دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
الإمكانيات المالية تحدد «كواليتي» المحترفين | هاوية الهبوط والفاصلة تهدد نصف أندية الدوري | FIFAيصدر البروتوكول الصحي لاستكمال البطولات الكروية | القطرية تسيّر 21 رحلة أسبوعية إلى أستراليا | ارتفاع قوي لأسعار النفط في مايو | البورصة تستأنف النشاط اليوم وسط توقعات إيجابية | قطر للمواد الأولية تستقبل أول شحنة جابرو | 6 ملايين مصاب بكورونا حول العالم | نتائج مشجعة لعقار يعالج أمراض الروماتيزم في محاربة الفيروس | عقار صيني جديد لعلاج كورونا بعد 7 أشهر | «أوريستي» يروي تجربته الثقافية في قطر | الإعلام الرياضي في دورة تفاعلية جديدة | ندوة افتراضية عن أدب الأوبئة | «الجزيرة» تواجه خصومها بالمهنية والمصداقية | إنجاز 30 % من تطوير شارع الخليج | قصة طبيب في زمن الكورونا | مؤسسة قطر تطلق منصة إلكترونية لتبادل الخبرات بين المعلمين | 25839 إجمالي المتعافين من فيروس كورونا | التعليم خيار قطر الاستراتيجي منذ أكثر من عقدين | الجامعة تحقق في إساءة استخدام نظام التسجيل للفصل الصيفي | استطلاع آراء أولياء الأمور في التعلم عن بُعد | كورونا يتحطم داخل الجسم بعد 10 أيام | انطلاق ماراثون اختبارات الشهادة الثانوية غداً
آخر تحديث: الثلاثاء 17/3/2020 م , الساعة 11:23 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

ما أشبه الليلة بالبارحة ..

ماذا يعني سقوط مُرشّح السُلطة في نقابة المحامين؟
ما أشبه الليلة بالبارحة ..

بقلم/  سليم عزوز.. (كاتب وصحفي مصري) :

سقط «سامح عاشور» مُرشّح السلطة في مصر على منصب نقيب المحامين، والذي ظل يشغل هذا الموقع منذ عام 2001، لم تقطعها سوى دورة واحدة غير مُكتملة لمنافسه «حمدي خليفة» ولمدة عامين فقط (2009- 2011). وقد فاز «رجائي عطية» بالموقع بعد محاولات عدة فاشلة، وهو من نافس «عاشور» لأكثر من دورة ولم يُحالفه الحظ، حتى في الدورة التي سقط فيها، فقد سقط معه، ليصدق في «خليفة» الفائز بدون حضور أو كاريزما قول القائل: ويفوز باللذات كل مُغامر!

أما البارحة فقد شهدت نقابة الصحفيين المُجاورة لنقابة المحامين بشارع عبد الخالق ثروت بوسط العاصمة المصرية، سقوط مُرشّح السلطة «ضياء رشوان»، ونجاح المُرشّح المُستقل «يحيي قلاش» بالموقع، كان هذا في مارس 2015 بعد أقل من عامين من وقوع الانقلاب العسكري، وأقل من عام من حكم السيسي، وكانت نتيجة الانتخابات صادمة لكاتب بحجم الراحل محمد حسنين هيكل، فكان مشغولاً في اتصالاته بالصحفيين المُراقبين للانتخابات عن سؤالهم عن دلالة ذلك من وجهة نظرهم، وكانت دلالته عنده هو أنه تصويت ضد نظام الحكم، وقد كان مُؤيداً هو لهذا النظام وداعماً له، وهذا مصدر شعوره بالانزعاج الشديد!

صحيح أن «رشوان» عاد مرة أخرى لموقع نقيب الصحفيين بعد أربع سنوات، لكن هذا تم بانتخابات أقرب للاستفتاء، وبعد تدخل أجهزة الدولة بمنع وجود مُنافسة حقيقية له، بالتدخل بالضغط على المُنافسين المُحتملين، ومنعهم من الترشّح ابتداءً، حدث هذا مع «النقيب الحالي» وقتئذ «عبد المحسن سلامة»، كما حدث مع «يحيى قلاش» نفسه، الذي انسحب من عملية الترشح في وقت لا يسمح لآخرين بالجاهزية والترشّح، ويُقال إن «تفاهمات» جرت معه، لعدم مُنافسة مُرشح السُلطة، ورئيس الهيئة المصرية للاستعلامات!.

ومن الملاحظ أن تدخل السُلطة المُباشر، وصل إلى حد تمرير صلاحيته للترشيح بحكم قضائي، مع مُخالفة ذلك لقانون النقابة، الذي يشترط لاستمرار العضوية فيها، أن يكون العضو صحفياً مُحترفاً لا يعمل في وظيفة أو مهنة أخرى، وبمُقتضى هذا النص أسقطت نفس المحكمة اسم صلاح عبد المقصود وزير الإعلام من كشوف الجمعية العمومية.

الفائز بموقع نقيب المحامين ليس مُعارضاً، كما أنه لا يعبّر عن تيار الاستقلال في النقابة، فضلاً عن أنه ليس بعيداً عن السُلطة، صحيح أنه محسوب على نظام مبارك، باعتباره المُحامي السابق لنجليه في القضية المرفوعة منهما ضد مجلة «المجلة» السعودية، لكنه يتقرّب للنظام الجديد بالنوافل، ويتذكّر الآن ما كان دعاية سلبية ضده قبل الانقلاب العسكري، وهو أنه كان ضابطاً سابقاً بالجيش، وبعد الانقلاب العسكري صار كثيرون يتذكرون ولو مرحلة التجنيد الإلزامية التي قضوها في الجيش!.

وزاد «رجائي عطية» على ذلك بارتكابه «الحرام الوطني» بدفاعه عن سعودية جزيرتي «تيران وصنافير»، لكن السُلطة لم تعتبره مُرشحها، وتعاملت مع «سامح عاشور» على أنه المُرشّح المُختار، ووصل تبنيها له إلى حد قيامها بتعديل «نص مُقدّس» في قانون المُحاماة، ينص على عدم جواز الترشّح لمنصب نقيب المحامين لمن شغل المنصب لدورتين مُتصلتين!.

ويُدرك المُحامون طبيعة الأمر، الذي يتمثل في أن «عطية»، حتى في زمن مبارك، ورغم أن الحزب الوطني في تصرف غير مسبوق سمّاه مُرشحاً له في أول انتخابات خاضها في سنة 2001، إلا أن هذه قسمة مبارك فيما يملك، لكن ولأنه لم يكن يهتم بالتفاصيل، فقد كان «رجائي عطية» لا يروق لرجاله المسؤولين عن ملف النقابة (رئيس البرلمان، ووزير العدل، فضلاً عن كمال الشاذلي) فقد دعموا سامح عاشور، وعندما لم يكن له الحق في الترشح بعد دورتين مُتصلتين، أقر البرلمان تعديلات على قانون المُحاماة، مكّنته من الترشح لدورة ثالثة، مع عدم الاقتراب من نص الدورتين، وذلك باستحداث مادة في القانون تقول إن بداية دورته تحسب بإقرار التعديلات، فسقطت الدورة الأولى من الحساب!

وقد تم تفصيل هذا النص له و»على مقاسه»، مع وجود «رجائي عطية» بقربه من السُلطة ممثلة في رأسها، وخاض عاشور الانتخابات لدورة ثالثة لكنه سقط، وكان سقوطه رسالة للسلطة لا تخطئ دلالتها!.

ورغم الطبيعة السلطوية، والخلفية العسكرية، لرجائي عطية فإن المجلس العسكري قرّب سامح عاشور بعد الثورة، مع أنه ناصري ويُنازع على رئاسة الحزب العربي الناصري، وفي عهد عبد الفتاح السيسي جامله النظام بتعديل «النص المُقدّس»، عندما اقتربت ولايته الثانية من الانتهاء، ليُصبح من حقه الترشّح، وكانت المُجاملة الثانية في تمديد مدة الولاية الثانية له حتى يستعد للانتخابات الجديدة!.

ومن هنا فقط فقد كان سقوطه مُوجهاً للسُلطة التي تسبغ عليه الرعاية، وتصنعه على عينها، ولو أدى الأمر إلى أن تمتد يدها لنص في القانون، كان من المحرّم الاقتراب منه، وانتخب المُحامون «رجائي عطية» رغم تحفّظاتهم الكثيرة عليه، والتي حالت دون فوزه في دورات سابقة مُنافساً لذات المُرشّح الذي جاملته السُلطة أكثر مما ينبغي مع وجود البديل، الذي هو قريب من النظام بطبعه والذي صار فوزه رسالة لها، تماماً كما كان فوز يحيى قلاش رسالة للسُلطة، وصلت للأستاذ هيكل فأزعجته على موقف الناس من سُلطة هو ينحاز لها وساهم في تمكينها من الحكم بدعمه ورعايته للانقلاب العسكري!.

ولم يكن «يحيى قلاش» في عداء مع السُلطة القائمة، ولم تعاد توجّهه الفكري، فهو «وضياء رشوان» أبناء معمودية واحدة، فهما ينتميان للفكر الناصري، وإن كان الأخير أقرب للسُلطة، وهو مُرشحها، في حين أن الأول أقرب للنقابة وأكثر التصاقاً بالمهنة!.

في الانتخابات البرلمانية التي جرت سنة 2000، كأول انتخابات تحت الإشراف القضائي، لم تجد الجماهير مُرشحين جادين من أحزاب المُعارضة، التي لم تكن مُستعدة لهذه الخطوة، فصوّتوا لصالح من استبعدهم الحزب الوطني من الترشيح على قوائمه من نوّابه القدامى، الأمر نفسه تم في الانتخابات التالية وإن كان الإخوان قد استعدوا لها، وفي الحالتين كان تصويتاً كاشفاً عن رفض السلطة القائمة!... هل وصلت الرسالة؟.

 

[email protected]

 

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .