعار النفط، للأمر جوانب إيجابية وأخرى سلبية، الجانب الإيجابي يأتي من ناحية أن السودان دولة مستوردة للنفط من جهة، وهو ما يشكل جزءاً مهماً من فاتورة الواردات، فضلاً عن كلفة فاتورة دعم الوقود التي تشكل الآن إحدى مشاغل الحكومة، ذلك أن انخفاض أسعار النفط من شأنه أن يخفف من كلفة الاستيراد، وكذلك يقلل من حجم الدعم الحالي للوقود.

بيد أن السودان من جهة ثانية يعتمد في إيراداته على رسوم عبور بحجم مقدر من النفط المنتج في جنوب السودان، وهو ما سوف يتأثر سلباً بالضرورة بتدهور أسعار النفط عالمياً. وبالتالي هناك حاجة لحساب الفائدة والضرر المتوقع على البلاد من هذه المعادلة المعقدة. وهناك وجه آخر للضرر الناجم عن انهيار أسعار النفط ناجم عن أن دول الخليج العربي المنتجة للنفط التي ستتأثر سلباً بهذه التطورات بلا شك لن يكون بوسعها تقديم أي عون للسودان في ظل استمرار هذا الوباء الاقتصادي، حتى لو رغبت أو استجابت لطلب المجتمع الدولي، وفي الواقع أنها كانت تعاني حتى قبل هذه التطورات الأخيرة، وليس سراً أن الحكومة كانت تطمح إلى دور كويتي في تسديد المتأخرات المفروضة عليه لقروض صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبنك التنمية الإفريقي البالغة نحو ثلاثة مليارات دولار، حتى يتمكن من تطبيع علاقاته مع مؤسسات التمويل الدولية ليتمكن من الحصول على دعم منها. والسؤال هل ستضع الحكومة كل هذه التطورات في حسبانها وتسارع إلى مراجعة حساباتها الاقتصادية المعتمدة على الخارج؟ أم تصر على تجاهل هذه المعطيات فتزداد الأوضاع ضغثاً على إبالة، أم تسارع إلى القيام باستحقاقات التصدي بإرادة وطنية وعزيمة شعبية وقيادة حكومة فاعلة لتبني مشروع وطني ملهم يفجر الطاقات الكامنة التي يزخر بها السودان.

رُبّ ضارة نافعة، لو عقلها صنّاع السياسات وأصحاب القرار في الحكومة السودانية الانتقالية، لاستوجب التفكير خارج مربع صندوق الأزمة الضيّق الذي حشرته فيه ترويكا الانتقال بمكوناتها المدنية والعسكرية نفسها فيه حشراً لتضيق على نفسها واسعاً، وهي تعلن نهاية الأسبوع الماضي عن تشكيل «آلية لإدارة الأزمة الاقتصادية»، وما هي بمجرد أزمة توفر سلعاً وخدمات، فالأمر أبعد من ذلك بكثير، أزمة فراغ قيادي وانعدام رؤية، ولكن حالة الهلع التي غشيت من هم في دست الحكم من العواقب المنذرة، جراء تكاثر مظاهر العنت التي باتت تحيط بالمواطنين في كل متطلبات المعاش والحد الأدنى من الحياة الكريمة، أوحت بأن تشكيل مثل هذه الآلية سيجدي فتيلاً.

ولو تجاوزنا، حالة الاضطراب والصراع الذي انتقل من الكواليس إلى رحاب هذه الآلية المفترض أنها منقذة، الذي يؤكد أنها لا تعدو أن تكون حالة هروب أخرى إلى الأمام من مواجهة التحديات الحقيقية، كما هو شأن المؤتمر الاقتصادي الذي لا يزال مجهول المصير والجدوى الذي اتخذ أيضاً حيلة لتفادي مأزق الخلافات حول الموازنة التي لا تزال عالقة، لو تجاوزنا عن ذلك كله لاتضح أن الأزمة الحقيقية ليست هي ما يكابده المواطن في حياته اليومية وهو في حالة شقاء لتأمين الحد الأدنى من ضرورات الحياة، بل في هذا النمط من التفكير المنغلق، وانعدام الرؤية، وغياب التوجه والنموذج الاقتصادي والتنموي، والفراغ القيادي، التي تخاطب جذور المشكلة الاقتصادية واستحقاقات الإصلاح الكلي الشامل، وتصحيح الاختلالات الهيكلية في مؤشرات الاقتصاد الكلي، بدلاً عن الانشغال غير المجدي بمحاولة تخفيف الأعراض، ومطاردة الاختناقات، وإطفاء الحرائق، فهذه كلها ليست سوى مظاهر وأعراض للمرض، وهي نتيجة وليست سبباً في الأوضاع المتردية الحالية، ولذلك فلا هذه الآلية ولا غيرها تصلح لما انتدبت نفسها له، ولن تكون سوى محاولة فاشلة لمطاردة خيط دخان.

كاتب وصحفي سوداني

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .