دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
فهد الكبيسي يطرب جمهور «عيدنا في بيتنا» | متحف الفن الإسلامي يعرض 175 قطعة أثرية | مواهب هجومية واعدة في الفئات السنية | مبارك النعيمي: موسم الهجن الجديد ينطلق مطلع سبتمبر | السيلية يرسم خريطة الطريق للموسم المقبل | بونجاح يواصل برنامجه التأهيلي | مهرة الشقب «برهابس» تفوز بجائزة بريري | عودة منافسات السلة مبكراً تخدم العنابي | ملاعبنا المونديالية محط أنظار العالم | تحسن المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو | أوبك وروسيا تبحثان تخفيض الإنتاج | استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية | قطر وجهة للمؤسسات المالية المرموقة | تركيا تعيد افتتاح الأنشطة أول يونيو | الخطوط الكويتية تسرّح 1500 موظف أجنبي | الأمم المتحدة: الوباء صعّب حماية المدنيين المحاصرين في الصراعات | شركة سويسرية تخطط لاختبار مزج أكتيمرا مع ريمديسيفير | وفيات كورونا في أمريكا تفوق قتلى حروب كوريا وفيتنام والعراق | الوفاق تتقدم جنوب طرابلس وتدمر آليات لحفتر | ترامب يوقع أمراً خاصاً بشركات التواصل الاجتماعي | الكويت تعتمد خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية | العلاقات القطرية الأذربيجانية وثيقة ومتطورة | السلطة تطالب بدعم دولي ضد مخطط الضم الإسرائيلي | السراج ورئيس وزراء مالطا يوقعان مذكرة تعاون مشترك | الجيش الليبي انتصر على ميليشيات حفتر وحرّر قاعدة الوطية | التنمية تشدد على الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا | استمرار تعليق الصلاة في المساجد | نصائح لتحقيق أعلى المعدلات في اختبارات الثانوية | مواسم الخيرات لا تنقطع بانقضاء شهر رمضان | شفاء مواطن عمره 88 عاماً من كورونا | حصار قطر يهدّد أمن واستقرار المنطقة | 15399 متعافياً من كورونا | قطر تسجّل أعلى معدل يومي لحالات التعافي | تحية لجهود الجيش الأبيض في مواجهة كورونا | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الإثيوبي | رئيس الوزراء يهنئ نظيره الأذربيجاني | نائب الأمير يهنئ رئيسة إثيوبيا | نائب الأمير يهنئ رئيس أذربيجان | صاحب السمو يهنئ رئيسة إثيوبيا بذكرى اليوم الوطني | صاحب السمو يهنئ رئيس أذربيجان بذكرى يوم الجمهورية | صاحب السمو وبوتين يعززان العلاقات الاستراتيجية
آخر تحديث: الأحد 5/4/2020 م , الساعة 12:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

السودان.. ولعنة العسكر

ابتلى الله السودان بلعنة العسكريين الذين استمرأوا السلطة منذ عام 1956
السودان.. ولعنة العسكر

بقلم/ بابكر عيسى أحمد: 

مثلما أصيب العالم بأسره بداء الكورونا، وحوّل العديد من الديمقراطيات الغربية المتقدمة إلى ألعوبة في يده.. ابتلى الله السودان بلعنة العسكريين، الذين استمرأوا السلطة منذ بدايات استقلال السودان عام 1956 وحتى الآن.. وأصبحوا داءً عضالًا تعاني منه كل المراحل الديمقراطية، التي سعى الشعب السوداني للتغلب عليها، عبر ثورة أكتوبر 1964 وثورة إبريل 1985، ومازالوا هناك حتى اليوم يتربصون بثورة ديسمبر 2019. رغم التضحيات الجسورة التي قدمها الشعب السوداني خلال كل تلك الثورات التي جرى التآمر عليها في وضَح النّهار، ليُدخلوا البلاد كلَّ مرة في أتون دكتاتوريات عسكرية تُقعد السودانَ عن النهوض والارتقاء واللحاق بركبِ الأمم المتقدمة.

في كل محطة من هذه المحطات كانت الأحزاب التقليدية هي البيدق الذي يقفز من خلاله العسكر على السلطة، لتدور الدائرة الجهنمية من جديد، إلى أن جاء انقلاب الإنقاذ الأخير الذي امتد إلى نحو الثلاثين عامًا، ليذيقَ البلادَ والعبادَ كلَّ ألوان الذّل والمَهانة، ولعب دورًا محوريًا في تمزيق السودان إلى دولتين.

الذين يتوهمون أننا نتحامل على العسكر عليهم إلقاء نظرة متعمقة في مآلات الواقع الراهن، الذي أحكم الطّوْق على ثورة الوعي، التي تفجّرت من كل حَدْب وصَوْب مطالبة بالمدنية والحرية والسلام.

العسكريون مازالوا يتآمرون، و فلول النظام البائد مازالوا يخططون بليل لسرقة هذه الثورة المجيدة والباسلة والجسورة، ليعيدوا رموز النظام السابق إلى سُدَّة الحكم وهو ما لن يتحقق -بإذن الله- بوعي الجماهير وجسارة قوى المقاومة الوطنية في الأحياء والمدن، فالوعي هو صمام الأمان الوحيد لهذه الثورة، التي لن تتراجع ولن تنكسر.

عقارب الساعة تدور إلى الوراء، والأزمات تتوالد من رحم الأزمات، والأفق يضيق على البلاد والعباد، ويلعب العسكر في هذه الأزمة دورًا سلبيًا، جليًا وواضحًا، ويسعون إلى عرقلة كلّ شيء، وتأخّرَ تفكيكُ الدولة العميقة، التي مازالت تلعب في كل المساحات من خلال رموزها الخفية، كما أن التآمر والتخطيط ضد هذه الثورة لم يتوقف يومًا دون أن تتخذ إجراءات حاسمة لكبح جماح الفوضى، والعبث بمقدرات الشعب واحتياجاته الأساسية.

أعتقد أن هذا أمرٌ طبيعيٌ، فالمؤسسة العسكرية التي ظلت ترضع بنَهَم غير مسبوق من ثدي الوطن، لا تريد أن تفقد تدفق هذا الشهد المسروق من أفواه أبناء الشعب المغلوب على أمره.

نحن على يقين بأن المخططات الإجرامية لسرقة الثورة، وإعادة الشعب إلى المربع رقم واحد ستظل مستمرة، ورغم وعي الشعب الضامن لاستمرار حيوية الثورة والدفع بها لتحقيق أهدافها، فإن خيوطَ الظلام تظل ممتدّة ومتسللة بين كل خلايا الوطن، نشداناً للسلطة المستردّة والجاهِ المسروق، وسرقة ثروات الشعب ومقدرات الوطن.

دعونا نتساءل دون الخوض في التفاصيل عما قدمه جنرالات الحرب القابعون في مواقعهم القديمة لهذا الشعب لفك أزماته والخروج من مأزق الخبز والمحروقات والأدوية … كثيرًا ما ينتابني الأسى و أنا أرى كل موارد الدولة الجديدة في أيدي العسكر. ويتساءل الخُبثاء: أليست هذه هي المدنية التي تتطلعون إليها؟.

الحكومة الانتقالية التي شكلت على عجل مازالت مغلولة اليدين وغير قادرة على تنفيذ برامجها، بسبب الكوابح التي يضعها العسكر على عجلات عربة المدنية.

أسألكم بالله.. ماذا قدمت المؤسسة العسكرية التي تهيمن على كل شيء، ابتداءً من مصانع التسليح الحربي، وانتهاء بالمسالخ، ولماذا لم تُعِد قوات الدعم السريع الذهبَ المنهوبَ إلى خزانة الدولة، في الوقت الذي يستمر فيه التهريب والتحايل على الإجراءات الحكومية، في أن يكون بنك السودان هو الضامن الوحيد لعائدات الصادر في هذه الفترة الحرجة.

الحكومة الانتقالية برئاسة حمدوك لا تملك القدرة على مواجهة ترسانة الأسلحة التي يمتلكها الجيش والدعم السريع، وظلت هناك بين مِطرقة الفساد والتآمر، وسندان الأمر الواقع الذي جعل جنرالات الحرب الصغار يتطاولون على الثورة والثوار ويستمرون في العبث بمقدرات البلاد والعباد.

علّمنا التاريخ -خاصة في السودان- أن المراحل الانتقالية عادة ماتكون رخْوَة وهشَّة، وهو ما يهيئ التربة إلى الانقضاض عليها، ولا يمكنني أن أبرئ أحدًا من التآمر على هذه الثورة المجيدة، وإعادة الوجوه الكالحة والمجرمة إلى صدارة المشهد، في بلد عانى من العذابات ما يكفيه، وعزاؤنا الوحيد هو أن شباب السودان الباسل ونساءه «الكنداكات» ورجاله العزاز سيشكلون حائط السد المنيع، في مواجهة كل المؤامرات التي يُخطَّط لها بليل، وتستهدف هذا التطلّع المشهود والمنشود.

يا أيها العسكر -سواء كنتم في القوات المسلحة أو في قوات الدعم السريع- لن يكون لكم مدارج للهبوط الآمن، في مدارج المدنية التى ينشدها الشعب، رغم المؤامرات وارتهان المقدرات الوطنية إلى الخارج، مهما بدت للبعض سطوة هذا الخارج الرخوة.

أنا لا أبرئ أحدًا من أن هناك العديد من الأخطاء القاتلة قد ارتكبت ومازالت ترتكب في حق هذا الشعب الأبي العملاق، وقد آن الأوان لنهوض جماعي يقي الوطنَ والشعبَ مغامرات العسكريين، ومحاولاتهم اليائسة للانقضاض على الثورة وسرقتها مثلما حدث وما قد يحدث.

قلبي على وطني، وليحفظْه الله من مغامرات المغامرين، ومن تطلعات المُقعدين والعجَزة ومن تآمر المتآمرين، وبقايا أذيال النظام البائد -وهم كثر- فقد لوثت ثلاثون عامًا من التيه والهوان ترابَ الأرض وهواءها، وحولتنا إلى سِلع كمرتزقة في ميادين الحروب من أجل دراهم معدودة وتطلعات كسيحة.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .