دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 10/3/2020 م , الساعة 12:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنبر الحر :

(هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)

يساهم العلم في ارتقاء الشعوب ونهضة الأمم وبناء الأفراد

يساهم العلم في ارتقاء الشعوب ونهضة الأمم وبناء الأفراد

فاطمه سلطان الكواري..

ميّزنا الله تعالى عن سائر الخلق بالعقل، ووهبنا سبحانه وتعالى عقلًا لنتفكّر ونتأمل للوصول إلى ذروة المعرفة النافعة لنا في الدنيا والآخرة، فالسبيل إلى التطوّر والترقي يكون بالاجتهاد في التعلم والفهم، وأعني هنا بالتعلم السير خلف الأسئلة لإيجاد الأجوبة، فالحلول المُناسبة لتحديات الحياة، والتعلم لا يتوقف على مجال دون غيره، ولكن تتعدد المجالات المفيدة التي يستطيع الإنسان الترقي فيها، ومثاله: علم النفس، والدين، والتاريخ، ودراسة الإنسان، والكون، وغيرها من المجالات التي لا يسع المجال لذكرها. وهنا أطرح تساؤلًا يحتاج لإجابة!

ولماذا نتعلم؟ كيف يكون التعلم؟

نجد أن أساليب التعلم التي أدّت إلى التقدم والتطوّر قد تعدّدت وتشعّبت، وهذا لما يشكله العلم من أهمية في تشكيل الحياة العامة والخاصة، على الصعيد الجماعي والفردي على حدّ سواء، فلولا العلم لما نهضت الدول والأمم ولا أسست الحضارات، فكما هو واضح لنا في واقع الحياة ما للعلم من دور أساسي في ارتفاع اقتصادات الدول، وتطورها العمراني، ونضوجها السياسي واستقرارها الاجتماعي ووعيها الديني أيضًا، هذا على الصعيد الجماعي في المجتمعات.

أما على الصعيد الفردي: فهو غذاء العقل، وعماد مستقبل الفرد، فالإنسان بطبيعته لا يتوقّف عن التعلم وإن بدا له غير ذلك، فطالما نتواجد على هذه الأرض فطريقنا وسبيلنا للوصول إلى القمة هو المعرفة.

ولنتعلم ينبغي علينا معرفة الأساليب والطرق التي تعين الإنسان على الفهم، فالتعلم لا يعني القراءة فقط، بل يتطلب الأمر استخدام العقل وجميع الحواس التي أنعم الله تعالى بها علينا لنستفيد منها، فلقد أخبرنا الله عزّ وجلّ في كتابه الكريم : (إنَّ في خلْقِ السَّماواتِ والأرضِ واختلافِ اللَّيلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأولي الألباب الَّذين يَذْكُرونَ الله قيامًا وقعودًا وعلى جُنوبهم ويتفَكَّرونَ في خلْقِ السَّماواتِ والأرضِ ربَّنا ما خلَقْت هذا باطلًا سبحانَك فَقِنَا عذابَ النَّار). سورة آل عمران، الآيتان (190-191)، لقد حثّنا الله عزّ وجلّ في هذه الآية الكريمة على التفكر، والتفكر هو وسيلة للتعلم، فبداية كل علم جديد واكتشاف هي التفكر والتأمل في قدرة الله عز وجل في كونه وما يحتويه من تفاصيل، وبالتأمل تبدأ الأسئلة، ثم يبدأ البحث، ثم نتغذّى بالمعرفة من خلال الأجوبة.

أمّا حواسّنا فهي تساعدنا على زيادة حصيلة معارفنا، ويكون ذلك بالسمع، وبالنظر، والإحساس، فهي تساعدنا على التحليل والتبسيط والفهم الدقيق للأسرار العلمية والكونية التي ما زالت تُكتشف إلى الآن، كل هذه وسائل تُعين الإنسان على التعلم. ولا ننسى أيضًا أنَّ الله تعالى أمرنا بتحصيل العلم.

وأخبرنا الله تعالى بالفارق بين المتعلم وغير المتعلم في قوله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) سورة الزمر - الآية (9). يرفع العلم من شأن الإنسان، ويملأ حياته بالمعرفة، ويكون السبب في الحصول على التقدير، والقدرة على الإنجاز، والتميّز والتفوّق في الحياة.

وفي النهاية، نلاحظ كيف يُساهم العلم في ارتقاء الشعوب، ونهضة الأمم والأوطان، وبناء الأفراد، فلنتعلم، ونفكّر، ونتأمل، ونكتشف، استجابة للفطرة واتباعًا لأمر الله.

 

====

 

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .