دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
«اليمن عشق يأسرك».. تجربة حضارية لشعب عريق | «قطر للموسيقى» تدعم التعليم عن بُعد | الجميلة يحاور جمهوره في «عيدنا في بيتنا» | «نصف ساعة مع» جديد معهد الجزيرة | «مشيرب» تحتفل باليوم العالمي للمتاحف | صفعة قوية للصفقة السعودية المشبوهة | القطراوي يرفض التفريط في الهيل | الدحيل يترقب عودة محترفيه | محاضرات لمدربي الفئات السنية | نحتاج بعض الوقت للعودة القوية | عودة الجماهير للملاعب في الموسم المقبل | تطبيق جماهيري جديد في اليابان | علاقتي مع الخريطيات أكبر من أي عقود | الذهب إلى أقل مستوى في أسبوعين | ناقلات تتولى إدارة سفينة الغاز «الخريطيات» | القطرية تنفي السماح للمواطنين بالسفر مطلع يونيو | رينو ونيسان تستبعدان الدمج | ترامب يهدد «تويتر» بإجراء كبير | سلطنة عمان ترفع الإغلاق الصحي عن مسقط غداً | تركيا ترفع حظر التجول | اجتماع لوزراء خارجية التحالف الدولي ضد داعش في يونيو | روسيا أرسلت 14 طائرة ميج وسوخوي إلى ليبيا | 40 قتيلاً بمذبحة جديدة في الكونجو | متعافو كورونا يتجاوزون المليونين و460 ألفاً حول العالم | قمة دولية افتراضية في 4 يونيو بشأن تطوير لقاح ضد كورونا | لبنان يطالب المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات الإسرائيلية | ترامب يؤكد اعتزامه إكمال سحب القوات الأمريكية من أفغانستان | مقاتلتان روسيتان تعترضان طائرة أمريكية فوق المتوسط | ليبيا: مرتزقة فاغنر ينسحبون من بني وليد باتجاه الجفرة | قطر تدين هجوم العراق وتعزي بالضحية | عريقات يحذر من لجوء الاحتلال إلى العنف لتمرير الضم | فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الأحد | المزارع القطرية تطرح 30 صنفاً من الخضراوات بالساحات | صيانة دورية لـ 98 حديقة | التعليم تكمل الاستعدادات لاختبارات الثانوية | قطر هزمت الحصار وتكافح «كورونا» بكفاءة | البقاء بالمنزل عزّز الترابط الأسري | الهلال الأحمر يعزز جهود القطاع الطبي في غزة | شفاء 12217 من فيروس كورونا خلال شهر | 1439 متعافياً من فيروس كورونا | كلية الهندسة تنظم حفل نهاية العام افتراضياً | وصول طائرة مساعدات طبية عاجلة لأوكرانيا | رئيس الوزراء ونظيره اللبناني يتبادلان التهاني بالعيد
آخر تحديث: الأحد 26/4/2020 م , الساعة 11:40 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

النظر إلى الوراء أو تآكل المفاهيم

كتاب نهاية التاريخ يفسر الميول الشعبوية التي فرضتها كورونا
النظر إلى الوراء أو تآكل المفاهيم
بقلم / منى عبدالفتاح :

ظهر فرانسيس فوكوياما، المفكر الأمريكي وأستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة ستانفورد ومؤلف كتاب نهاية التاريخ في وقتٍ دقيق، يحتاج فيه العالم إلى تفسيرٍ شجاع للجنوح إلى الميول الشعبوية، وإلى موازين السيطرة على القتل الفوضوي الذي فرضته جائحة كورونا (كوفيد-19) على العالم. قدَّم فوكوياما ورقةً يستشرف فيها المشهد الأمريكي وتقصِّي أسباب توجه مزيد من الناخبين الأمريكيين والأوروبيين، على حد سواء للأحزاب اليمينية، يدعمون بشكلٍ ساخط حركات اليمين البديل، خاصةً مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية. كما كتب مقالاً في 30 مارس الماضي على موقع «ذي أتلانتيك»، استعرض فيه رؤيته لأداء الإدارة الأمريكية، في مواجهة فيروس كورونا. ويبرز الرابط بين ورقته المطولة ومقاله الأخير في إزالة صنم التنميط والتنبوء بشكلٍ علميٍّ يعتمد على دروس التاريخ. وهنا يمكن الاستشهاد بفلسفة «النظر إلى الخلف»، الرواية التي صدرت في أواخر القرن التاسع عشر في عام 1887 للكاتب الأمريكي إدوارد بيلامي. والتي تدور أحداثها في يوتوبيا مستقبلية، يعود فيها البطل من غيبوبةٍ استمرت مائة عام ليجد تغيراتٍ عملاقة حدثت أثناء ذلك منها استخدام البشر لبطاقات الائتمان للدفع بدلًا من الدفع النقدي.

أبرز فوكوياما في ورقته اعتماد اليمين على لغة اليسار وتأطيره للأفكار. فبالرغم من أنَّ الأمريكيين من أصلٍ إفريقي يتعرضون لعنف الشرطة، والتهميش لبعض المكونات اللاتينية مثلًا، إلَّا أنَّ اليمين أسقط لغة اليسار على فكرة أنَّ البيض هم الضحايا، وأنَّ وضعهم ومعاناتهم غير مرئية لبقية المجتمع، وأنه لا بد من تحطيم الهياكل الاجتماعية والسياسية المسؤولة عن ذلك. ولذلك فإنَّه يرى أنَّ صعود ترامب بالرغم من أنَّه لا يمتثل للضغوط التي تطالبه بتجنب التفوه بالإساءات التي تعجب مؤيديه. وفي حقبة تهيمن عليها الصوابية السياسية، يمثل ترامب نوعاً من الأصالة التي يعجب بها العديد من الأمريكيين، قد يكون خبيثاً ومتعصباً ولا يتصرّف كرئيس، لكنه في نظرهم على الأقل يقول تماماً ما يفكر به. وأوضح فوكوياما النقطة المحورية في تفسير صعود ترامب إذ إنَّه لم يعكس رفضاً محافظاً لسياسات الهوية، بل في الواقع يعكس احتضان اليمين لسياسات الهوية. فالعديد من أفراد الطبقة العاملة البيضاء الذين يناصرون ترامب يشعرون بأنهم تعرضوا للتجاهل من قبل النخب، بينما يعتقد الناس الذين يعيشون في المناطق الريفية، وهم العمود الفقري للحركات الشعبوية ليس فقط في الولايات المتحدة ولكن أيضاً في العديد من البلدان الأوروبية، في كثير من الأحيان أن قيمهم مهددة من قبل النخب الحضرية المتنوعة والكوزموبوليتانية.

أما رؤيته التي أبرزها في المقال فقد ابتدرها بأنَّه مقارنة مع الانتقاد الذي واجهته الصين بالتعتيم على المعلومات الذي صاحب ظهور الفيروس في ووهان ومحاججة البعض بأنَّ نظام الصين الاستبدادي يمنع تدفق المعلومات المتعلقة بمدى خطورة الوضع، يبدو الوضع اليوم أقل إشراقاً لدى الحكومات الديمقراطية. ودلَّل على ذلك بأنَّ أوروبا ما فتئت تواجه مصاعب متعلقة بالمرض أكبر بكثير مما واجهته الصين. وبالرغم من أنَ فوكوياما استعرض حل بعض النُظم في الدول الديمقراطية إلَّا أنَّه ركَّز على الولايات المتحدة، حيث ذكر أنَّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقي مصرِّاً حتى منتصف مارس على أنَّ المرض في الولايات المتحدة هو تحت السيطرة وأنَّ الوباء لن يلبث إلَّا ويختفي قريباً. وأرجع فوكوياما خسارة الولايات المتحدة لشهرين ثمينين من إمكانية التحضير للتصدي للوباء وتعويض النقص الحاد في إمدادات أدوات الاختبار أو اللوازم الطبية الأخرى، إلى عناد ترامب. وأكَّد على أنَّ في هذا الوقت الثمين كانت الصين تعلن انحسار الوباء من على أراضيها، فيما يبدي الطلاب الصينيون الدارسون في بريطانيا اندهاشهم من النهج المتراخي الذي تتبعه حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون إزاء مكافحة المرض.

أما تركيز فوكوياما الأهم فكان على الكفِّ عن المقارنات الثنائية البسيطة بين نظم الحكم، إذ يرى أنَّ الخط الفاصل والحاسم في الاستجابة الفعالة لأزمة تفشي كورونا لا يضع الأنظمة الاستبدادية في جهة والدول الديمقراطية في جهةٍ مقابلة. وحتى لا يركن الناس لتنميط نجاح الدول أو فشلها وإرجاعه للنُظم الحاكمة لأنَّ أداء الدول في مواجهة الأزمة لا يعتمد على نوع الحكم. ثمة بعض الأنظمة الاستبدادية كان أداؤها رفيعاً خلال الأزمة وأخرى كانت إدارتها ونتائجها كارثية. وثمة تباين مماثل أيضاً في النتائج بين الدول الديمقراطية. فيرى فوكوياما أنَّ المحدِّد الأساسي في الأداء الفعّال ليس نوع النظام، بل قدرة الدولة، وقبل ذلك مقدار الثقة في حكومتها.

وبقراءة فوكوياما المنسجمة نجد أنَّه نسف الزخم التأويلي إلى ما بعد كورونا والذي تتسابق عليه المؤسسات البحثية العلمية في المجال الطبي، ومعاهد الفكر الاستراتيجي، وغيرها لوضع سيانريوهات للعالم بعد القضاء على كورونا. فالثابت أنَّ كورونا فرض أموراً آنية ومستقبلية لم تكن في الحسبان، وتتطلب تغيير بعض المفاهيم حتى تظل مواكبةً مع التيار الجامح للتغيرات الكاسحة. وإذا كان العالم في أواخر القرن الماضي قد عظَّم من مفهوم توازن القِوى وجعل سيادته على أحداث العالم يأتمر بأمرها وينتهي بنهيها، فإنَّ هذا المفهوم وفقاً لمجريات الأحداث لا بد أن يتغيّر إلى توازن المصالح.

وإذا كانت سياسة توازن القوى تؤدي مهمتين طالما أنّها تعمل بنجاح، فهي تخلق استقراراً غريباً في العلاقات بين الدول، يكون في حاجة دائمة إلى إعادة فرضه. أما المهمة الثانية التي يؤديها فهو تأكيد تحرر أي دولة من سيطرة دولة أخرى. يبدو ذلك في اقتراح هانز مورجينثاو بأنَّه هناك طرائق مختلفة لتوازن القوى، مثل: مبدأ فرق تسد، سياسة التعويضات، سياسات التسلح، نظام الأحلاف. وتتم عملية التوازن إما بالتقليل من قوة الدولة ذات الوزن الثقيل، وبزيادة قوة الدولة ذات الوزن الخفيف.

ومن شأن توازن المصالح أن يواجَه بحقيقة أنَّ القوى الكبرى عملت على مرِّ التاريخ من أجل الحفاظ على قوتها والاستمرار في الثبات والاستقرار داخل الحضارة أو بين الحضارات المختلفة، وتحاول القوى اللاعبة على الساحة بصورةٍ مستمرة إيجاد نوع من التوازن بين القوى، سواء كان هذا التوازن بين مجموعة من القوى، أم بين قوتين كبيرتين، تستقطب أيّاً منهما القوى الصغيرة في شكل تحالفات معها. ولكن مع أزمة كورونا سقطت هذه المصطلحات مثل التحالف الدولي، والدول الصديقة والشقيقة، حتى الاتحادات تمزَّقت عُراها وأصبح الكل يلهث من أجل نجاته ومن بعده الطوفان. أما آخر ما تكشَّف عن هذه الأزمة هو ضعف الدول حتى الكبرى منها، حيث لم يشفع لها تطورها وسباقها نحو التسلُّح التكنولوجي، إذ هزمها الخوف على اقتصادها ومصالحها دون أدنى اهتمام بالإنسان إلَّا كمحرِّك لماكينة الإنتاج.

كاتبة سودانية

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .